نظرية النفس بين ابن سينا والغزالي

الباحث جمال رجب سيدبي يبحث في كتابه مشكلة خلود النفس بين ابن سينا والغزالي التي شغلت معظم فلاسفة الإسلام.
الجمعة 2018/09/14
الوقوف على تاريخ الفكر الفلسفي منذ اليونان حتى فلاسفة الإسلام

القاهرة – في كتابه “نظرية النفس بين ابن سينا والغزالي” يرى الباحث جمال رجب سيدبي أن موضوع البحث حول مشكلة خلود النفس بين ابن سينا والغزالي، من الموضوعات الحية في الفكر الإسلامي، فقد شغلت هذه المشكلة معظم فلاسفة الإسلام، ولا نظن أن أحدا منهم لم يهتم بها، أو لم يعرها عنايته، وليس ثمة شك في أن المشكلة المطروحة تتيح للباحث الوقوف على تاريخ الفكر الفلسفي منذ اليونان حتى فلاسفة الإسلام.

ويوضح الكاتب أن أول من نظر إلى هذه المشكلة في القديم هو أفلاطون، ولعل تأثيره في الثقافة الإسلامية، ظاهر بشكل جلي وواضح، والدليل على ذلك إطلاق فلاسفة الإسلام عليه لقب أفلاطون الإلهي، لأن معظم الآراء التي ذهب بصددها في الخلود، تقترب إلى حد كبير من العقيدة الإسلامية فالإسلام يؤكد على روحانية النفس.

استند الكاتب في بحثه على المنهج التاريخي، والمنهج الموضوعي، إذ يعتقد أنهما أقرب المناهج إلى طبيعة المشكلة المطروحة وقسم الكتاب إلى سبعة مباحث ومقدمة وخاتمة، عرض في الفصل الأول تعريف النفس بين ابن سينا والغزالي إذ أن تعريف النفس يمهد للقارئ الدخول في الموضوع ليعرض لاحقا البراهين الفلسفية على وجود النفس عند كل منهما. أما في ما يخص المبحث الثالث الخاص بوحدة النفس، فقد ناقش فيه موضوع وحدة النفس بينهما، وبرهنتهما على ذلك وهذا لا خلاف عليه بين ابن سينا والغزالي.

ونجد في المبحث الرابع الخاص بمشكلة قدم النفس أو حدوثها، وقوف الباحث أمام  مشكلة القدم والحدوث عند كل منهما، وعرض بعض وجهات نظر الدارسين والباحثين حول هذا الموضوع، ليتطرق في المبحث السادس إلى مسألة روحانية النفس بين ابن سينا والغزالي، مثل ظهور بعض النزعات المادية والمغالية في عصرهما، ثم عرض لبرهنتهما على روحانية النفس (الجانب البنائي) ثم تناول نقد الغزالي لهذه البراهين.

وفي المبحث السابع، والأخير الخاص بمصير النفس، عرض فيه البراهين المختلفة على خلود النفس بين ابن سينا والغزالي.

والجدير بالذكر أن كتاب “نظرية النفس بين ابن سينا والغزالي” لمؤلفه  جمال رجب سيدبي، صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

15