نعمية العكرمي تكشف "أسرار الباطن" وأحلام الوجدان في الرباط

الثلاثاء 2014/05/13
لوحاتها استحضار للأسطورة الشعبية والموروث الثقافي المغربي

الرباط - تقيم الفنانة التشكيلية نعمية العكرمي حاليا، وإلى غاية الـ16 من شهر مايو الجاري، معرضها الفني الجديد برواق النادرة في الرباط، وذلك تحت شعار”أسرار الباطن”.

تقدّم الفنانة بالمناسبة التي افتتحت الثلاثاء 6 مايو الجاري، فيضا من الأعمال التي تختلف شكلا ومضمونا، لكنها في العمق، تمنح المتلقي فسحة حالمة للتشهي، وملامسة عوالم غيبية تغازلها الفنانة بأسلوب جميل، وتقنية بديعة، بحثا منها عن متعة بصرية ترضي المشاهد، وتستخرج ما تكتنزه أحاسيسها من نبضات فنية غاية في السحر والبهاء.

تسعى الفنانة من خلال معرضها الجديد، والذي سبقته معارض أخرى، إلى إن تجعل من اللوحة التشكيلية، شكلا آخر من أشكال الإبداع، تشكلها في شكل القصيدة الشعرية، أو المشاهد الفنية التي تقدّم للجمهور مسرحا أو رقصا، أو موسيقى، والتي تتماهى معها الروح، كلما أحسّت بتلوث في الأعمال، مما يضفي على لوحاتها هالة من البهاء الفني، التي تزهر زواياها بفيض ألوان دافئة حينا، وأخرى باردة وحزينة تحمل هموم الدنيا وما فيها.

تختلف أشكال وألوان اللوحات المعروضة، حيث تزاوج بين الداكنة والباردة والسوداء، وبين الدافئة والوديعة الحالمة، مع استحضار مكوّنات الأسطورة الشعبية والموروث الثقافي، الذي يتحدّد عبر العديد من الرموز والأشكال في هيئة طيور غرائبية، وذوات سوريالية مما يعكس نوعا من التجاذب والاختلاف، والخصوبة في طرح المواضيع، التي تتنوع بين الوجدانية والفلسفية والذاتية، تخصبها مسحة تجريدية وسوريالية غاية في الإبهام والغموض.

وتقول العكرمي في تصريحها لـ”العرب”: “بالمناسبة إن “أسرار الباطن”، هو معرض تشكيلي خاص يعبّر عن كل ما يختلج في صدري وخاطري من أحاسيس جياشة، خلال لحظات فرح، أو أوقات حزن متباعدة، كما أعمالها ترمز إلى باطن اللوحة، التي تعتبر كائنا حيا، وبذلك فإن كل لون وكل حركة ريشة، هو في الأصل، تعبير صريح عن أحلام باطنية، ساكنة في أعماق الروح، وبهذا تكون اللوحة التشكيلية لديّ بمثابة كائن وجداني يعيش مع نبض القلب أحسّ به ويحسّ بي، في أيّ زمان ومكان”.

وتضيف: “إن “أسرار الباطن”، من ناحية أخرى، هي رؤية فنية تعكس صورة الذات في علاقتها بالمجتمع، وفلسفة خاصة بي تبحث عن محبة الحكمة في اللون، إنها نوع من التصوّف الروحي، واللغة الفنية التي تحاكي في العمق أسرارا داخلية، لها أحلام شاعرية بامتياز”.

تختم العكرمي قائلة: “هي بصمتي التي أدشن بها عالما إبداعيا جديدا، يرسّخ قيمة الفن كشكل من أشكال التواصل والحوار، والتسامح، فضلا عن صنع الجمال والانتشاء الروحي الخالص”.

16