نعيم قاسم.. "خياط" يرسم بالإبرة

الاثنين 2014/01/06
رتق لبياض القماشة.. إحالات وروايات

بيروت- “أنا مش خياط” عنوان تهكمي نقدي لمعرض الفنان مصمم الأزياء نعيم قاسم الفلسطيني من مدينة طيرة المثلث في 48. شمل المعرض 5 لوحات من قماش الكانباس بأحجام متوسطة مختلفة، ذات خلفية بيضاء ناصعة كالثلج، اختارها قاسم كأرضية ليلعب بها في حنكة وإبداع، وأضاف عليها أدوات عمل التصميم من إبرة وخيط وقماش ودبابيس ونموذج لتصميم أوّلي من الورق الأبيض.

جميع لوحاته استوحاها من عمله وخبرته كمصمم لأزياء المرأة وجسدها وتفاصيلها وحواراتها ومن خبرته بالعمل معها أو لها. الورق الأبيض هي المادة الأولى التي يستعملها قاسم في بداية كل تصميم جديد له، من هنا برز عدم تخوفه وجرأته في استعمال الأرضية أو الخلفية البيضاء لجميع لوحاته الفنية والانطلاق بها.

عودة إلى التهكمية والسخرية التي سيطرت على أجواء المعرض بداية من اختيار عنوان المعرض “أنا مش خياط” جاءت تسمية المعرض بهذا الاسم نتيجة لإحباط وأزمة الفنان مع من حوله في المحيط القريب بالتعامل معه كخياط، وليس كمصمم وإرهاقه من شرح نفسه مرة بعد مرة.

أدوات المصمم “الخياط” لم تقتصر على عمله فقط فهي شريكة للطبيب أيضا، فكلاهما يستعملها في العمل، الأول ليخيط القماش والثاني في العمليات ورتق جراح الجسد.

اللوحات الثلاث الأخرى من الحجم المتوسط تناولت موضوع التصميم في مراحله المختلفة، فلوحة تحمل اسم الفستان بحجم 155 سم على 60 سم، أخذت من المرحلة الأولى لفستان يتكون من 18 طبقة، فوضع النموذج الأول لتصميم الفستان بداية من الطبقة الأولى التي عادة لا تراها العين.
16