نفاد السيارات قبل طرحها يكشف تجدد الثقة في المصنعين

يشهد تنافس كبرى الشركات المصنعة للسيارات تسابقا جديدا يغذيه العمل المستمر على توفير وتحسين موديلاتها وإدخال أجدّ التحديثات عليها كسبا لثقة المستخدم الذي صار يندفع للحصول على البعض من السيارات حتى قبل طرحها في الأسواق ودون أن يفكر في موجة الاستدعاءات التي شنتها بعض الشركات العالمية في الفترة الأخيرة لوجود عيوب فنية بمركباتها الجديدة.
الأربعاء 2016/04/20
وصول المبيعات إلى القمة

لندن- كشفت العديد من الشركات العالمية لصناعة السيارات عن اكتساب موديلاتها الجديدة شعبية كبيرة ترجمها نفادها من الأسواق قبل طرحها في إشارة إلى التسابق نحو اكتساح السوق وسيطرة بعض الأنواع على حساب أخرى.

مسألة نفاد السيارات قبل طرحها ليست مسألة مستحدثة فقد سبق وأن تنافست الشركات على ذلك، ولا سيما في السنوات الأخيرة، لكن ما دفع إلى إعادة الحديث عن ذلك أن وسائل إعلامية تداولت خبر نفاد بعض الموديلات التي تنتمي إلى شركات عالمية وتتمتع بأحدث التقنيات من السوق، مما يثير التساؤل حول مميزات هذه الموديلات التقنية خصوصا وأن التنافس الشديد أفرز إغراق السوق بسيارات سرعان ما تمّ استدعاؤها لوجود عيوب فنية بها.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة بي إم دبليو، مؤخرا، عن نفاد مبيعات سيارتها الجديدة “أم 4 جي تي أس”، البالغ عددها 700 موديل، قبل طرحها في الأسواق.

وأوضحت الشركة الألمانية أن سيارة السباقات المرخصة للطرقات تتمتع بوزن 1510 كيلوغرامات، كما أنها تتميز من خلال عناصر أيروديناميكية، ونظام تعليق ملولب، والعديد من أجزاء الجسم الخارجي المصنوعة من ألياف الكربون. وينبض بداخل السيارة الرياضية الكوبيه محرك سداسي الأسطوانات سعة 3 لترات، يزأر بقوة 368 كيلووات/500 حصان، مع عزم دوران أقصى يبلغ 600 نيوتن متر.

700 سيارة من الموديل الجديد "أم 4 جي تي أس"، التابع لشركة بي إم دبليو تنفد من الأسواق قبل طرحها

وبفضل هذه القوة الهائلة تتسارع السيارة من الثبات إلى سرعة 100 كلم/ساعة في غضون 3.8 ثانية فقط، فضلا عن الوصول إلى السرعة القصوى 305 كلم/ساعة. وتستهلك السيارة 8.5 لتر/100 كلم، وهو ما ينتج عنه 199 جم/كلم من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ومن الخصائص التقنية، التي تتفرد بها بي إم دبليو أم4 جي تي أس، اعتمادها على حقن الماء لتبريد هواء الشحن.

لم تنفرد شركة بي إم دبليو بهذا الخبر فقد كشفت شركة ماكلارين أيضا في فترة متقاربة عن نفاد مبيعات أيقونتها “إل تي سبايدر 675” الجديدة قبل طرحها في الأسواق، والتي يقتصر إنتاجها على 500 موديل فقط.

وتعتمد السيارة المكشوفة ثنائية المقاعد إلى حد كبير على ألياف الكربون، مع الاستغناء عن بعض التجهيزات، وهو ما ساعدها على خسارة نحو 100 كيلوغرام من وزنها مقارنة بالموديل القياسي، بالإضافة إلى تعديلات بالجسم زادت من خصائصها الأيروديناميكية.

وينبض بداخل السيارة محرك تربو مكون من 8 أسطوانات على شكل حرف “في” سعة 3.8 لتر، يزأر بقوة 497 كيلووات/675 حصانا، مع عزم دوران أقصى 700 نيوتن متر.

وتنطلق الأيقونة الرياضية المجهزة بسقف قابل للطي مكون من ثلاثة أجزاء من الثبات إلى سرعة 100 كلم/ساعة في غضون 2.9 ثانية فقط، بينما تقف سرعتها القصوى عند حاجز 326 كلم/ساعة، لتكون بذلك أقوى وأسرع الموديلات في تاريخ الشركة البريطانية العريقة.

ويبلغ معدل استهلاك السيارة الرياضية المرخصة للسير على الطرقات 11.7 لتر/100 كلم، وهو ما ينتج عنه 275 جم/كلم من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
بي إم دبليو وماكلارين تدخلان دائرة المنافسة بموديلات جديدة

وفي سياق متصل، أعلنت شركة فورد سولرز أن فرع فورد في روسيا سيشهد ارتفاعا كبيرا في مبيعاته، حيث تمكنت الشركة من بيع ما يقرب من 10 آلاف سيارة. وتؤكد فورد أن هذا الارتفاع شمل مختلف نماذج سياراتها، ولا سيما سيارة الكروس كوجا التي تضاعفت شعبيتها.

ويذكر أن سيارة فورد كوجا دخلت فجأة مؤخرا قائمة السيارات العشر الأكثر شعبية في موسكو، رغم أنها احتلت المرتبة العاشرة في القائمة إلا أن هذا يعتبر مؤشرا جيدا للشركة.

والجدير بالذكر، أن شركة بنتلي كانت قد كشفت خلال فبراير الماضي عن نفاد مبيعات سيارتها “بينتايجا” الفاخرة قبل طرحها في الأسواق. وأوضحت الشركة البريطانية أن السيارة بينتايجا، التي تنتمي إلى فئة السيارات الرياضية متعددة الأغراض “أس يو في”، ينبض بداخلها محرك مكون من 12 أسطوانة على شكل حرف دبليو سعة 6 لترات وبقوة 447 كيلووات/608 خيول.

وبفضل هذه القوة الهائلة ينطلق وحش الأراضي الوعرة البالغ وزنه 2.4 طن من الثبات إلى سرعة 100 كلم/ساعة في غضون 4.1 ثانية، بينما تقف سرعته القصوى عند حاجز 301 كلم/ساعة. ويبلغ متوسط الاستهلاك 13.1 لتر/100 كلم.

كما أعلنت بنتلي أنها تخطط لطرح موديلين جديدين من بينتايجا: موديل مزود بمحرك ديزل ثماني الأسطوانات لعام 2017، وموديل هجين لعام 2018، مضيفة أنها تدرس طرح موديل كوبيه خلال السنوات القادمة.

17