نفط مأرب يسيل لعاب الحوثيين

الثلاثاء 2014/11/18
الحوثيون لم يزحفوا من الشمال في نزهة بل بحثا عن "المجال الحيوي"

صنعاء - السيطرة على مناطق يمنية غنية بالموارد الطبيعية هدف استراتيجي أصلي لجماعة الحوثي الشيعية تماما مثل هدف الحصول على منفذ على البحر يؤمن التواصل الحر مع إيران. غير أن تحقيق ذلك الهدف يصطدم بإرادة القبائل الدفاع عن مناطقها ضد الزحف الحوثي.

وبدأت تلوح في اليمن ملامح معركة ضارية مدارها منابع النفط، وطرفاها قبائل محافظة مأرب، من جهة وجماعة أنصار الله الحوثية المسلّحة من جهة مقابلة، حيث تبدو السيطرة على المناطق الغنية بمواردها الطبيعية أحد الأهداف الاستراتيجية للجماعة الشيعية المدعومة من إيران، وذلك منذ بدأت بالتمدّد خارج مناطق نفوذها التقليدي بمنطقة صعدة بشمال البلاد، وهو هدف لا يقل حيوية عن الحصول على منفذ على البحر وهو ما تحقّق للحوثيين بالفعل بسيطرتهم على محافظة الحديدة بغرب البلاد.

وهدّدت قبائل محافظة مأرب أمس بضرب المنشآت النفطية وتفجير محطات توليد الكهرباء في حال تمكنت جماعة أنصار الله الحوثية من دخول المحافظة.

وقال مرسل القبلي، أحد شيوخ قبيلة مراد في مأرب لوكالة الأنباء الألمانية إن قبائل المحافظة هددت بضرب المنشآت النفطية وتخريب خطوط نقل الطاقة الكهربائية في المحافظة، في حال دخلت جماعة الحوثي إلى المحافظة بالتعاون مع الجهات الأمنية.

ومنذ سيطرتها على العاصمة صنعاء، بدأت جماعة أنصار اللّه ترفع شعار حفظ الأمن ذريعة لدخول مقاتليها إلى مناطق جديدة بغرب البلاد ووسطها.

وأشار القبلي إلى غياب الأمن في محافظة مأرب وقال إن القبائل تحتشد لمواجهة جماعة الحوثيين في حال توسعوا باتجاه المحافظة، مشيرا في الوقت نفسه إلى عدم إمكانية دخول الحوثي إلى مأرب ما لم تتعاون معه القوات الحكومية.

وأضاف “لا تحتاج محافظة مأرب أي تدخل من قبل أي جماعة لفرض الأمن فيها، لأن المحافظة بها قبائل قادرة على حفظ الأمن”، لافتا إلى أن جماعة الحوثي تتوسع تحت مبرر حفظ الأمن.

وأشار القبلي إلى أن القبائل قد بدأت بالاحتشاد وتجهيز مختلف الأسلحة لمواجهة الحوثيين وذلك بعد عمل طوق من مسلحي القبائل على المحافظة.

وتعتبر محافظة مأرب المصدر الرئيسي للنفط الخام في اليمن الذي يمثل 70 بالمئة من موارد موازنة الدولة، إضافة إلى تواجد محطة مأرب الغازية فيها والتي تزود البلد بثلث الطاقة الكهربائية التي تحتاجها، كما يتواجد فيها قرابة سبعة معسكرات للجيش بالإضافة إلى وحدات أمنية من قوات مكافحة الإرهاب وقوات الأمن الخاصة والنجدة والأمن.

وتعهدت العديد من قبائل محافظة مأرب في لقاء قبلي ضم عددا من الوجهاء القبليين بمواجهة الحوثيين الذين قالوا إنهم يحشدون مسلحيهم في منطقة المحجزة.

3