نفقات التسلح تسجل أرقاما قياسية

الأربعاء 2014/04/16
نفقات التسلح تهدد نسق التنمية في عديد البلدان

ستوكهولم- وجهت الأمم المتحدة نداء إلى برلمانات العالم، دعت فيه إلى الحد من نفقات التسلح وزيادة الإنفاق على قطاعات التنمية المستدامة في بلدانها، وذلك في مناسبة يوم الحراك العالمي ضد الإنفاق على السلاح.

ووجه النداء، المقرر الخاص والخبير في الأمم المتحدة “ألفرد دي زاياس″، ودعا برلمانات العالم إلى الحد من النفقات المخصصة للتسلح وزيادة الشفافية حول الميزانية المخصصة لذلك، وزيادة نفقات العناية بالصحة والبيئة والمجالات التي تندرج ضمن التنمية المستدامة. كما وجه النداء الأممي إلى الدول المصنعة للسلاح والتي تخصص مبالغ طائلة لأبحاث تطوير السلاح، والاستخبارات.

وأشار البيان إلى الأرقام الصادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، والتي تبين أن الإنفاق على السلاح وصل إلى أرقام قياسية، حيث بلغ عام 2012، ترليون و750 مليار دولار، ما يعادل 2.2 بالمئة من حجم الدخل القومي العالمي.

وتحتل الولايات المتحدة الأميركية المرتبة الأولى عالميا في حجم الإنفاق العسكري، حسب أرقام معهد ستوكهولم، التي كانت تحتل فيها تركيا المرتبة السادسة عشرة عالميا، لتتقدم مرتبتين وتحتل المرتبة 14 العام الماضي بحجم إنفاق عسكري وصل إلى 19 مليارا، وقد تراجع الإنفاق العسكري العالمي للسنة الثانية على التوالي في عام 2013، وجاء ذلك بصفة أساسية نتيجة لخفض الإنفاق في الولايات المتحدة.

وقال المعهد إن الولايات المتحدة ظلت أكبر دولة في العالم إنفاقا على السلاح، بعد أن أنفقت 640 مليار دولار، بانخفاض قدره 7،8 في المئة في العام على أساس سنوي، منوها بانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان والعراق، فضلا عن التخفيضات في الميزانية التي وافق عليها الكونغرس الأميركي.

وكان حجم الإنفاق العسكري للولايات المتحدة مساويا لإجمالي إنفاق الدول التسع الأخرى الأعلى إنفاقا مجتمعة. وقدر المعهد أن الإنفاق العالمي كان سيزيد بنسبة 1،8 في المئة في عام 2013 إذا لم تجر الولايات المتحدة خفضا في إنفاقها العسكري.

وارتفع إنفاق الصين صاحبة المركز الثاني بنسبة 7،4 في المئة مقارنة بعام 2012 ليصل إلى 188 مليار دولار، في حين ارتفع إنفاق روسيا صاحبة المركز الثالث، بما يقرب من 5 في المئة، إلى 87،8 مليار دولار.

وأنفقت المملكة العربية السعودية 67 مليار دولار في عام 2013، بزيادة قدرها 14 في المئة عن عام 2012، لتنتقل من المركز السابع إلى المركز الرابع في قائمة المراكز العشرة الأولى في الإنفاق العسكري.

وتلاها في القائمة كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا واليابان والهند وكوريا الجنوبية. وقال المعهد إن زيادة الإنفاق العسكري للصين كانت السبب الرئيسي وراء زيادة الإنفاق في آسيا بنسبة 3،6 في المئة. وأشار إلى أن الإنفاق زاد أيضا في الفلبين وفيتنام لأن الدولتين لديهما صراعات إقليمية مع الصين. كما تراجعت اليابان عن إجراء خفض في ميزانيتها الدفاعية بسبب مخاوف من تزايد النفوذ العسكري للصين.

في الشرق الأوسط، زاد الإنفاق العسكري 4 في المئة مقارنة بعام 2012. وتردد أن هناك زيادات كبيرة في البحرين والعراق. وافتقر التقرير لإحصائيات عن عدة دول في المنطقة، من بينها إيران وسوريا والإمارات العربية المتحدة. واستخدمت الدولتان الأعلى إنفاقا في أفريقيا ، الجزائر وأنغولا ، عائدات النفط والغاز لزيادة الإنفاق العسكري.

وكانت الجزائر وأنجولا من بين 23 دولة ، من بينها أفغانستان والأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان والصين وغانا وباراجواي وروسيا والسعودية ، ضاعفت إنفاقها العسكري إلى المثلين منذ عام 2004 .

7