نفوذ عربي في قارتي أفريقيا وآسيا

الجمعة 2017/12/29
سباق محموم

نيقوسيا - تألقت كرة القدم العربية بشكل لافت في عام 2017 في القارتين الأفريقية والآسيوية، سواء على صعيد المنتخبات من خلال تأهل أربعة منها إلى نهائيات كأس العالم في إنجاز غير مسبوق، أو على صعيد الأندية عبر التتويج بلقبين قاريين.

وكانت كرة القدم العربية أكثر توهجا في القارة السمراء، حيث نجحت ثلاثة منتخبات عربية هي مصر وتونس والمغرب، في حجز ثلاث بطاقات من أصل خمس في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى المونديال الروسي الصيف المقبل، بينما توج الوداد البيضاوي المغربي بلقب مسابقة دوري أبطال أفريقيا على حساب فريق عربي آخر هو الأهلي المصري حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة.

أما في القارة الصفراء فاقتصر التألق العربي على حجز منتخب واحد هو “الأخضر” السعودي لبطاقته إلى المونديال، واحتفاظ فريق القوة الجوية العراقي بلقبه في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي. وكانت الكرة العربية قاب قوسين أو أدنى من إضافة لقبين قاريين، إذ خسرت مصر نهائي كأس الأمم الأفريقية في الغابون أمام الكاميرون، وخسر الهلال السعودي نهائي مسابقة دوري أبطال آسيا.

إنجاز تاريخي

حققت كرة القدم العربية إنجازا تاريخيا في تصفيات المونديال بحجز منتخبات مصر وتونس والمغرب والسعودية بطاقاتها إلى النهائيات المقررة من 14 يونيو إلى 15 يوليو، حيث ستتواجد أربعة منتخبات عربية في نسخة مونديالية للمرة الأولى.

إلا أن الإنجاز الإضافي للمنتخبات المتأهلة هو وقف غياب عن العرس العالمي لفترة طويلة، خصوصا مصر التي حققت بقيادة مدربها الأرجنتيني هكتور كوبر حلما طال انتظاره لنحو ثلاثة عقود، بالتأهل إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 1990 والثالثة في تاريخها.

وقال كوبر “الفضل يعود إلى الجماهير التي دعمت المنتخب رغم الصعوبات والتقلبات الكثيرة التي شهدها هذا المشوار، ولم تتخل عنا مرة واحدة. أنا حاليا أشعر بسعادة لم أشهدها طيلة مسيرتي التدريبية مع أي ناد أو منتخب وطني من قبل، إنها لحظات رائعة”. وتوج منتخب الفراعنة عامه ببلوغ المونديال بعدما استهله بأفضل طريقة ممكنة، إذ كان قاب قوسين أو أدنى من تعزيز رقمه القياسي في عدد ألقاب كأس الأمم الأفريقية (7 ألقاب)، ببلوغه المباراة النهائية للبطولة التي أقيمت في الغابون، وخسرها أمام الكاميرون 1-2.

وشاركت مصر في البطولة بعد غياب عن نسخها الثلاث الأخيرة. بدوره، عاد المنتخب المغربي إلى المونديال للمرة الأولى منذ 20 عاما وتحديدا مونديال فرنسا 1998، والخامسة في تاريخه، وذلك عبر بوابة ساحل العاج، بينما سجل المنتخبان التونسي والسعودي عودتهما للمرة الأولى منذ 2006 عندما أوقعتهما القرعة في مجموعة واحدة في النهائيات، علما بأن كلا منهما سيشارك للمرة الخامسة في تاريخه.

بعد 25 عاما

على صعيد الأندية، عوض الوداد البيضاوي خروجه من دور الأربعة الموسم الماضي، وتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه والأولى بعد انتظار 25 عاما، عندما تغلب على الأهلي 1-0 في إياب الدور النهائي في الدار البيضاء، بعدما انتزع تعادلا ثمينا 1-1 ذهابا في الإسكندرية.

وضمن الوداد الذي أحرز اللقب مرة وحيدة عام 1992، مشاركته في مونديال الأندية للمرة الأولى في تاريخه، إلا أنه تلقى خسارتين في البطولة التي أقيمت في الإمارات، وأنهاها في المركز السادس.

وتوقف مشوار النادي الأفريقي التونسي والفتح الرباطي المغربي عند دور الأربعة في مسابقة كأس الاتحاد الأفريقي على التوالي على يد سبورت يونايتد الجنوب أفريقي ومازيمبي الكونغولي الديمقراطي الذي احتفظ بلقبه.

وفي آسيا، كرر القوة الجوية العراقي إنجاز الموسم الماضي عندما ظفر بلقب كأس الاتحاد بفوزه على مضيفه استقلال دوشنبي الطاجيكستاني 1-0 في المباراة النهائية.

وكان الجوية أحرز لقب الموسم الماضي على حساب بنغالورو الهندي. وحرم أوراوا ريد دايموندز الهلال السعودي من لقب مسابقة دوري أبطال آسيا عندما تغلب عليه 1-0 إيابا في سايتاما، بعدما تعادلا 1-1 ذهابا في الرياض.

22