نفوذ قطر يواجه صدا اجتماعيا ودينيا بين النجديين

الثلاثاء 2017/05/30
قطر زادت منسوب التطرف في المنطقة

لندن - واجهت قطر صدا اجتماعيا ودينيا من قبل المجتمع السعودي إثر محاولة مد نفوذها السياسي في المدن السعودية عبر استمالة القبائل أو بناء مساجد وجامعات، فيما رفضت أسرة آل الشيخ مزاعم انتماء أسرة آل ثاني الحاكمة في قطر إلى أحفاد الشيخ محمد عبدالوهاب.

وتحاول قطر توسيع موقعها في الجزيرة العربية، وعلى وجه الخصوص في نجد، فقبل فترة اكتشفت أن لها أقارب من تميم يقيمون في منطقة الأشيقر، وتبرعت بإقامة جامعة وخدمات، فسرها سعوديون على أنها محط قدم لسياسات قطر، والتوسع عبر الصلات الاجتماعية القديمة.

وأصدرت أسرة الشيخ محمد بن عبدالوهاب اعتراضا على ما تدعيه الأسرة الحاكمة في دولة قطر مِن انتسابها لجدها ابن عبدالوهاب؛ وكانت قطر العام 2012 أطلقت اسم الشيخ ابن عبدالوهاب على مسجدها الكبير، وسط الدوحة، كخطوة لتأكيد ادعاء النسب له.

وعلى ما يبدو، انطلقت الأسرة المالكة القطرية، في دعوتها، من انتسابها إلى قبيلة تميم، والتي يتحدر منها آل عبدالوهاب، لكن لا تخلو تلك الدعوة مِن المشاغبة أو القصد، وكأنها تريد القول: نحن أحق بتراث الوهابية مِن الأسرة المالكة السعودية، حيث تتخذ المملكة من فقه الشيخ الحنبلي مذهبا رسميا في المعاملات والعبادات.

وعبرت أسرة آل عبدالوهاب، ممثلة بمفتي السعودية عبدالعزيز آل الشيخ وعدد من أفراد الأسرة الكبيرة، عن استغرابها من هذا الانتساب، فتميم قبيلة واسعة، تُعد من أوسع القبائل العربية، وهي تمتد من الجزيرة إلى الخليج فالشام والعراق، ولا يعني أن كل تميم منتسبة إلى آل عبدالوهاب.

وطالبت الأسرة رفع اسم الشيخ محمد عبدالوهاب من مسجد الدولة في قطر.

ويعتبر متابعون خليجيون أن قطر زادت منسوب التطرف في المنطقة بدعم الجماعات الدينية المتطرفة، والدينية السياسية كجماعة الإخوان المسلمين.

وحركت السعودية الملف الديني في الأزمة المتصاعدة مع قطر مع إعلان أسرة آل الشيخ السعودية عدم صحة انتساب أجداد أمير قطر إلى جدهم الشيخ محمد بن عبدالوهاب، لكي تقطع الطريق على “السروريين” الإخوان من مدعي الانتماء إلى التيار السلفي.

وعلى ما يبدو فإن قطر التي وسعت من حجمها بقناة “الجزيرة” الفضائية، حتى تشابه وتشاكل الأمر بين (الجزيرتين) الدولة والفضائية، فهي بانتسابها لأسرة آل الشيخ تحاول التوسع عبر المذهب، وتقديم نفسها على أنها الأقرب للأسرة الدينية السعودية.

وقامت المملكة العربية السعودية في القرن الثامن عشر الميلادي على التوافق بين الإمارة المتمثلة بمحمد بن سعود والمشيخة المتمثلة بمحمد بن عبدالوهاب، وهو موضع قدم بـ”حريملاء” و”العيينة” في نجد حيث مضارب أسرة آل الشيخ القديمة، قبل التحول إلى الدرعية.

ولا يخلو موقف أسرة آل الشيخ من الادعاء القطري مما حصل بين دول التعاون الخليجي مؤخرا، وفي مقدمتها السعودية، ودولة قطر، بعد تصريحات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من تأثيرات احتجاج أسرة آل الشيخ على ادعاء الأسرة الحاكمة القطرية بانتسابها إليها، من كشف كذبة تتعلق بمحاولة احتواء المذهب، بنية استخدامه كأداة تدخل، مثله مثل استخدام الإخوان، لتوسيع مناطق النفوذ.

وقال باحث سعودي إن “قطر التي تدعي أنها حاملة الإسلام الوسطي، ويجول ويصول فيها الإخواني يوسف القرضاوي، ومدارسه المعنونة بالوسطية، متمسكة بنهجها في زعزعة استقرار الأنظمة، مرة باسم الربيع العربي وأخرى باسم الدفاع عن الإسلام”.

وعبر الباحث عن استغرابه في تصريح لـ”العرب” كيف أن قطر لم تجد تبريرا أكثر من حملها لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب عبر الانتساب الأسري إليه.

1