نفور اردوغان من الانترنت يزداد يوما بعد يوم

الجمعة 2014/10/03
أردوغان يخشى كشف فضائحه على الانترنت

انقرة- اعرب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مجددا عن نفوره من الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في لقاء مع وفد من لجنة حماية الصحفيين مؤكدا ان ذلك النفور "يزداد يوميا". وافادت اللجنة في بيان ان اردوغان قال لزائريه "انني كل يوم ازداد معارضة" للانترنت.

وجرى اللقاء في حين ألغت المحكمة الدستورية عدة بنود من قانون جديد يسمح لسلطة ضبط الاتصالات بتعطيل بعض مواقع الانترنت بدون قرار قضائي بحجة "حماية الامن القومي والنظام العام أو الحؤول دون وقوع جريمة".

ودافع اردوغان عن القانون مؤكدا ان "المنظمات الاجرامية والارهابية" بما فيها تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق والذي بات على مشارف تركيا، يجند المقاتلين عبر الانترنت، على ما افادت اللجنة.

وخلال اللقاء اعربت لجنة حماية الصحفيين عن قلقها من ضغوط تستهدف الصحفيين في تركيا وانتهاكات حرية التعبير والصحافة.

غير ان اردوغان رفض تلك الانتقادات وقال انه "يجب ان لا تتوفر أبدا حرية الشتم لوسائل الاعلام". ويهاجم الرئيس باستمرار وسائل الاعلام التي تنتقده.

وفي محاولة اسكات التهم بالفساد الموجهة اليه عشية الانتخابات البلدية في مارس أمر اردوغان بتعطيل شبكتي تويتر ويوتيوب مثيرا الغضب في تركيا والخارج حتى انه اضطر الى التراجع نزولا عند تعليمات القضاء.

وفي تقرير نشر في ديسمبر قالت لجنة حماية الصحفيين ان تركيا ما زالت تعتبر اكبر سجن للصحفيين في العالم وأحصت منهم اربعين وراء القضبان، معظمهم معتقل لقربهم من حركات التمرد الكردية.

ومرر حزب العدالة والتنمية وهو حزب الرئيس أردوغان الذي يسيطر على البرلمان، القانون الشهر الماضي. وقدم حزب الشعب الجمهوري المعارض طعناً على القانون إلى المحكمة.

وبدأت الحكومة تحكم قبضتها الشديدة على الإنترنت بالفعل في فبراير الماضي، ووسعت صلاحيات هيئة الاتصالات لإغلاق المواقع، في خطوة ندد بها ناشطون ووصفوها بأنها محاولات لفرض رقابة على الجمهور. وحجبت السلطات التركية موقعي "تويتر" و"يوتيوب" لفترات قصيرة خلال العام الحالي.

واستخدم المحتجون وسائل التواصل الاجتماعي خلال المظاهرات المناهضة للحكومة العام الماضي، كما استخدموا هذه المنصات هذا العام لنشر التسجيلات الصوتية التي تحتوي على اتهامات بالفساد ضد الحكومة ورجال الأعمال.

وكان اردوغان قد وافق في 12 من سبتمبر الماضي على قانون يشدد الرقابة الحكومية على الإنترنت ويوسع صلاحيات هيئة الاتصالات، في إطار أول حزمة تشريعية يدخلها حيز التنفيذ بصفته رئيس للدولة. وأقر البرلمان هذا القانون.

ويأتي القانون الجديد على رأس تشريع صدر في فبراير وجعل من الأيسر على السلطات منع الوصول إلى صفحات الإنترنت وذلك من دون أمر قضائي مسبق، مما أثار غضبا شعبيا وزاد القلق بشأن حرية التعبير.

ويوسع القانون الجديد تلك الصلاحيات، ويسمح لهيئة الاتصالات التركية التي يرأسها مسؤول استخبارات سابق، بحجب المواقع إذا عد ضرورة من أجل مسائل «الأمن القومي واستعادة النظام العام ومنع الجرائم».

وكان القانون الذي صدر في فبراير، قد قصر هذه الصلاحيات على حالات انتهاك الخصوصية ولم يُمرّر إلا بعد أن طلب الرئيس السابق عبد الله غل تعديلات لتخفيف بعض البنود.

وقال حينها حزب الشعب الجمهوري وهو الحزب المعارض الرئيس، إنه سيطعن أمام المحكمة الدستورية في هذا القانون، الذي مرر بعد أسابيع من تولي حكومة جديدة السلطة في أعقاب انتخاب إردوغان الشهر الماضي رئيسا للبلاد.

وعد منتقدو إردوغان - الذي كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت - التشريع الذي صدر في فبراير، ردا استبداديا على تحقيق في الفساد هز حكومته، كما عدوه محاولة لوقف التسريبات المتداولة على الإنترنت.

وكانت تركيا التي استضافت المنتدى الدولي لحوكمة الإنترنت، قد منعت مؤقتا الوصول إلى موقع تويتر في مارس بعد تسجيلات قيل إنها تظهر صلات لإردوغان ودائرته المقربة بفضيحة فساد. وأثارت هذه الخطوة غضبا جماهيريا وانتقادات دولية.

1