نقابات العمال ترفض خطط الحكومة المغربية لإصلاح أنظمة التقاعد

الثلاثاء 2014/06/24
الصندوق المغربي للتقاعد يعاني من ديون تبلغ نحو 56 مليار يورو

الدار البيضاء – عبرت نقابات العمال في المغرب عن قلقها وتخوفها من المستقبل تجاه الملفات الاجتماعية التي تهم شريحة واسعة من الطبقة العاملة بالمغرب. وحملت الحكومة مسؤولية الاستمرار في نهج سياسات تضر بمصالح الطبقة العاملة والتي تغذي تنامي الاحتقان الاجتماعي دون مراعاة المصالح العليا للوطن والمواطنين.

وجددت النقابات الثلاث (الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل)، في اجتماع موحد في الدار البيضاء، رفضها لمقترحات الحكومة حول إصلاح أنظمة التقاعد.

وطالبت بضرورة الإصلاح الشامل لمنظومة التقاعد وفق مقاربة تحافظ على مكتسبات العمال والمتقاعدين. وأوضحت أن النقابات ترفض أي إجراء تؤذي تكلفته المادية الطبقة العاملة ويلغي البعد الاجتماعي للإصلاح المرتقب.

كما رفضت الإجراءات الحكومية الرامية إلى تفكيك منظومة الوظيفة العمومية وعدم الوعي بالأدوار الحيوية التي يلعبها المؤسسات العامة في التنمية بكل أبعادها.

وفي تصريح هاتفي لـ”العرب” قال الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ميلودي مخاريق :”إن الاتحاد المغربي للشغل وباقي الشركاء اجتمعوا لتدارس الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة،وتوقفنا عند عدم التزام الحكومة بما اتفقنا عليه مع رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران مطلع مايو الماضي”.

وطالب مخاريق “بمتابعة المفاوضات مع الحكومة من أجل زيادة أجور للعمال، وضرورة العمل على اصلاح منظومة التقاعد، ولكن رئيس الحكومة لم يستجب لذلك ولم يفي بهذا الالتزام، لذلك نحذره من التمادي في هذا الأسلوب”.

ميلودي مخاريق: رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران لم يلتزم بما اتفقنا عليه في مايو الماضي

وأكد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، على أن مقترح رئيس الحكومة الخاص بإصلاح الصندوق المغربي للتقاعد يتمثل في “رفع سن التقاعد على مرحلتين، من 60 سنة إلى 62 بحلول 2016، ثم إلى 65 سنة بحلول 2021″.

وأشار إلى التصعيد واتخاذ إجراءات ضد الحكومة إن لم تستجب للمطالب المتفق عنها.

وشددت النقابات على ضرورة فتح تفاوض عاجل لتلبية المطالب العمالية على قاعدة المذكرة المشتركة للنقابات الثلاث، خصوصا تحسين الدخل والحريات النقابية وتعميم الحماية الاجتماعية وإرجاع كافة المطرودين بسبب نشاطهم النقابي.

يذكر أن الصندوق المغربي للتقاعد يعاني من ديون تبلغ نحو 56 مليار يورو، يهدده بنفاذ احتياطاته بحلول عام 2021، في ظل الانخفاض المتواصل للعامل الديموغرافي من أربعة مساهمين لكل متقاعد سنة 2007 إلى مساهمين اثنين سنة 2016، ثم 1.45 مساهم بحلول عام 2040.

وبحسب تقرير صادر عن المجلس الأعلى للحسابات، الذي يعتبر بمثابة جهاز لمراقبة شفافية مصاريف الدولة، فإن العجز المالي لمجمل الصناديق الأربعة الخاصة بالتقاعد في المغرب وصل عام 2011 إلى نحو 72 مليار يورو.

11