نقابات تونسية تحتج ضد تأخر صرف معاشات مدرسين متقاعدين

سبب تأخر صرف معاشات موظفين محالين على التقاعد في تونس مشكلة، إذ هددت أطراف نقابية بتنفيذ احتجاجات من خلالها تتمكن من الضغط على الحكومة لتسريع صرف مستحقات مالية ينتظرها متقاعدون منذ أشهر.
الثلاثاء 2017/07/18
بعد طول انتظار

تونس - أثار تأخر صرف معاشات المحالين على التقاعد غضبا واستياء لدى هذه الفئة. وأعلنت أطراف نقابية أنها ستنفذ تحركات تعبر من خلالها عن احتجاجها لتأخر صرف المعاشات بهدف الضغط على الحكومة.

وقالت النقابة العامة للتعليم الأساسي بالاتحاد العام التونسي للشغل إنها تستعد لتنفيذ سلسلة احتجاجات تشمل الاعتصام أمام مقر وزارة التربية بالعاصمة التونسية وفروعها في الولايات (المحافظات) الأخرى بسبب عدم صرف المستحقات المالية للمدرسين المتقاعدين منذ أربعة أشهر.

وأكد كاتب عام النقابة المستوري القمودي في تصريح لإذاعة محلية خاصة أن “زملاءهم المتقاعدين يمرون بأزمة خانقة وتعرضوا لإهانة كبيرة بسبب خلل قامت به سلط الإشراف”.

ودعا القمودي رئاسة الحكومة إلى تسريع صرف المعاشات لوضع حد لأزمة يمر بها المدرسون المحالون على التقاعد.

وقال عبدالكريم جراد الأمين العام المساعد المكلف بالصحة والتغطية الاجتماعية في الاتحاد العام التونسي للشغل إن المنظمة العمالية تساند كل تحرك تنوي نقابة التعليم الأساسي تنفيذه بهدف المطالبة بحقوقها وتفعيل اتفاقيات تم توقيعها سابقا.

وأوضح جراد في تصريحات لـ”العرب” أن شرط التقاعد الاختياري الذي تضمنته اتفاقية موقعة مع وزارة التربية يشمل 1400 مدرس، يبلغون 55 عاما في تاريخ الأول من أبريل الماضي، وأشار إلى أن إجراءات إصدار الأمر الحكومي تأخرت ليصدر في 19 أبريل. ولفت إلى أن الأمر الحكومي لم يحدد تاريخ تفعيل الاتفاقية وهو ما أنتج مشكلة، موضحا أنه لهذه الأسباب أصبح تاريخ صدور الأمر الحكومي هو نفسه تاريخ بدأ تنفيذ القرار والعمل به.

عبدالكريم جراد: المنظمة العمالية تساند كل تحرك تنوي نقابة التعليم الأساسي تنفيذه

وبين جراد أن الموظفين الذين أحيلوا على المعاش الاختياري في شهر مايو الماضي تمت تسوية وضعيتهم التقاعدية وصرف مستحقاتهم المالية، إذ تبقى المشكلة مطروحة بالنسبة للذين أحيلوا على التقاعد في شهر أبريل.

وأعلن جراد أن الاتحاد العام التونسي للشغل اتفق مع الحكومة على إصدار أمر آخر يتضمن توضيحا لتاريخ تفعيل القرار الذي يضبط شروط التقاعد الاختياري بالنسبة لمدرسي التعليم الأساسي.

وفي مارس الماضي، وقع المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل والنقابة العامة للتعليم الأساسي مع وفد من الحكومة على اتفاق تضمن تفعيل اتفاقيتي 5 ديسمبر 2015 و16 سبتمبر 2016. وتضمنت الاتفاقية جملة من النقاط من بينها ضبط شرط التقاعد الاختياري وتمكين المدرسين الذين قضوا 35 سنة عملا وبلغوا من العمر 55 سنة من التقاعد بداية من 1 أبريل 2017.

وتمكن الاتفاق من إلغاء إضراب كان المدرسون يعتزمون تنفيذه يومي 8 و9 مارس 2017.

ونصت الاتفاقية على توفير 400 منحة جامعية إضافية لأبناء مدرسي التعليم الأساسي في أجل لا يتجاوز 31 مارس 2017. كما فعلت الاتفاقية الترقيتين الاستثنائيتين للمدرسين الحاصلين على شهادات الأستاذية أو الإجازة.

وتم بموجب الاتفاق تشكيل لجنة مشتركة بين النقابة العامة للتعليم الأساسي ووزارتي التعليم العالي والتربية لتمكين الحاصلين على شهادة ختم الدروس الثانوية الترشيحية من مواصلة دراستهم بالمعهد الأعلى للتربية والتكوين المستمر. وتنتهي أشغال اللجنة في أجل لا يتجاوز نهاية السنة الحالة.

ونشر الاتحاد العام التونسي للشغل السبت على صفحته الرسمية على فيسبوك تدوينة يعلن فيها حصول اتفاق بين الأمين العام لاتحاد الشغل نورالدين الطبوبي ووزير المالية بالنيابة فاضل عبدالكافي على صرف الزيادات في معاشات متقاعدي الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية على غرار الموظفين المباشرين.

وأكدت مصادر نقابية أن صرف الزيادات سيتم في شهر أغسطس القادم، “بمفعول رجعي بداية من تاريخ الزيادة المبرمجة وذلك بعد تجاوز الإشكاليات القانونية المطروحة”. وقالت الأطراف النقابية إن صرف الزيادة في معاشات المتقاعدين من القطاع العام تأخر رغم صرف الزيادة للموظفين المباشرين بسبب إجراء خاطئ قامت به الحكومة.

وأوضح عبدالكريم جراد أن الخطأ يكمن في أن الزيادة في رواتب الموظفين التي أقرتها الحكومة ضمن قانون المالية للعام الحالي كانت تشمل التخفيض من الضرائب على الدخل الفردي، وهو ما لم يتم بالنسبة للأشخاص المحالين على المعاش. وتوصل اتحاد الشغل إلى اتفاق مع الحكومة أنهى مشكلة طرحها تأخر الزيادة في معاشات التقاعد.

واحتج متقاعدون في سيدي بوزيد الخميس بسبب تأخر الحكومة في صرف الزيادة في معاشات تقاعدهم من القطاع العام. ومن المفترض أن يتم صرف هذه الزيادة في معاشات التقاعد منذ شهر يناير الماضي.

ووصف المحتجون خلال مسيرة احتجاجية نفذوها تأخر صرف الزيادة في معاشاتهم بـ”إهانة المتقاعدين”.

وقال ساسي السعيدي كاتب عام النقابة المحلية للمتقاعدين بسيدي بوزيد في تصريح لإذاعة خاصة إنه سيتم التنسيق مع العديد من الجهات الأخرى بتونس لتعميم احتجاجاتهم.

وتابع قائلا إنه “يجب تكريم المتقاعد مثلما يحدث في بلدان أخرى”.

4