نقابة أمنية تطالب بحل حزب التحرير التونسي

الاثنين 2017/01/16
سخط أمني من تصريحات ىحزب التحرير

تونس - قرر المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي مقاضاة حزب التحرير وطلب حلّه على خلفية تهديده بالتشهير برجال الأمن الذين يقومون بإيقاف أعضائه وكشف هوياتهم ومقرات سكناهم.

ويأتي هذا القرار فيما عاد الجدل من جديد في تونس، حول نشاط حزب التحرير الذي يدعو إلى إقامة نظام الخلافة في البلاد، في الوقت الذي تتالت فيه الأصوات المطالبة بحله لأنه لا يؤمن بمدنية الدولة وبالنظام الجمهوري، وبتصنيفه تنظيما إرهابيا باعتباره يُشجع على التطرف والإرهاب.

ووصفت النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي التونسية في بيان لها التصريحات الصادرة عن عدد من قادة الحزب بـ”الخطيرة”، لأنها تضمنت “تهديدا مباشرا لرجال الأمن، والمؤسسة الأمنية وتحديا للقانون ولمؤسسات الدولة”.

وشددت في بيانها على أن ما ذهب إليه قادة حزب التحرير في تصريحاتهم هو دعوة إلى العصيان، وبالتالي فإن الأمر “أصبح استهدافا مباشرا، وتحريضا صريحا على قوات الأمن الداخلي وعائلاتهم، وتبييضا للإرهابيين وتشجيعهم على مواصلة سفك الدماء وترهيب الشعب، وعدم الاعتراف بالدولة”.

وكان حزب التحرير في تونس، الذي يُعتبر ثالث حزب إسلامي ينشط بشكل قانوني في البلاد، قد هدد بالعصيان الأمني، حيث قال عماد حدوق، عضو مكتبه الإعلامي خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء الماضي، إن أعضاء الحزب “لن يمتثلوا للأوامر الأمنية أثناء محاولات إيقافهم”.

وأضاف أنه “سيتم في المستقبل التشهير برجال الأمن الذين قالوا إنهم لم يتوقفوا عن مضايقة أعضاء حزبه، متهما في نفس الوقت الحكومة بأنها “تعمل على بناء سجن كبير مشابه لسجن “غوانتانامو” الأميركي لاستيعاب العائدين من بؤر التوتر الذين وصفهم بـ”المجاهدين”، رافضا بذلك نعتهم بالإرهابيين. واستغربت النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي التونسية في بيانها، من عدم إيلاء الرئاسات الثلاث، أي رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة، ورئاسة البرلمان، هذه التهديدات الأهمية اللازمة، وعدم تحرك السلطات القضائية باتجاه هذا الموضوع الخطير.

وتتفق غالبية الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات الأمنية في تونس، على وصف خطاب حزب التحرير وأفكاره ومواقفه، بأنها متطرفة وتُحرّض على العنف.

4