نقابة أمنية تونسية تتهم الأجهزة الرسمية بالتستر على الفساد

الجمعة 2013/12/27
تساهل السلطات مع المتشددين ساهم في توسع أنشطتهم

تونس - كشف مسؤول أمني كبير أن السلطات التونسية «تتستر» على الإرهابيين وعلى «جرائم الفساد» التي استفحلت في عديد الأحياء الراقية بتونس العاصمة ملاحظا أن هناك «سياسة ممنهجة» تحول دون قيام رجال الأمن بواجبهم في مكافحة الإرهاب وشبكات التهريب وتبييض الأموال والمخدرات والدعارة.

وقال الكاتب العام لنقابة الأمن الجمهوري حبيب الراشدي إن «مسؤولين نافذين في الدولة يحاولون التستر عن عدد من الأوكار الإرهابية» وأنه كلما تقدم لهم رجال الأمن بمعلومات عن «أماكن الإرهابيين وتحركاتهم» صرفوا النظر عنها متعللين بـ«عدم مواجهتهم تجنبا لأي صدام دموي».

وشدد على أن الأجهزة الأمنية بحوزتها «ملفات خطيرة» حول «أوكار الإرهابيين» و«شبكات تبييض الأموال والمخدرات والدعارة» تم تقديمها للسلطات المختصة «لكن مسؤولين نافذين في الدولة تستروا عن تلك الملفات» ولم يتخذوا أي قرار بشأن التصدي لها أو مكافحتها.

وتؤكد تقارير أمنية أن المئات من عناصر تنظيم القاعدة القادمين من أفغانستان ومالي والعراق والجزائر اخترقوا المجتمع التونسي ونظموا صفوفهم في إطار خلايا نائمة يتجاوز عددها 120 خلية وأنهم بصدد الإعداد لهجمات على مقرات مؤسسات الدولة ومنشآت سياحية.

وتوصلت الأجهزة الأمنية خلال الأيام القليلة الماضية إلى معلومات «مؤكدة» بأن عناصر الجماعات الجهادية المسلحة تستعد لتنفيذ هجمات واغتيالات بداية العام 2014 الأمر الذي دفع بوزارة الداخلية إلى تعزيز الحراسة على مؤسسات الدولة ومقرات البعثات الدبلوماسية وعلى الشخصيات السياسية. وعلى الرغم من التهديدات الجدية التي باتت تقلق التونسيين جراء تزايد نشاط الجماعات المسلحة فإن السلطات التونسية تبدي «نوعا من التسامح» نحوها ما أثار غضب المعارضة التي لا تتردد في اتهام حركة النهضة في «التواطؤ» مع تلك الجماعات وفي مقدمتها جماعة أنصار الشريعة المصنفة كـ«جماعة إرهابية» بعد تحميلها مسؤولية اغتيال شخصيتين سياسيتين هما شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وقال حبيب الراشدي إن عددا من أخطر العناصر الإرهابية لا يزالون طليقين وينشطون بالأحياء المتاخمة لتونس العاصمة مثل أريانة والمنزه والنصر مضيفا أنه تم تقديم تقارير عن «أوكارهم» و«تحركاتهم» إلى السلطات غير أنها رفضت القبض عليهم وتحججت بـ«تجنب أي صدام دموي». وإضافة إلى «تسترها» عن نشاط الجماعات الإسلامية المسلحة تقول القيادات الأمنية إن السلطات «تتستر» عن شبكات تبييض الأموال والمخدرات والدعارة التي تحولت إلى ظاهرة خطيرة تنخر الاقتصاد وقيم المجتمع التونسي الأخلاقية.

ويقول الراشدي إن عددا من الأحياء الراقية المتاخمة لتونس العاصمة استفحلت فيها شبكات دعارة خاصة حي النصر حيث توجد ما بين 500 و1000 شقة معدة للدعارة تحت أعين السلطات التي لم تتخذ أي قرار لمكافحتها على الرغم من أن القيادات الأمنية بالجهة قدمت لها تقارير مفصلة عن خطورة الظاهرة.

2