نقابة الأمن الداخلي والحكومة التونسية: هل يحسم القضاء الخلاف

الأربعاء 2016/03/02
توتر العلاقة بين الحكومة والأمنيين

تونس – أكّدت قيادات من النقابة الوطنية لقوات الأمن الدّاخلي بتونس أنه “يشرفها المثول أمام القضاء في سبيل الدّفاع عن قضايا رجال الأمن وكرامتهم،” وذلك بعد أن قامت الحكومة بمقاضاة عدد من قياداتها، على خلفية ما اعتبرته “اقتحام عناصر من الأمن التونسي مقرّ رئاسة الحكومة وترديد شعارات سياسية، والتلفظ بعبارات تمس من هيبة الدولة”.

وقال النّاطق الرّسمي باسم النقابة شكري حمادة، خلال مؤتمر صحافيّ، إنّ “الحكومة تتهمنا بالتمرد والعصيان ونحن نقول لها إنّ بالبلاد قضاء مستقلا لدينا الثقة فيه، ونحن مستعدون للوقوف أمامه”.

كما طالب حمادة الحكومة “بتحسين الوضع المادي والاجتماعي للأمنيين وبضرورة تحمل مسؤوليتها في ذلك، فضلا عن مدنا بنتائج الأبحاث في خصوص العمليات الإرهابية التّي راح ضحيتها عدد من العناصر الأمنية”.

وقبل أيام تقدمت الحكومة التونسية بشكوى إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية (النائب العام)، ضد مسؤولي النقابة، متهمة إياهم بالـ”المساس بهيبة الدولة ومؤسساتها”.

وتظاهر المئات من عناصر الأمن التونسي، الخميس الماضي، أمام قصر الحكومة، لمطالبة رئيس الوزراء الحبيب الصيد، بالاستجابة لمطالبهم بخصوص تحسين أوضاعهم الاجتماعية، وزيادة رواتبهم. واتهم المتظاهرون الحكومة التونسية بـ”المماطلة” وعدم الاستجابة لمطالبهم التي وصفوها بـ”الشرعية”.

واستنكر متابعون ما قامت به النقابات الأمنية واعتبرته تمردا على الدولة، رافضين أن يتخذ الأمنيون مطالبهم الاجتماعية ذريعة لضرب هيبة الدولة في ظل التهديدات الإرهابية المتصاعدة.

وأفاد النقابي الأمني بأن الخلاف مع الحكومة “يكمن كذلك في مدّة التفاوض فنحن نطالب بأن يكون التفاوض على سنة واحدة وليس على 4 سنوات كما تريد الحكومة لندخل بعدها في مرحلة السلم الاجتماعيّة كبقية النقابات”.

ويضيف الناطق باسم النقابة “الأمني يعمل بمعدل 19 أو20 ساعة يوميا وواجب الدولة أن توفر له وضعا اجتماعيا وماديا مقبولا”.

وتأسست النّقابة الوطنية لقوات الأمن الدّاخلي في يناير 2011 وتضم حاليا أكثر من 43 ألف منخرط، بحسب النّاطق باسمها. ويبلغ الراتب الشهري لعنصر الأمن في تونس قرابة 560 دينارا (حوالي 280 دولارا) شهريا. وخصصت تونس نحو 20 بالمئة من موازنتها لسنة 2016، والبالغة 29 مليار دينار (حوالي 13 مليار دولار)، لقطاعي الدفاع (وزارة الدفاع)، والأمن (وزارة الداخلية)، وفقا لما أعلنه وزير المالية سليم شاكر في وقت سابق.

4