نقابة الأمن الرئيسية في تونس تقاضي رئيس الحكومة

السبت 2013/10/26
الأمنيون في تونس يتهمون الحكومة بالفشل في معالجة ملف الإرهاب

تونس- اتهمت نقابة الأمن الرئيسية في تونس الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية بـ"الفشل" في مكافحة "الإرهاب" والتسبب في "خسائر في أرواح الأمنيين والعسكريين" مهددة بتصعيد "أشكال نضالية غير مسبوقة" إن لم تتخذ الحكومة إجراءات لحماية قوات الأمن من "الإرهابيين".

وقالت "النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي" في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك إن "فشل الحكومة في التعاطي مع الملف الأمني ومجابهة الإرهاب كانت حصيلته خسائر في أرواح الأمنيين والعسكريين غدرا" محذرة من أن الجماعات الإرهابية "في طريقها للنيل من أرواح الشعب التونسي" في إشارة إلى المدنيين.

وأعلنت النقابة "رفع قضية عدلية ضد رئيس الحكومة (علي العريض القيادي في حركة النهضة وكل من سيكشف عنه البحث على معنى الفصل 96 من المجلة (القانون) الجزائية من أجل الإضرار بالإدارة والفصلين 201 و202 (من القانون نفسه) من أجل المشاركة في القتل على خلفية استشهاد زملائنا في قبلاط وسيدي علي بن عون ومنزل بورقيبة".

وقتل إسلاميون متطرفون مسلحون في 17 أكتوبر الحالي عنصرين من جهاز الحرس الوطني (الدرك) بقبلاط من ولاية باجة.

كما قتلوا في 23 من الشهر نفسه 5 من عناصر الحرس الوطني في سيدي علي بن عون من ولاية سيدي بوزيد وشرطيا في معتمدية منزل بورقيبة من ولاية بنزرت.

وأضافت النقابة "نذكر المجلس التأسيسي باقتراب نهاية المهلة للمصادقة على مشاريع القوانين... (المتعلقة بحماية الأمنيين وعائلاتهم من مخاطر الإرهاب) وفي صورة عدم الاستجابة سوف نتبع أشكال نضالية غير مسبوقة".

وطالبت النقابة بـ"بعث خلية أزمة لمكافحة الإرهاب تتكون من أمنيين وعسكريين وديوانة وقضاة تستأنس بكل من له خبرة في هذا المجال من قيادات أمنية متقاعدة من ذوي الاختصاص تعمل مباشرة تحت إشراف وزير الداخلية" وبـ"توفير الحماية للقضاة وعائلاتهم وخاصة المباشرين لقضايا الإرهاب".

وأعلن قضاة مكلفون النظر في قضايا تتعلق بجرائم "إرهابية"، في وقت سابق، تلقيهم وعائلاتهم تهديدات بالقتل من مجهولين.

وأعلنت النقابة في بيانها "رفع قضية عدلية ضد رئيس +الرابطة الوطنية لحماية الثورة+ بتونس من أجل التهديد مما يوجب العقاب الجنائي والدعوة للكره والقتل ودعوة وزير الداخلية لحل الرابطات لمخالفتها لقانون الجمعيات التي يحجر ما دعت إليه ضد الأسرة الأمنية".

وذكرت النقابة في وقت سابق أن هذه الرابطات المحسوبة على حركة النهضة الإسلامية دعت إلى تصفية أمنيين أطردوا الرئيس التونسي منصف المرزوقي ورئيس الحكومة علي العريض ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر من مراسم تأبين لعنصرين من الحرس الوطني أقيمت في 18 أكتوبر بثكنة الحرس الوطني بمدينة العوينة وسط العاصمة تونس.

وطالبت النقابة في بيانها وزارة الداخلية بـ"إصدار برقية تلغي إجراءات الإيقاف (عن العمل) والأبحاث الإدارية (ضد نقابيين أمنيين) على خلفية أحداث ثكنة العوينة يوم 18 اكتوبر2013".

كما طالبتها بـ"تمكين جميع أعوان المؤسستين الأمنية والسجنية من أسلحتهم الفردية (خارج أوقات العمل) لحماية أنفسهم وعائلاتهم أمام تنامي ظاهرة الإرهاب واستهدافهم المباشر".

وطالبت أيضا بـ"توسيع رقعة الإقالات في صفوف القيادات (الأمنية) الموالية (لحركة النهضة) والمعينة على خلفية انتماءاتها السياسية وعلى رأسهم المدير العام للأمن العمومي وآمر الحرس الوطني والمدير العام للديوان الوطني للحماية المدنية في ظرف 48 ساعة من تاريخ صدور هذا البيان وتعويضها بكفاءات محايدة تزخر بها وزارة الداخلية والنأي بها عن كل التجاذبات السياسية".

ودعت إلى "فتح تحقيق فوري في ملف الانتدابات في جميع الأسلاك الأمنية منذ سنة 2012 والتي تمت على أساس الولاء".

وقالت "مع احترامنا لجميع عائلات وشهداء وجرحى الثورة (التي أطاحت مطلع 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي)، ندعو إلى إطلاق سراح جميع الأمنيين الموقوفين على خلفية تطبيقهم للقانون" أي قتلهم متظاهرين بالرصاص.

ودعت إلى "إرجاع كافة الزملاء المعزولين والنقابيين الذين تم عزلهم على خلفية نشاط نقابي والذين لم تتعلق بهم قضايا عدلية، حالا".

وأعلنت "المساندة المطلقة للشعب التونسي في جميع مطالبه الشرعية وتحركاته السلمية" ودعت "كافة الزملاء في مختلف الأسلاك إلى مضاعفة الجهود خدمة للمصلحة العليا في مكافحة خطر الجريمة والإرهاب".

ودعت "كل الأمنيين وعائلاتهم" إلى المشاركة الاثنين القادم في "الجنازة الوطنية الرمزية لشهداء الوطن وتنظيم مسيرة سلمية بشارع الحبيب بورقيبة (وسط العاصمة) بمشاركة كافة مكونات المجتمع المدني للتنديد بالإرهاب وعدم رفع أي راية أو شعار إلا علم تونس مع المحافظة على السير العادي للعمل". ولم تصدر الحكومة حتى الآن أي تعليق على بيان النقابة.

ويبلغ عدد قوات الأمن في تونس 65 ألفا حسب آخر إحصائيات أعلنتها وزارة الداخلية سنة 2012. وقال شكري حمادة الناطق الرسمي باسم نقابة قوات الأمن الداخلي إن عدد الأمنيين المنتسبين إلى هذه النقابة يبلغ 40 لفا. ولم يتسن التأكد من دقة هذه الإحصائيات من مصادر مستقلة.

1