نقابة السلك الدبلوماسي في تونس تضرب لعدم الاستجابة لمطالبها

تحركات احتجاجية تقودها نقابة السلك الدبلوماسي في تونس بسبب عدم التوصل إلى اتفاق مع وزارة الشؤون الاجتماعية بخصوص مطالب تقدمت بها تهدف إلى مراجعة النظام الأساسي للسلك الدبلوماسي.
الجمعة 2016/11/11
لا مبرر للاحتجاج

تونس - أضرب أعضاء نقابة السلك الدبلوماسي، الخميس، أمام مقر وزارة الشؤون الخارجية بالعاصمة تونس، كما حمل الدبلوماسيون الشارة الحمراء بكافة البعثات الدبلوماسية والدائمة والقنصلية، مع تأمين استمرار الخدمات القنصلية العاجلة للجاليات التونسية بالخارج.

وقال الكاتب العام لنقابة السلك الدبلوماسي سيف الدين فليس لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، إن قرار الإضراب جاء نتيجة لـ”تعنت الطرف الإداري وتماديه في سياسة التسويف والمماطلة وتجاهل المطالب المشروعة للدبلوماسيين المتمثلة بالأساس في اعتماد نظام أساسي جديد للسلك الدبلوماسي باعتبار أن النظام المعمول به حاليا موجود منذ سنة 1991 ولم يعد يستجيب لحاجيات وتطور الدبلوماسية التونسية”.

وأكد أن مراجعة الهيكل التنظيمي للوزارة وتقنين المسار المهني للدبلوماسيين والنظر في مسألة تعطل سير المناظرات بصفة غير مقبولة تندرج أيضا ضمن المطالب المشروعة للمحتجين.

وأكد أنه من الضروري إعادة النظر في مدة التعيين أربع سنوات بالخارج والتوجه نحو التقليص فيها، في إطار مراجعة شاملة للنظام الأساسي.

وصرح وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي بخصوص هذا الإضراب قائلا “إصرار نقابة السلك الدبلوماسي على تنفيذ إضرابها كامل اليوم غير مفهوم ما لم يكن هناك توجيه سياسي”.

وأصدرت نقابة السلك الدبلوماسي في وقت سابق بيانا أكدت فيه “تعنت الطرف الإداري وتماديه في سياسة التسويف والمماطلة وتجاهل المطالب المشروعة للدبلوماسيين الرامية إلى تكريس مبادئ الشفافية والمساواة والحياد للمرفق الدبلوماسي”.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية، في بيان أصدرته إثر لقاء جمع، الأربعاء، وزير الشؤون الخارجية ونقابة السلك الدبلوماسي، إن وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي “تعهد بالنظر في مختلف المسائل الخلافية وإيجاد الحلول المناسبة لها”.

الطرف النقابي يطالب باعتماد نظام أساسي جديد للسلك الدبلوماسي عوض النظام القديم في أقرب الآجال

وكانت نقابة السلك الدبلوماسي قد نفذت وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الشؤون الخارجية، منذ فترة، لنفس الأسباب وأشارت إلى دخولها في إضراب عام خلال شهر نوفمبر الحالي في إطار مواصلة التحركات الاحتجاجية.

وأوضحت النقابة في بيان لها، أن المحتجين من أعضائها نددوا بـ”غياب إرادة حقيقية ورؤية واضحة لإصلاح وزارة الشؤون الخارجية بما يضمن تكريس حيادية ومهنية العمل الدبلوماسي”. كما قالت إن الدبلوماسيين في مختلف البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الخارج حملوا بالتوازي مع هذه الوقفة الشارة الحمراء.

وبينت النقابة أن هذا التحرك جاء تنفيذا للائحتها المهنية الصادرة بتاريخ 23 سبتمبر 2016، ولعدم تجاوب الطرف الإداري مع المطالب النقابية، لا سيما منها “إصدار نظام أساسي جديد ينظم المسار المهني للدبلوماسيين ويستجيب لمختلف المشاغل المهنية الملحة”.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الشؤون الخارجية إن مشروع النظام الأساسي الذي ينظم المسار المهني بصدد الدرس من قبل مصالح رئاسة الحكومة بالتعاون مع المصالح الإدارية للوزارة، وأوضح وجود تقدم في هذا المجال.

وأشار المصدر إلى أن كاتب الدولة صبرى باش طبشي، عقد يوم 12 أكتوبر 2016 جلسة مع النقابة تم الاتفاق خلالها على مواصلة الحوار. وعبر عن استغرابه من تصعيد نقابة السلك الدبلوماسي من خلال تنفيذ الوقفة الاحتجاجية “رغم أن أبواب الحوار مفتوحة وأن المطالب التي تقدمت بها النقابة بصدد الدرس”.

وبيّن أنه تم خلال الفترة الأخيرة تم إحداث 3 وحدات هامة تتعلق بالدبلوماسية الاقتصادية والأمنية والثقافية في إطار تطوير الهيكل التنظيمي للوزارة بهدف فتح آفاق الترقية المهنية لإطارات وموظفي الوزارة.

وأشار إلى أن وجود توجه نحو تحديد مدة التعيين بالخارج بأربع سنوات، ملاحظا أن تونس هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعتمد نظام 5 سنوات، والذي اتضح بحسب رأيه أنه “مخلّ بسير العمل في الإدارة المركزية ويترتب عنه نقص في صفوف الإطارات ويحد من النجاعة في العمل”.

وأصدرت نقابة السلك الدبلوماسي بيانا منذ فترة تنتقد فيه إمكانية تعيين وزراء من حكومة الصيد في عدد من العواصم الكبرى.

وذكر البيان أنه على إثر ما تداولته مؤخرا عدة وسائل إعلام محلية، بخصوص إمكانية تسمية وزراء في الحكومة المستقيلة، سفراء لتونس في عدد من العواصم مثل باريس وبروكسل والرباط، إلى جانب عدد من الشغورات المنتظرة على رأس بعثات دبلوماسية وقنصلية أخرى، فإن نقابة السلك الدبلوماسي “تذكّر بمواقفها وبياناتها السابقة بخصوص مسألة التعيينات من خارج السلك الدبلوماسي، وتؤكد تمسكها بمهنية السلك وبحيادية المرفق الدبلوماسي والنأي به عن المحسوبية والترضيات والمحاصصات الحزبية بما يخالف الفصل 15 من الدستور”.

4