نقابة الصحافة المغربية ترصد الخروقات في القطاع الإعلامي

الاثنين 2014/05/05
حصيلة العمل لتحصين حرية الصحافة لم ترض نقابة الصحافة

الرباط - عرضت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تقريرها السنوي لرصد ممارسة الحريات الإعلامية، على مختلف الأصعدة، في إطار ة ندوة صحفية بمقر النقابة المركزي بالرباط، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، نهاية الأسبوع الماضي.

ورصد تقرير النقابة، واقع الحرية في مجال الصحافة، بهدف تقييم الوضعية، و تسجيل نبضها الحقيقي، بكل تجرد وموضوعية، انطلاقا من العمل اليومي، لهذه الهيئة في كل القطاعات، و في إطار المهام التي تقوم بها، سواء عبر العمل اليومي، في مختلف المؤسسات، أو في تصديها للعديد من الخروقات، التي ترصدها، في الواقع المغربي.

كما استعرض التقرير، أوضاع الصحافة بالمغرب سواء على المستوى التشريعي أو من خلال الأوضاع المهنية في مختلف المؤسسات الإعلامية بالمغرب سواء العمومية منها أو الخاصة.

وانتقد يونس مجاهد، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية في الندوة، الحصيلة على مستوى العمل التشريعي لتحصين حرية الصحافة، حيث اعتبر أن هذه الحصيلة سلبية، مشيرا في هذا السياق إلى أنه لم يصدر إلى حد الآن قانون الصحافة والنشر أو النظام الأساسي للصحفي المهني أو قانون الوصول إلى المعلومة.

وشدد، على أن المدخل الأساسي لأي إصلاح في هذا الصدد هو ضمان استقلالية القضاء حتى “لا يتم إفراغ” أي قانون مرتقب من مضمونه.

واعتبر أن مؤسسات الإعلام العمومي “لم تعرف جديدا منذ التسعينات “من القرن الماضي وقال إنه “لا يوجد حتى الآن توجه لإصلاح حقيقي".

وخلص التقرير إلى أن التوصيات التي تمخض عنها الحوار المجتمعي حول الإعلام والمجتمع وخصوصا ما تم التوصل إليه في اللجنة العلمية “لم يجد طريقه إلى التنفيذ بعد".

وقال إن التشخيص الذي نتج عن أشغال هذا الحوار، والخلاصات والتوصيات، ما زالت في أغلبها صالحة لأن تكون أساس برنامج عمل، لوضع قطاع الصحافة والإعلام على سكة الإصلاح الشامل، غير أنه، لم يتوفر لدى المسؤولين العموميين، سواء في الحكومة، أو في الإعلام العمومي أو لدى المرتبطين بشكل مباشر في القطاع، من ناشرين ومالكي المحطات الإذاعية ومختلف المستثمرين، ما يكفي من القدرة للعمل في إطار شراكة منتجة، لمعالجة الإشكاليات الكبرى، بروح التوافق والتفاهم، بدل المواجهات، التي وصلت مداها، في بعض الأحيان.

وذكر بأن ما يمكن تسجيله على الحكومة، هو البطء الكبير في اعتماد القوانين الضرورية لمرافقة الإصلاح الدستوري، وخلق الأجواء اللازمة للقيام بتغييرات جذرية، ضرورية، في المشهد الإعلامي.

18