نقابة الصحافيين التونسيين تدق جرس الإنذار لتراجع حرية الصحافة

الجمعة 2017/04/28
من الممكن تدارك أخطاء الماضي

تونس - علقت نقابة الصحافيين التونسيين على التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي أعدته منظمة “مراسلون بلا حدود”، لعام 2017 واعتبرت النقابة أن المرتبة التي حازت عليها تونس تؤكد صحة تحذيراتها الفترة الماضية.

وجاءت تونس وفق التصنيف في المرتبة الـ97 على 180 دولة، مسجلة تأخرها بمرتبة وحيدة حيث كانت تحتل المرتبة الـ96 سنة 2016، وهي تحتل المرتبة الثانية عربيا بعد موريتانيا التي تراجعت عن العام الماضي بسبع مراتب في حرية الصحافة.

وذكرت النقابة في بيان لها الخميس بتحذيراتها من التراجعات الخطيرة في مجال حرية التعبير والصحافة، وتنبيهها في لقاءات مع مسؤولين كبار في الحكومة ومستشاريهم إلى خطورة ذلك على مسار الانتقال الديمقراطي وعلى سمعة البلاد.

وأشارت إلى أنها قدمت في العشرات من البيانات والتقارير والندوات الصحافية السمات الأساسية لهذه المخاطر والتي تتجلى أساسا في مناخ عام يضيق فيه على هوامش حرية الصحافة والتعبير تم فيه الاعتماد على آليات وقوانين استثنائية على غرار المحاكم العسكرية وحالة الطوارئ، واعتماد قانون مكافحة الإرهاب في قضايا النشر.

كما تطرقت إلى محاولات التدخل في وسائل الإعلام الحكومي من خلال تسميات وصفتها بـ”الفوقية” وتعتمد الولاءات على حساب الكفاءة وتقديم برامج إصلاحية واضحة، إضافة إلى محاولات تهميش وإلغاء دور الهيكل التعديلي للقطاع السمعي البصري على حساب تغول أصحاب بعض المؤسسات الإعلامية، ومحاولات تمرير مشروع قانون لا يرتقي إلى مستوى المرسوم 116 والقيام باستشارات شكلية دون تشريك فعلي للهياكل المهنية.

ولفتت إلى أن هذه المخاطر تتجلى كذلك في التضييق على النفاذ إلى المعلومة خاصة مع تعطيل هيئة النفاذ إلى المعلومة، وسنّ الأمر عدد 04 وتصاعد الاعتداءات الجسدية على الصحافيين في ظلّ إفلات كامل من العقاب، إضافة إلى تفقير الصحافيين بعدم التدخل لفرض القوانين الشغلية الضامنة لحقوقهم.

واعتبرت النقابة أن “مجال تدارك أخطاء الماضي ممكن مع التزام حكومي فعلي بحرية الصحافة واستقلالية وسائل الإعلام وشراكة حقيقية في الإصلاح مع ممثلي المهنة الصحافيّة”.

وعقدت “مراسلون بلا حدود” مؤتمرا صحافيا الأربعاء بالعاصمة التونسية للإعلان عن تقريرها حول منطقة شمال أفريقيا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2017، بعنوان “الصحافة تحت وطأة الضغط الشديد في عام 2016”.

وعلى هامش المؤتمر قالت مسؤولة مكتب شمال أفريقيا بالمنظمة ياسمين كاشا “نلاحظ ضغوطا سياسية كبيرة تستهدف حرية الصحافة في تونس، بسبب تضارب المصالح داخل المؤسسات الإعلامية والرقابة الذاتية”.

ودعت كاشا الحكومة التونسية إلى “تغيير العقليات في التعامل مع الصحافة حتى تكون حرة ونزيهة لأنه يوجد نوع من التضييق على الإعلام”.

ولفتت إلى أن “الجزائر أصبحت تحتل المركز الـ134، ما يعني أن العام 2016 كان صعبا على الصحافة الجزائرية، فيما تأتي ليبيا التي تعيش حالة من الفوضى تعصف بالبلاد في المركز الـ163”.

18