نقابة الصحافيين التونسيين تشتكي من التضييقات الأمنية على المهنة

الأربعاء 2017/05/10
حماية ورقابة في آن واحد

تونس - أكدت نقابة الصحافيين التونسيين تواصل الانتهاكات ضد الصحافيين خاصة المتعلقة بحق الوصول إلى المعلومة، رغم إلغاء القرار الوزاري الذي يمنع الموظفين والمسؤولين من الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام.

وسجلت وحدة الرصد التابعة للنقابة عودة ممارسات منع الصحافيين من الوصول إلى مصادر المعلومات خاصة في المحافظات، وذلك في تقريرها لشهر أبريل حول الاعتداءات على الصحافيين.

وقال نقيب الصحافيين ناجي البغوري خلال ندوة صحافية إنه تم تسجيل تراجع نسبي بخصوص اعتداءات عناصر الأمن على الصحافيين مقارنة بشهر مارس، مقابل ظهور اعتداءات من قبل موظفين ومسؤولين حكوميين.

وانتقد البغوري تواصل إحالة الصحافيين خارج إطار المرسوم 115 الذي لا ينص على عقوبات سالبة للحرية وإثارة قضايا تستند إلى القوانين الجزائية أو العسكرية ضد الصحافيين، معتبرا أن ذلك من شأنه إفراغ المرسوم من محتواه وضرب حق حماية الصحافي.

ودعا وزير العدل باعتباره رئيس النيابة العمومية إلى إيقاف الملاحقة القضائية في حقّ الصحافيين خارج إطار القوانين الخاصة بالمهنة الصحافية.

وقال إن النقابة قامت مؤخرا جراء تواصل هذه الاعتداءات بمراسلة وزارة الداخلية وطالبت بفتح تحقيق وإبلاغ الصحافيين بنتائجه، مؤكدا على ضرورة تفعيل دور عناصر الأمن لضمان سلامة الصحافيين خلال تأديتهم لعملهم وفق ما تتضمنه مدوّنة السّلوك الخاصة بهم مع اتخاذ إجراءات احتياطية لحماية الصحافيين، خاصة منهم الصحافيون الرياضيون أثناء تغطيتهم للأحداث الرياضية بعدما سُجّل تباطؤ في التدخل لحمايتهم رغم شكاوى عديدة صادرة في هذا الصدد.

وطالب السلطة التنفيذية باحترام القوانين المنظمة لقوانين الصحافة خاصة بعد إلغاء المنشور عدد 4 المتعلق بالنفاذ إلى المعلومة وتحمّل مسؤوليتها في هذا الجانب، داعيا في الآن نفسه الصحافيين إلى الإبلاغ عن الاعتداءات التي يتعرضّون لها للتأكد منها وإعطاء الاستشارات القانونية المناسبة وتوثيقها وتشكيل الملفات لاستعمالها في ما بعد لملاحقة المعتدين.

ومن جانبها أشارت خولة شبح، منسقة وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية للصحافيين التونسيين لدى عرضها للتقرير المتعلق بالانتهاكات ضد الصحافيين لشهر أبريل، إلى أن وتيرة الاعتداءات على الحريات الصحافية ارتفعت خلال هذا الشهر وتم رصد 22 اعتداء على 41 صحافيا ومؤسسة إعلامية مقارنة بـ20 اعتداء في شهر مارس الماضي.

وأوضحت أن المضايقات والاعتداءات والمنع من العمل والرقابة لم تكن حكرا على الموظفين الرسميين والمسؤوليين الحكوميين بل ساهمت فيها عدة أطراف من بينها عمال المؤسسات العامة.

وأضافت أن عدد حالات المنع من العمل ارتفعت إلى 7 حالات مقابل 5 حالات في شهر مارس وحالات المتابعة القضائية في حق الصحافيين ارتفعت من حالتين إلى 55 حالات.

وبدوره تطرق منذر الشارني المستشار القانوني لوحدة الرصد إلى مسار المحاكمات التي تم رفعها ضد الصحافيين، مبيّنا أن أغلبها كانت من قبل مواطنين لم يتفهموا بعد رسالة الصحافي وطبيعة عمله الإعلامي.

وطالب وزارة العدل بضرورة إعطاء تعليماتها للنيابة العمومية لإيقاف ملاحقة الصحافيين خارج إطار المرسوم 115.

18