نقابة الصحافيين التونسيين تلوّح بمقاضاة الحكومة

النقابة تطالب الحكومة بالتدخل العاجل لمواجهة التداعيات الكارثية على وضع الصحافيين الذين أحيلوا للبطالة بسبب جائحة كورونا.
السبت 2020/05/09
مخاوف من شراء ذمم الصحافيين لتلميع صورة الحكومة ورئيسها وشركائه في الحكم

تونس – هددت نقابة الصحافيين في تونس بشن إضراب عام في القطاع، احتجاجا على سياسات الحكومة في تعاطيها مع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لفايروس كورونا المستجد على أوضاع الصحافيين، كما لوحت بمقاضاة رئيس الحكومة.

وتحتج النقابة ضد حزمة قرارات كانت الحكومة قد كشفت عنها الأربعاء لمساعدة قطاع الصحافة على مجابهة آثار الوباء غير أن النقابة اعتبرتها غير مناسبة وغير كافية.

وحذّرت النقابة من خطورة هذه الإجراءات التي وصفتها بـ”العرجاء وغير الشفافة”، واعتبرت أنّها لا ترتقي إلى مستوى انتظارات الصحافيين مؤكّدة رفضها المطلق لسياسة الخنوع مقابل الغذاء، والتي تريد الحكومة تكريسها في القطاع ضاربة بذلك عرض الحائط كل الاتفاقات السابقة التي تم التوصل إليها مع رئيس الحكومة ومستشاره الإعلامي.

 وبناء على إجراءات الحكومة، فإنّ النقابة عبّرت عن خشيتها من وجود شبهات قوية تحوم حول خلفيات هذه القرارات، التي تستبطن مساعي العودة إلى سياسة تلميع صورة الحكومة ورئيسها وشركائه في الحكم، في الوقت الذي يعاني فيه العاملون في قطاع الإعلام من وضع اجتماعي صعب، حيث كشف التقرير السنوي حول حرية الصحافة تسجيل 303 حالات طرد خلال الفترة الماضية.

 وتعد حرية التعبير والصحافة المكسب الأبرز في تونس إثر الثورة التي أنهت حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في 2011 غير أن طفرة الحريات لم يرافقها انفراج في الأوضاع المالية للصحافيين.

 ولا يتلقى الكثير من الصحافيين العاملين في مؤسسات إعلامية مصادرة بعد حكم بن علي، أجورهم بشكل منتظم حتى اليوم.  وجاءت الأزمة الصحية لتضاعف من محنة الصحافيين المتضررين حيث دفعت مؤسسات إعلامية إلى تسريح العشرات، من بينهم من تم تسريحه خلال فترة الحجر الصحي العام الذي ألزم صحفا ورقية بالتوقف عن الصدور وقلص بالتالي من عائدات الإشهار (الإعلان).

 ومن أبرز مطالب النقابة التي ضمنتها في بيان لها الخميس “إنهاء التشغيل الهش في الإعلام العمومي والقطع مع أسلوب التلاعب بالقانون”. 

كما طالبت الحكومة بالتدخل العاجل لمواجهة التداعيات الكارثية على وضع الصحافيين الذين أحيلوا للبطالة.

 والخلاف قائم بين النقابة والحكومة بسبب عدم الالتزام بتطبيق اتفاقات سابقة ظلت حبرا على ورق. وقالت النقابة إنها “تعلم الرأي العام بتشكيل لجنة قانونية لدراسة إمكانية مقاضاة رئيس الحكومة على خلفية وجود شبهة توظيف لأموال دافعي الضرائب للدعاية السياسية”.

من جهتها، أعلنت الجمعية العامة للإعلام عن تحرك احتجاجي رفضا لإجراءات الحكومة المعلنة في قطاع الإعلام، وعن استغرابها من تهميش الصحافة المكتوبة. واعتبرت أنّ إجراءات الحكومة كانت بمثابة الصدمة لكافة العاملين بالقطاع.

18