نقابة الصحافيين المغاربة ترفض اتهامات "مراسلون بلا حدود"

الثلاثاء 2016/11/15
نقابة الصحافيين المغاربة تنفي اتهامات "مراسلون بلا حدود"

الرباط- نفت نقابة الصحافيين المغربية ما جاء في تقرير منظمة مراسلون بلا حدود، الذي تتهم فيه السلطات المغربية بمنع واحتجاز عدد من الصحافيين وصفتهم المنظمة بـ”الصحراويين”، في مدينتي كلميم والعيون جنوب المغرب. وأضافت النقابة أن سلطات مدينة الداخلة المغربية، منعت صحافية فرنسية مستقلة تتعاون مع بعض الصحف، من العمل.

وقامت النقابة، عبر فرعها بمدينة العيون، ومن خلال أعضائها في الجنوب المغربي بالأقاليم الصحراوية، بالتقصي حول الإدعاءات. وتأكدت أَن الأمر يتعلق بناشطين سياسيين لا علاقة لهم بالعمل الصحافي، وهم غير مسجلين في لوائح الصحافيين المعتمدين لدى وزارة الاتصال المغربية، ولا دليل أو وثائق على ممارستهم للعمل الصحافي لدى مؤسسة معينة.

وأكد عبدالله البقالي، نقيب الصحافيين المغاربة بالعاصمة الرباط، في تصريحات لـ”العرب”، أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية ستواصل الدفاع عن كل الصحافيين الحقيقيين، مغاربة كانوا أم أجانب، للقيام بواجبهم المهني في إطار احترام القانون والالتزام بشرف المهنة”. وأضاف البقالي، الذي يمثل أمام المحكمة الثلاثاء في قضية نشر، أن “النقابة ترفض تحويل ناشطين سياسيين إلى صحافيين بالتستر تحت عباءة المهنة، الشيء الذي يسيء لشرفها”.

عبدالله البقالي: النقابة ترفض تحويل ناشطين سياسيين إلى صحافيين بالتستر تحت عباءة المهنة

وذكرت النقابة في بلاغ رسمي لها حصلت “العرب” على نسخة منه، أن منظمة “مراسلون بلا حدود” قدمت احتجاجا للمغرب حول إيقاف صحافي من قناة “رصد تي في”، التي ليس لها أي ترخيص عمل قانوني في المغرب، وفقا للأنظمة. وجاء في البلاغ “لم يتناه لنقابتنا علم بمنع أي صحافي عن العمل في الأقاليم الصحراوية، كما لم يتصل بنا أي شخص لطرح ما يسمى بالمنع أو التضييق أو الاعتقال”.

ووصفت النقابة تقرير منظمة مراسلون بلا حدود، بأنه يفتقد للمصداقية كما حدث مع عدد من تقاريرها الأخرى التي تضفي على ناشطين سياسيين صفة صحافيين، كما تعودت على ذلك باستمرار، مما يسيء للمهنة ولنضالها الحقيقي من أجل حرية الإعلام والموضوعية والنزاهة في العمل المهني. وأضافت النقابة “بذلك تساعد المنظمة أشخاصا يمارسون نشاطا سياسيا في تقمص دور الصحافيين، ضاربة عرض الحائط بمصداقية المهنة واستقلاليتها، الأمر الذي ترفضه كل نقابات الصحافيين وكل المنظمات الدولية ذات المصداقية للدفاع عن الصحافيين وعن حرية الإعلام، لأن مهنة الصحافة منظمة بقوانين وبمواثيق شرف مهني عالمية”.

وأشاد نقيب الصحافيين بتضامن اتحاد الصحافيين العرب، مع النقابة المغربية في تفنيدها لبلاغ مراسلون بلا حدود، حول حرية الصحافة في المغرب، ونوه إلى أن الأمانة العامة للاتحاد العام للصحافيين العرب أيضا استغربت هي الأخرى مضمون التقرير الصادر عن المنظمة بشأن ما وصفته “لا حدود للمضايقات التي يتعرض لها بعض الصحافيين في منطقة الصحراء المغربية”.

وأكد البقالي أن الاتحاد العام للصحافيين العرب معني بأوضاع حرية الصحافة في البلدان العربية بصفة رئيسية، وقد سبق له في العديد من المناسبات أن عبر عن مواقف منتقدة للممارسات التي كانت تطال حرية الصحافة في المغرب وغيره من الدول العربية. وتابع البقالي “لكن الاتحاد وبعد أن قام بتحرياته في مضمون تقرير مراسلون بلا حدود، أكد للنقابة وللمهنيين أن التقرير افتقد إلى المصداقية والموضوعية والنزاهة، وأن من اعتبرتهم المنظمة صحافيين، لا يملكون أي اعتماد من طرف مؤسسات إعلامية حقيقية، بل ليسوا في حقيقة الأمر سوى ناشطين سياسيين موالين لطرف في النزاع السياسي بالمنطقة.

18