نقابة الصحفيين المصريين تسعى لاحتواء الأزمة مع الشرطة

الاثنين 2015/06/15
مكرم محمد أحمد: التصعيد النقابي والدعوة إلى تظاهرات، ليسا الأسلوب الأمثل للمعالجة

يعقد مجلس نقابة الصحفيين في مصر اجتماعا اليوم مع رؤساء تحرير الصحف المصرية، لمناقشة تصاعد الانتهاكات ضد الصحافة، بعد أن دخلت فيها مؤسسات الدولة كطرف مباشر في شكل بلاغات متكررة ضد عدد من الصحفيين، وسيعقد الاجتماع لإعلان موقف موحد مما يوصف بأنه “هجمة على الصحافة وحريتها”.

وكانت حدة المواجهة قد تصاعدت بين نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية، على خلفية تحرير الأخيرة محضرا بمكتب النائب العام اتهمت فيه خالد صلاح رئيس تحرير جريدة اليوم السابع والسيد الفلاح، بنشر أخبار كاذبة تكدر السلم العام.

وقال جمال عبدالرحيم سكرتير عام النقابة أن النيابة لا تخطر النقابة قبل موعد التحقيق مع الصحفيين بوقت كاف، كما أنها تفرج عنهم بكفالات مالية بالمخالفة للقانون، حيث يحظر القانون المنظم لشؤون الصحافة حبس الصحفي احتياطيا في قضايا النشر، ومن ثم لا يجوز الإفراج عنه بكفالة مالية، كونها بديلا عن الحبس الاحتياطي، ومن حق الصحفي الإفراج عنه في قضايا النشر بضمان محل الإقامة ونقابة الصحفيين فقط.

خلال الأشهر الماضية، اشتعلت حدة المواجهة بين نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية والنيابة العامة، فيما يشبه محاولة تأكيد السلطات، فالصحافة التي كانت توصف في الدستور السابق بالسلطة الشعبية الرقابية، باتت اليوم متهمة من السلطة التنفيذية بنشر أخبار كاذبة تهدد السلم العام في المجتمع.

لكن نقابة الصحفيين ترى أن ما يرتكب من أخطاء أمر وارد يجب مواجهته بأساليب قانونية، مثل نشر التكذيب أو التصويب، إلى جانب عدم جواز التحقيق مع الصحفي دون إخطار النقابة.

من جانبه، قال مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين الأسبق، لـ”العرب”: إن التصعيد من جانب كل من الداخلية ومجلس النقابة غير مبرر، فالخبر الذي نشر التزمت الصحيفة بنشر تكذيب له فور صدور البيان من الرئاسة، ولم تكن له آثار سلبية واسعة، تستدعي التصعيد القضائي، كما أن التصعيد النقابي ودعوة البعض إلى تظاهرات واجتماعات، ليسا الأسلوب الأمثل للمعالجة، وأخشى أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الأوضاع.

18