نقابة الصحفيين تطالب بالتحقيق في "ثروات" ناشري الصحف بالمغرب

الخميس 2013/10/17
الدعم المالي للصحف الورقية زاغ عن سكته

الدار البيضاء- أصدرت «نقابة الصحفيين المغاربة» بيانا «شديد اللهجة»، يوم الإثنين 7 أكتوبر الجاري، تطالب فيه رئيس «المجلس الأعلى للحسابات»، إدريس جطو، بـ»إعمال صلاحياته للتحقيق في ثروات ناشري الصحف»، معتبرة الاجتماع الأخير الذي عقدته «فيدرالية ناشري الصحف المغربية»، هو «مناسبة لتوزيع الغنيمة واقتسام الريع الذي صدحت حناجر المغاربة طيلة سنتين بضرورة القضاء عليه»، حسب تعبيرها.

النقابة التي تنضوي تحت لواء مركزية «الاتحاد المغربي للشغل»، قالت إن «الدعم المالي للصحف الورقية قد زاغ فعلا عن سكته، وصار يذهب رأسا إلى جيوب وأرصدة باطرونا الصحف بالمغرب»، وأدانت ما اعتبرته «تحويل الدعم إلى رشوة مقنعة وطريقة لضمان الولاءات السياسية والمصلحية».

وتساءلت النقابة عن دور الدولة ومسؤولي التسيير المالي بالمغرب، وعن «الغاية من هذا السخاء المقيت مع ناشري الصحف، مع التغاضي عن حقوق المهنيين الذين يعانون التجويع والتشريد والقهر المادي والمعنوي».

وعن الصحافة الإلكترونية، نددت الهيئة، بـ»تهميش الصحافة الإلكترونية وتغييبها عن أي دعم وكأنها جذام نزل على البلاد والعباد وجب التخلص منه بكل الطرق»، على حد وصفها. وكان عدد من الصحفيين والتقنيين العاملين بعدد من المؤسسات الصحفية المغربية، قد نظموا وقفة احتجاجية بمدينة الدار البيضاء، للتنديد بأوضاعهم المهنية، رفعوا خلالها شعارات تطالب بـ»التحقيق في صرف الناشرين للدعم» وتندد بـ»إقصاء الصحفيين والتقنيين العاملين في الصحافة الإلكترونية»، فيما نددت لافتات بما وصفته «تواطؤ وزارة التواصل مع الناشرين في حرمان العاملين من منحة الشهر الثالث عشر».

يُشار إلى أن هذا البيان جاء بعد مقالات رأي عنيفة كتبها بعض ناشري الصحف اليومية والأسبوعية ضد بعض قياديي النقابة الوطنية للصحافة المغربية.

وزاد البيان أن «الصحف ذات المواقف الجادة تموت تباعا جراء غياب أي دعم لها، فيما صار أصحابها ينعتون بأقبح الصفات»، محذرا من «استمرار هذه الوضعية التي قد تجعل عددا من الصحفيين يرتمون في أحضان إعلام الانفصال الذي صار يلاقي رواجا ملحوظا»، وفق بيان النقابة.

كانت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف نوهت بما أسمته «الجهود الجبارة» التي يبذلها أرباب المقاولات الصحفية ومسيروها من أجل الحفاظ على مناصب الشغل في ظل ظرفية صعبة لم يعرفها قطاع الصحافة من قبل.

واعتبرت في بيان لها أن وصول الأزمة التي ضربت قطاع الصحافة الورقية في العالم إلى المغرب، والذي صادف وجود أزمة قراء مقيمة أدى إلى ارتجاجات على مستوى موازنات المؤسسات الإعلامية، موضحة أنه تم تسجيل تراجع مخيف في مبيعات الصحف وتراجع ملموس في إيرادات الإشهار.

ونوهت الفيدرالية في اجتماعها الأخير بأنها ليست قطاعا اقتصاديا عاديا، فهي تؤدي خدمة مرتبطة بتنشيط الديمقراطية.

18