نقابة الصحفيين تنفذ احتجاجات أمام مقرات الإذاعات الجهوية

الثلاثاء 2013/09/03
عشرات الصحفيين يشاركون في احتجاجات أمام مقرات الإذاعات

تونس- شهدت العاصمة تونس الثلاثاء احتجاجا شارك فيه العشرات من الصحفيين أمام المقر المركزي للإذاعة بالعاصمة احتجاجا على عدد من التعيينات الحزبية.

ويأتي احتجاجهم على خلفية التعيينات الموالية للحزب الحاكم بعدد من الإذاعات الجهوية وضد ما يعتبرونه محاولات السلطة لتطويع الإعلام عبر التدخل في الخط التحريري ومضمون البرامج المقدمة وقائمات المدعوين.

وكانت نقابة الصحفيين التونسيين أعلنت إضرابا عاما اليوم في الإذاعات العمومية احتجاجا على التعيينات التي أقدم عليها المدير العام لمؤسسة الإذاعة محمد المدب وخاصة بإذاعة تطاوين. وردد محتجون شعارات مناوئة للحكومة ولمدير الإذاعة.

بعد أن دعت في بيان لها الأربعاء الماضي، كافة الصحفيين بمؤسسة الإذاعة التونسية إلى الدخول في إضراب عن العمل يوم الثلاثاء 3 سبتمبر 2013.

كما أعلنت النقابة تنظيم وقفة احتجاجية أمام مؤسسة الإذاعة التونسية في اليوم نفسه، داعية جميع الصحفيين سواء العاملين بالمؤسسات الإعلامية المكتوبة والالكترونية والسمعية والبصرية العمومية والخاصة إلى المشاركة المكثفة فيها.

وقد نددت النقابة في بيانها بمحاولات الحكومة الهيمنة على الإعلام العمومي من خلال إتباع سياسة التعيينات المسقطة وتعيين مديرين على عدد من الإذاعات عبر المدير العام لمؤسسة الإذاعة التونسية محمد المدب باعتماد الولاء السياسي والإداري، حسب نصّ البيان.

وقال المنجي الخضراوي كاتب عام نقابة الصحفيين التونسيين لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن "البناء أصلا كان باطلا منذ البداية لأن المرسوم 116 المنظم لقطاع الإعلام ينص على استشارة الهيئة الوطنية للإعلام بشأن تعيين المديرين العامين".

وصدر المرسوم في تشرين نوفمبر عام 2011 بينما لم يتم التوصل لأحداث الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري إلا في مايو 2013.

وأضاف الخضراوي "تعمدت السلطة عدم إحداث الهيئة وخلقت فراغا قانونيا استغلته لتعيين عدد من المديرين العامين وخلق واقع جديد تعتبره شرعيا بنظرها و استمرت في البناء عليه".

كما شارك ممثلون عن جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة اليوم في الاحتجاجات أمام مقر الإذاعة ضمن حملة "ارحل" التي تطالب بإقالة كبار المسؤولين المتحزبين في أجهزة الدولة بمختلف أنحاء البلاد.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للاتصال طالبت أمس الاثنين في رسالة إلى رئاسة الحكومة التونسية بمراجعة التعيينات الأخيرة ومن بينها المدير العام لمؤسسة الإذاعة نفسه كما دعتها لتمكين الهيئة من ممارسة صلاحياتها كاملة كما ينص على ذلك المرسوم المنظم للقطاع.

وحتى الآن لا تتمتع الهيئة التي طالب الصحفيون في تونس بإحداثها بصلاحيات قوية أو بقرارات ملزمة بينما تنتشر مخاوف وسط القطاع من عودة هيمنة السلطة على الإعلام قبل أشهر قليلة من الانتخابات المقررة مبدئيا نهاية العام الجاري أو بداية 2014.

وتمثل التعيينات الحزبية في الإدارة التونسية إحدى ابرز النقاط الخلافية بين المعارضة والسلطة بقيادة حركة النهضة الإسلامية في ظل الأزمة السياسية الخانقة التي تمر بها تونس.

1