نقد الحوثيين مرفوض حتى من الإعلام الصديق

يدرك الصحفيون في اليمن أن سهام الحوثيين موجهة نحوهم في كل وقت، لكن التهديدات طالت حتى وسائل الإعلام المقربة من صالح، فاضطرت قناة فضائية إلى إيقاف برامجها الرمضانية بسبب التهديدات وخوفا على حياة طاقم العمل.
الاثنين 2015/07/13
الصحفيون يتعرضون لمضايقات وتهديدات بشكل يومي من قبل مسلحي الحوثيين

صنعاء - أوقفت قناة "أزال" في اليمن تصوير مسلسل كوميدي، وبرامج رمضانية ساخرة بعد تهديدات تتلقاها طواقم العمل من قبل مسلحي الحوثي.

وكان مسلسل "شرم برم" قد وجه نقدا ساخرا ولاذعا لمسلحي الحوثي وما يسمى اللجان الثورية التابعة لهم التي استولت على المصالح الحكومية، والفساد الذي تمارسه تلك اللجان، فضلا عن استغلالها للأميين.

وقالت تقارير محلية إن القناة المعروفة بأنها مقربة من الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، عبرت عن أسفها واعتذارها للمشاهدين عن توقف عرض حلقات جديدة، وأدانت أساليب القمع والترهيب التي تمارسها جماعة الحوثي ضد القناة ووسائل الإعلام المختلفة.

وأضاف مصدر من داخل القناة أن طواقم ومصوري القناة يتعرضون لمضايقات وتهديدات بشكل يومي من قبل المسلحين، الأمر الذي اضطر القناة لنقل جل نشاطها إلى مكتب القاهرة الذي أنشئ منذ إطلاق القناة في العام 2011.

وطالبت نقابة الصحفيين اليمنيين وكافة المنظمات الفنية والثقافية والإبداعية والحقوقية بإدانة هذه التصرفات والممارسات الرعناء بحق الإعلام والحريات.

من جهتها حذّرت نقابة الصحفيين اليمنيين من التمادي في انتهاك حرية الصحافة والصحفيين من قبل جماعة الحوثي بصنعاء.

وقال مروان دماج أمين عام نقابة الصحفيين اليمنيين إن انتهاكات الصحافة بلغت حدا لا يطاق، من سجن للصحفيين واحتلال لمقرات وسائل الإعلام الرسمية والأهلية وتشريد مئات الصحفيين.

8 صحفيين قتلوا منذ دخول الحوثيين صنعاء و12 صحفيا مختطفا في سجونهم

وأضاف دماج إن 8 صحفيين قتلوا منذ دخول الحوثيين صنعاء في سبتمبر 2014، و12 صحفيا مختطفا في سجون الحوثي ولا يسمح لأحد بالتواصل مع النقابة ولا مع أهله، فيما لا يزال الصحفي وحيد الصوفي مختطفا في مكان مجهول حتى هذه اللحظة.

وأوضح دماج في وقفة احتجاجية بمقر النقابة نهاية الأسبوع الماضي، أن هذه الأوضاع لا ينبغي أن تستمر كون الاعتداء على حرية الصحافة محظورا في كل الأعراف والقوانين الدولية والمحلية، مؤكدا أن النقابة والصحفيين وكل المنظمات الحقوقية لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذه التصرفات التي تطال مهنة الصحفي ومصدر رزقه وتقييد حريته.

ونفذ العشرات من الصحفيين اليمنيين من مختلف وسائل الإعلام الرسمية والأهلية بحضور أهالي الصحفيين المختطفين، وقفة احتجاجية في مقر نقابة الصحفيين اليمنيين بالعاصمة صنعاء، تضامنا مع زملائهم المختطفين في سجون الحوثي ووسائل الإعلام التي تم اقتحامها والاستيلاء عليها، وكذلك للتنديد بالاعتداء الجبان الذي تعرض له المستشار القانوني للنقابة نبيل المحمدي من قبل جماعة الحوثي وصالح.

وطالب الصحفيون جماعة الحوثي وصالح بإطلاق سراح زملائهم، محملينهم المسؤولية الكاملة عن حياتهم وما يتعرضون له من تعذيب داخل السجون. وندد المشاركون بعمليات القمع والانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون من قبل مسلحي الحوثي.

مروان دماج: انتهاكات الصحافة بلغت حدا لا يطاق من سجن وتشريد للصحفيين

من جانبها قالت أروى عثمان وزيرة الثقافة السابقة، "لأكثر من 3 أشهر ومجموعة من رجالات الرأي في اليمن في سجون مليشيا الحوثي .. رجالات الرأي في اليمن، مغيبون ولا يعرف عنهم شيئاً بما فيه أسرهم .. 3 أشهر من القمع والاختطاف وإذلال أمهاتهم، وزوجاتهم وأطفالهم، وهم يلهثون من سجن إلى سجن للمطالبة بسماع أصواتهم أو رؤيتهم .. ولا من مجيب، والخوف يأكل أسرهم ألا يلاقوا مصير زميلهما عبدالله قابل ويوسف العيزري عندما أخذتهم ميليشيا الحوثي كدروع بشرية، ليقتلوا بدم بارد".

وأضافت في منشور على صفحتها الرسمية في فيسبوك، إنها جرائم ضد حرية الرأي والتعبير .. ضد حقوق الإنسان، وكرامته الإنسانية، موضحة أن الوقفة الاحتجاجية في نقابة الصحفيين اليمنيين للمطالبة بالإفراج فورا عن الصحفيين والإفراج عن مستحقاتهم، وعودة المؤسسات الإعلامية المغلقة والمنهوبة والمحتلة لعملها المؤسسي. وإطلاق الحريات الصحفية كحق من حقوق الإنسان.

وتحدث صحفي عن حادثة اعتقال 9 صحفيين من أحد فنادق العاصمة صنعاء ومعاناة أسرهم في البحث عنهم ومساعيهم لزيارتهم دون فائدة، معتبرا أن ما يحدث اليوم هو معركة بين القلم والبندقية.

كما تحدث كلا من حسين النصاري ومنى البار عن معاناة الإعلاميين في إذاعة صنعاء وما تعرض له قرابة 300 موظف من إقصاء وتعسف في إيقاف مستحقاتهم البرامجية والانتاجية، منذ ستة شهور وطرد البعض منهم وإيقاف رواتب البعض المخالف في رأيه لجماعة الحوثي.

وعبر المشاركون عن تضامنهم مع الصحفيين المعتقلين وما تتعرض له حرية التعبير في اليمن من انتهاكات غير مسبوقة، مطالبين المنظمات الحقوقية العربية والدولية التضامن مع حرية التعبير في اليمن.

وفي سبيل التحايل على التضييق الخانق ضد وسائل الإعلام وخاصة المواقع الإلكترونية من قبل الحوثيين، لجأ الشباب إلى أساليب أخرى لكسر الحصار. واعتمد هؤلاء على تطبيقات جديدة لمواقع التواصل الإجتماعي.

18