نقص التمويل يعرقل إمدادات الغذاء المصرية

السبت 2014/05/10
توفير الخبز خط أحمر أشعل الكثير من الاضطرابات في مصر

القاهرة – قال تجار ومصرفيون إن قلة احتياطيات النقد الأجنبي إضافة إلى حذر البنك المركزي في تخصيص الأموال يبطئ إجراءات الدفع للأغذية التي تشتريها جهات حكومية.

يقول تجار ومصرفيون إن الأزمة المالية في مصر تعرقل مدفوعات السلع الأساسية الغذائية مع عودة مشاكل التمويل التي كانت ظهرت أوائل العام الماضي.

ودعم الغذاء مسألة مهمة لدرء اضطرابات اجتماعية في أكبر مشتر للقمح في العالم حيث أدت احتجاجات إلى الإطاحة برئيسين في السنوات الثلاث الماضية.

وقال محمد طوسون رئيس تمويل التجارة بوحدة البنك الأهلي المتحد في مصر “إن هبوط احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي بسبب انخفاض ايرادات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر، أرغم البنك المركزي على اتخاذ إجراءات صارمة لتوجيه الأموال المتاحة إلى السلع الأولية الاستراتيجية والمواد المرتبطة بالغذاء والدواء".

وقال بعض التجار إن الانتخابات المزمعة في وقت لاحق هذا الشهر ستبطئ أيضا الاجراءات الإدارية في أجهزة الحكومة.

وقال مصرفيون وتجار إنه رغم وجود تأخيرات فإنه لم يحدث أي تخلف عن السداد.

وقال طوسون “ربما نواجه بعض التأخير في تخصيص التمويل الكافي بالعملة الاجنبية الضروري لتغطية الأنشطة التجارية للعملاء تبعا لحجم الصفقات لكننا نلبي المطالب في نهاية المطاف".

10 ملايين طن معدل واردات مصر من القمح سنويا والتي انكمشت العام الماضي بسبب تراجع التمويل لكنها حادت لمستوياتها حاليا

وبلغت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي 17.489 مليار دولار في أبريل وهو ما يقل عن نصف مستوياتها قبل ثورة يناير 2011 حين كانت تصل الى 36 مليار دولار.

وتستورد مصر حوالي 10 ملايين طن من القمح سنويا لإطعام شعبها البالغ 86 مليون نسمة بخبز مدعوم رخيص. وقد دفع انكماش احتياطيات النقد الأجنبي في 2013 إلى تراجع الواردات الى أدنى مستوياتها في خمس سنوات. وعادت الواردات منذ ذلك الحين إلى مستوياتها شبه العادية.

ورغم أن السلع الأساسية الغذائية تحتل قمة الأولويات في الإنفاق فقد عانى تجار من بعض التأخيرات في خطابات الضمان التي تصدر لسلع يوردونها الى مشترين حكوميين من بينهم الهيئة العامة للسلع التموينية.

وقال تاجر مقره القاهرة على دراية بالأمر لرويترز “توجد الان بضع شحنات جاهزة وتنتظر خطابات الضمان الخاصة بها التي تأخرت لما يزيد عن شهر في بعض الحالات".
كاريل فالكين: "لم نواجه تخلفا في السداد لكن خطابات الضمان تتأخر كثيرا أحيانا"

وعند ترسية أي من المناقصات الحكومية فإن الشركة التي تبيع السلعة يطلب منها خطاب ضمان من أحد البنوك المصرية المملوكة للدولة التي تحصل على الغطاء من البنك المركزي المصري.

وقال كاريل فالكين رئيس تمويل الأنشطة العالمية للتجارة والسلع الأولية لدى رابوبنك الهولندي “نواصل تأكيد خطابات الضمان بشكل إنتقائي… لم نواجه أبدا أي تخلف في السداد رغم أننا ننتظر في بعض الأحيان لبعض الوقت حتى تصدر خطابات الضمان ".

ويعمل روبوبنك مع شركات تتاجر في السلع الأولية وتورد سلعا لمؤسسات الشراء الحكومية في مصر.

وفي حال استمرت التأخيرات فإن بعض الشركات التجارية ربما تحجم عن المشاركة في المناقصات المصرية أو قد تضيف علاوة مخاطر على الأسعار التي تعرضها.

وقال تاجر مقره القاهرة “ربما يحاولون ترتيب الأولويات بشأن أوجه انفاق ما لديهم من احتياطيات من النقد الأجنبي لكن من غير الواضح سبب عدم صدور الموافقات في الوقت المناسب".ولا يقوم التجار في العادة بشحن القمح حتى يفتحوا خطابات الضمان للمستوردين.

وقال التجار إنهم يواجهون تأخيرات أيضا بعد المناقصات من الشركة القابضة للصناعات الغذائية المملوكة للدولة وشركة ميدى تريد لتجارة السلع الغذائية واللتين تشتريان الزيوت النباتية بالنيابة عن الهيئة العامة للسلع التموينية. وقال تاجر أوروبي “تتأخر المدفوعات في بعض الأحيان سبعة إلى ثمانية أسابيع عن الموعد المتوقع المعتاد.

وتنفق الحكومة المصرية التي تعاني شحا في السيولة ربع ميزانيتها على دعم الغذاء والوقود. ويغطي دعم الغذاء السكر والأرز والزيوت النباتية والقمح.

10