نقص السلاح يهدد المعارضة السورية بالتراجع ميدانيا

الجمعة 2014/07/04
نقص العتاد العسكري معضلة المعارضة السورية

القاهرة – هددت 11 مجموعة مقاتلة في شمال وشرق سوريا، بـ”إلقاء السلاح”، وسحب القوات من المناطق التي تخوض فيها حربًا ضد عناصر تنظيم “داعش”، إذا لم تزوّد المعارضة السياسية المقاتلين بالأسلحة “خلال أسبوع”.

وأعلنت هذه الجماعات المقاتلة التي تخوض معارك مستمرة ضد تنظيم “داعش”، في ريف حلب الشمالي والرقة ودير الزور منذ يناير الماضي، عن دقّ ناقوس الخطر حول طبيعة المشهد على الأرض في سوريا. وطرحت المزيد من الإشكاليات على مائدة الساسة في الائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة وهيئة الأركان، فضلًا عن إحراج المجتمع الدولي وبعض الدول التي وعدت بتسليح المعارضة ولم تفِ بتعهداتها بعد، وذلك خوفا من تمرير تلك الأسلحة إلى “الجماعات المتطرفة” بما لا يخدم المشهد السوري مطلقًا.

ووفق مراقبين، فإن تلك المجموعات التي هددت بالانسحاب، لا تُشكل جزءًا كبيرًا داخل صفوف المقاتلين السوريين، ممّا يعني أن انسحابها قد لا يكون مؤثرًا، إلا أن قرارها في حد ذاته يعكس إشكالية يعاني منها جميع المقاتلين تتعلق بنقص السلاح.

وأوضحت أنّه إذا لم تتنبه المعارضة والدول الداعمة للثورة السورية إلى هذه المعضلة فإنّ عدوى الانسحاب ستنتقل إلى صفوف مقاتلين آخرين، بما يترك الساحة أمام النظام السوري وتنظيم “داعش”، وهو ما لا يخدم مصلحة أي من الأطراف الدولية ويشكل تهديدًا على المنطقة بأكملها.

وبحسب خبراء، فإن عناصر “داعش”، المدعومة من جهات إقليمية ودولية عديدة، لديها القدرة على مواصلة قتالها تحت شعارات مذهبية، كما لديها المقدرة المادية على الصمود، فيما يستنزف المقاتلون السوريون بصورة مُستمرة، خاصة في ظل نقص الدعم الموجه إليهم، وهو ما يعطي الغلبة لداعش في ظلّ تلك الظروف.

الجدير بالذكر أنّ المجموعات المُهددة بالانسحاب أمهلت الائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة وهيئة الأركان وقادة الثورة، مدة أسبوع، لإرسال التعزيزات والدعم لمواجهة تنظيم البغدادي، أمّا في حال عدم تلبية النداء، فإنّها ستسحب مقاتليها من مناطق القتال.

وفي تصريحات لـ”العرب”، أدان مصدر مسؤول بالجيش السوري الحرّ بعض الدول التي وعدت بتسليح المعارضة السورية ولم تفِ بتعهداتها، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنّ “تسليح المعارضة” لن يأتي بين عشية وضحاها. ومن المستبعد أن يتمّ ذلك أيضا في غضون أسبوع وفق المهلة التي حددتها تلك الفصائل المُهددة بالانسحاب.

كما لفت إلى أن الأمر يخضع لحسابات دولية، بما يُتيح للمقاتلين السوريين على الأرض سوى الأسلحة التي يتمّ تصنيعها داخل سوريا، وهي أسلحة غير قادرة على الردع والمواجهة بالشكل المطلوب مستقبلًا.

4