نقص العتاد والسلاح يؤرق بوكو حرام

الأربعاء 2015/05/06
جانب من النساء والأطفال الذين أنقذهم الجيش النيجيري من براثن بوكو حرام

أبوجا - كشفت نسوة أنقذتهن القوات النيجيرية من أيدي جماعة بوكو حرام إن الجماعة الإسلامية المتشددة بدأت في التصدع بسبب تزايد التوتر بين عناصر وقيادات الصف الأول نتيجة نقص الأسلحة والوقود، وفق وكالة رويترز.

وتقول بعض النسوة من المفرج عنهن إن المتطرفين بدأوا الشكوى للمحتجزين لديهم من نقص الأسلحة النارية والذخيرة الشهر الماضي، واضطر كثيرون منهم إلى الاكتفاء بحمل العصي في حين تعطلت بعض عرباتهم أو نفد منها الوقود.

ويطوق الجيش النيجيري المعقل الرئيسي للحركة في غابة سامبيسا المترامية الأطراف منذ أكثر من أسبوعين بعد أن أطلقت السلطات حربا برية على المتطرفين بشمال البلاد في محاولة للقضاء عليهم.

ورغم أن الجيش الذي بدأ هجومه المضاد في يناير الماضي واثق من أنه طوق الجماعة في تلك المنطقة، إلا أن البعض يؤكد أن الألغام ما زالت تعرقل الهجوم الأخير لتطهير المنطقة منهم.

ومع استمرار تلك العراقيل، فإن القوات البرية تمكنت خلال الأيام القليلة الماضية من إطلاق سراح حوالي 700 امرأة خلال زحفها إلى المعقل الأخير لبوكو حرام، وهو ثلث عدد النسوة اللاتي خطفتهن الجماعة العام الماضي (ألفي امرأة وفتاة) مع سعيها لإقامة دولة إسلامية في شمال شرق نيجيريا صاحبة أكبر اقتصاد في أفريقيا.

ويؤكد الخبير السياسي السنغالي باكاري سامبي على أن أسبابا متعددة توحي بأن الحرب الإقليمية التي يقودها التحالف الأفريقي على التنظيم النيجيري المسلح بوكو حرام قد تأخذ وقتا أطول من المتوقع.

ويفسر سامبي ذلك الأمر بأن الجماعة لا ترى لنفسها مكانا خارج منطقة بحيرة تشاد التي تربطها بها وشائج عميقة، وهو ما يفضي إلى استنتاج على قدر من الأهمية في أن القائد الحالي للمجموعة أبوبكر الشكوي يسير على خطى مؤسس التنظيم محمد يوسف الذي كان يعتبر بحيرة التشاد امتدادا طبيعيا وجغرافيا وثقافيا لإقليم بورنو شمال نيجيريا.

ومنذ بدأت بوكو حرام حملتها العنيفة قبل ست سنوات قتل الآلاف وأجبر 1.5 مليون شخص على النزوح عن منازلهم وأثارت الجماعة احتجاجا عالميا منقطع النظير حين خطفت أكثر من 200 تلميذة من بلدة تشيبوك شمال شرق البلاد.

5