نقص الكالسيوم يهدد حيوية الاطفال ويصيبهم بالعجز

الخميس 2014/04/03
يحتاج الأطفال المصابون بالعدوى إلى الخضوع لجراحة لإزالة القيح

القاهرة– يتسبب ضعف بنى الأطفال في العديد من المشكلات الصحية الخطيرة، خاصة تلك المتعلقة بنقص الكالسيوم والحديد، الذي يجعلهم عرضة أكثر من غيرهم لالتهابات المفاصل والأوراك وضمور العضلات ولم يتوصل العلماء بعد إلى تحديد الأسباب المباشرة للإصابة بالتهاب الغشاء المفصلي، والذي يعد نوعا من الالتهابات الخطيرة التي تؤثر على حركة الطفل، إلا أنه يمكن القول إن ثمة رابطاً بين إصابة الطفل بالفيروسات والتهاب الغشاء المفصلي.

ويصيب هذا الالتهاب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وتسع سنوات، وهو يصيب الذكور بنسبة أكبر من الإناث؛ وتعتبر الأوجاع أحد الأعراض الرئيسية للمرض، وهي تزول في الإجمال بعد نحو ثلاثة أيام.

وفي البداية تكون الأوجاع بسيطة، بحيث لا يمكن الانتباه إليها أو الشك في وجود أية مشكلة، لكن مع اشتداد الألم، يعاني الطفل من صعوبة في المشي، ويعرج في مشيته، ويتألم مع أدنى حركة للورك أو للرجل، ما يحول دون تمكنه من الوقوف أو المشي بشكل سليم. وهناك أطفال آخرون يعانون أوجاعاً في الجزء الداخلي من الفخذ أو حول منطقة الركبة. وتتشابه أعراض هذا الالتهاب مع أعراض التهاب مفاصل الورك الخمجي، إلاّ أن هناك فارقا كبيرا بينهما.

فالنوع الأول يعتبر من الالتهابات الفيروسية وهو غير خطير، في حين أن الثاني يعتبر من الالتهابات البكتيرية التي تصيب مفاصل الورك، وهو أكثر خطورة؛ إذ يتطلب تدخلاً جراحياً لعلاجه، لهذا السبب من الضروري جداً أن يتم عرض الطفل، الذي يعاني آلاماً في الورك أو يعرج، علي طبيب متخصص ليتمكن من تشخيص حالته وتحليل الأعراض.

مرضى الالتهاب البكتيري تتدهور حالتهم مع مرور الوقت، في حين يبدو علاج الأطفال المصابين بالالتهاب الفيروسي أيسر وأسرع

وتعتبر أهم خطوة لعلاج المرض هي عملية التشخيص، وتقضي بالتأكّد من أنّ الالتهاب الذي يصيب مفاصل الورك سببه فيروسي وليس بكتيريا. ويمكن إجراء تحليل لعينة من الدم لتقويم الحالة والتأكّد من وجود أيّة علامات للالتهاب أو العدوى.

ونظراً لتشابه أعراض التهاب الغشاء المفصلي العارض مع أعراض التهاب مفاصل الورك الخمجي، يحتاج بعض المرضى إلى تحليل السوائل المتراكمة في مفصل الورك من خلال سحبها بواسطة إبرة؛ فإذا تبين وجود قيح، فهذا دليل على الإصابة بالبكتيريا، ما يعني خضوع الطفل المريض للجراحة لتنظيف المفصل وإزالة الالتهاب .

وتجدر الإشارة إلى أنّ حالة مرضى الالتهاب البكتيري تتدهور مع الوقت، في حين تتحسن صحة الأطفال المصابين بالالتهاب الفيروسي. فالوقت أهم عامل في علاج التهاب الغشاء المفصلي العارض، المسبب لأوجاع الورك لدى الأطفال.

أحياناً، يصف الأطباء تناول بعض الأدوية المضادة للالتهاب غير السيترويد، مثل الأيبوبروفين، للحد من الآلام، مع التشديد على أخذ قسط وافر من الراحة في المنزل، ومن المهم جداً إبقاء الطفل تحت مراقبة الأهل أو أحد الراشدين، للتأكد من أن حالته لا تسوء. كما يجب قياس درجة حرارة الطفل بانتظام، وإبلاغ الطبيب عند ارتفاعها. ويمكن أن يتعافى المصابون بالتهاب الغشاء المفصلي العارض كلياً، شرط أن يواظبوا على متابعة الطبيب للتأكد من زوال كل أعراض مرضهم.

يعاني الطفل من صعوبة في المشي ويتألم مع أدنى حركة للورك أو الرجل، ما يحول دون تمكنه من الوقوف أو المشي بشكل سليم

ويكشف العلماء أن هناك نوعا آخر أشدّ خطورة من الالتهاب العادي للورك، وهو المعروف بالتهاب مفاصل الورك الصديدي، وهي عدوى تصيب مفصل الورك، وتُعرف أيضاً باسم التهاب المفاصل المعدي، إذ تصيب العظام بنوع من العفن، وتصبح عرضة للتخلخل. يحدث هذا الالتهاب نتيجة للعدوى، وتشتمل العوامل المعدية على بكتيريا تتكاثر وتتراكم على شكل قيح في مفاصل الورك، وهو ما يؤدّي إلى الشّعور بالأوجاع.

ويحتاج الأطفال المرضى الّذين أصابتهم العدوى إلى الخضوع لجراحة كي تتمّ إزالة القيح، ويجب اللجوء فوراً إلى العلاج لتفادي إحداث ضرر في مفاصل الورك. وعلى الرغم من تشابه أعراض التهاب الغشاء المفصلي العارض، مع أعراض الالتهاب البكتيري الذي يصيب مفاصل الورك، مثل الشعور بالألم أثناء تحريك الورك أو الرجل، إلى صعوبة المشي والعرج، ثمة فارق أساسي بينهما، يتجلّى في ارتفاع درجة حرارة الطفل المصاب بالبكتيريا.

ويعتبر الفحص الجسدي للطفل من أهم آليات التشخيص لتحديد مكان المشكلة في حال الشّك في وجود إصابة، حيث يجب أن يخضع لفحص الدم بحثاً عن أي أثر للعدوى البكتيرية، كما عليه أن يخضع لإجراء صورة بالأشعة لتقويم حالة العظام حول مفصل الورك.

ومن الفحوص الأخرى التي تجرى أيضا، التصوير بالرنين المغناطيسي وبالموجات فوق الصوتية، بهدف التأكد من عدم تراكم السوائل في مفاصل الورك. وفي إطار الخطوات العلاجية يتم غرز إبرة في المفصل لاستخراج السوائل، من أجل تحليلها لاستبعاد الالتهاب البكتيري عن مفاصل الورك، وإذا بينت النتائج وجود قيح، فهذا يعني أن الطفل المريض يحتاج إلى جراحة.

17