نقص المناعة يضع الجسم في مرمى الأمراض

الاثنين 2014/05/19
بعض أنواع نقص المناعة وراثيّ وينتقل مع زواج الأقارب

القاهرة - يعد الجهاز المناعي حائط الصد الأول في جسم الإنسان، فهو الذي يقف حائلاً بينه وبين مختلف أنواع الأمراض التي تحاول اختراقه والنيل منه.

يطرح بعض الأطباء المتخصصين جملة من النصائح الوقائية للمحافظة على صحة جهاز المناعة وسلامته.

ويستمد الجهاز سلامته، من الاهتمام بالغذاء الصحي والمتوازن والحفاظ على الهدوء النفسي وتوفير جو نقي خالٍ من البكتيريا والميكروبات، وكذلك تجنب زواج الأقارب قدر الإمكان، خاصة أنه يتناقل عبر الأجيال.

ويرى الخبراء أن تناول بعض الخضروات والفواكه الطازجة والحرص على ممارسة الرياضة بانتظام يساعدان كثيراً على صلابة الجهاز المناعي للجسم.

وعدم أخذ هذه النصائح بعين الاعتبار، يتسبب في جعل جهاز المناعة فريسة سهلة أمام صياد ماهر لا يتوانى لحظة في مهاجمته والنيل منه.

وفي هذا السياق، يشير، د. كمال موريس، أستاذ الحساسية والمناعة بكلية طب القصر العيني، إلى أن مهمة جهاز المناعة تتمثّل في مقاومة الأجسام الغريبة التي تحاول الإضرار بالجسم. فهو بمثابة خط الدفاع الأول الذي يساعد على التخلص من البكتيريا والفيروسات، ويقوم بهذا الدور عن طريق فرز المضادات ومهاجمتها وتعطيل سموم هذه البكتيريا وإنتاج أجسام مضادة للفيروسات ولا يتوانى في مهاجمتها.

تتلخص مهمة جهاز المناعة في مقاومة الأجسام الغريبة التي تحاول اخــتراق الجــسم والإضـرار به

وتدل هذه العملية على أن هناك تنسيقاً قوياً بين هذه الخلايا للسيطرة وتقليل أضرار تلك الأجسام الغريبة، حيث تكون هناك خلايا مسؤولة عن إصدار الأوامر بمهاجمة تلك الميكروبات والفيروسات.

وتنقسم أمراض نقص المناعة إلى نوعين: الأول مكتسب، والثاني وراثي. حيث توجد بعض أنواع الخلايا التي تعاني من نقص في الغدد: "سايمس" وهو النوع الوراثي، وهذا النقص في الغدد يؤدي إلى التهابات شديدة للأطفال الّذين بلغوا من العمر أربعة أشهر. كما يُؤدّي إلى التهابات في الرئة والجلد. ويترتب على هذا النقص؛ عدم القدرة على إنتاج الخلايا والأجسام المضادة التي تستطيع مهاجمة تلك البكتيريا والفيروسات، وهو ما يتسبب بدوره في مشاكل في الكُلى والجلد ونزلات شعبية متكررة.

كما يساهم في الإصابة بأمراض أخرى مثل البلهارسيا والدرن، وبعض الأمراض المزمنة مثل أمراض الكُلى والسكري والأورام السرطانية، بالإضافة إلى مرض العصر الذي استعصى علاجه؛ “الإيدز”.

أما بالنسبة لأمراض نقص المناعة المكتسبة، فتقع الإصابة بها نتيجة لسوء التغذية. أيضاً قد تحصل الإصابة بسبب سوء الحالة النفسية للإنسان وما يترتب عليه من اكتئاب أو أمراض عصبية شديدة. لذا يجب الابتعاد عن الانفعالات الزائدة والتعصب قدر الإمكان، والاهتمام بالغذاء المتوازن الذي يحتوي على بروتينات ونشويات وفيتامينات، والتركيز على الخضروات والفواكه الطازجة، وتجنب المعلبات سابقة التجهيز ومكسبات اللون والطعم، مع ممارسة الرياضة لتنشيط الدورة الدموية في الجسم بما ينعكس أثره ومردوده في تقوية جهاز المناعة في الجسم.

نقص المناعة يؤدي إلى عدم القدرة على إنتاج الأجسام المضادة التي تستطيع مهاجمة البكتيريا والفيروسات وهو ما يتسبب في مشاكل في الكلى

وتوضح، د. أمل نور الدين، أستاذ طب الأطفال بالمركز القومي للبحوث واستشاري الحساسية والغدد، أن نقص المناعة قد يكون وراثياً ويتم اكتشاف ذلك في مرحلة مبكرة من الحمل، وقد يكون متواجداً في بعض العائلات. لذا يجب الابتعاد عن زواج الأقارب والاهتمام بالأم الحامل، واتباع الطرق الصحية والسليمة للغذاء وتجنب استنشاق الهواء الملوث والتدخين وعدم تناول الأدوية إلا تحت إشراف الطبيب، حتى لا يؤدي ذلك للإضرار بصحة الطفل.

وأوصت بالإكثار من تناول السلطة الخضراء يومياً، إلى جانب العصائر الطازجة والاهتمام بالبروتينات لإحداث التوازن في الغذاء. وكشفت أن نقص المناعة لدى الأطفال يؤدي إلى إصابة أجسادهم بالخمول وفقدان التركيز وعدم القدرة على التحصيل الدراسي والإرهاق المستمر، كما يؤثر على وظائف الجسم ويعرقل هرمونات النمو.

لذلك تطالب د. أمل، الأم الحامل بالاهتمام بالغذاء المتكامل والابتعاد عن الإشعاعات وتناول الأدوية والتهوية الجيدة وتجنب الانفعالات النفسية أثناء الولادة وبعدها مع إعطاء الطفل جميع التطعيمات في مواعيدها.

بينما يحذر، د. محمد النجار، استشاري الباطنة، من جهته، من تناول الأدوية التي تساعد على زيادة نشاط جهاز المناعة، لأنّها قد تؤدي إلى مهاجمة أنسجة الجسم نفسه. كما يؤدي التلوث الشديد إلى تدمير الخلايا المخاطية لجهاز المناعة، ممّا يخلف التهابات وتهيّج شعبي وحساسية بالصدر، وتنتج عنه الإصابة بالروماتويد.

كما أكّد على أهمية توفير تغذية سليمة للأطفال، وتجنب أطعمة الشوارع، وكذلك توفير هواء نقي خال من التلوث، والاهتمام بخروج الطفل إلى الحدائق العامة.

17