نقص الوقود يوقف محطة الكهرباء الوحيدة في غزة ويغرقها في الظلام

السبت 2013/11/02
أزمة قديمة جديدة في غزة

غزة – توقفت مولدات محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن العمل اليوم الجمعة نظرا لنقص الوقود في تطور من المرجح أن يزيد ساعات انقطاع الكهرباء الطويلة بالفعل في القطاع الساحلي الفقير الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس).

وقال رئيس سلطة الطاقة في غزة فتحي الشيخ خليل إن المحطة التي تخدم تقريبا نصف سكان غزة البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة توقفت عن العمل نتيجة النقص الحاد في الوقود.

ويعاني سكان غزة بالفعل منذ سنوات من انقطاع الكهرباء لمدة 8 ساعات تقريبا يوميا بسبب نقص الوقود. وذكرت سلطة الطاقة في غزة أن اغلاق المحطة يعني أن انقطاع الكهرباء قد يمتد إلى 18 ساعة يوميا.

وتناقصت امدادات الطاقة باطراد بعدما عززت مصر حملة لتدمير انفاق التهريب على طول الحدود مع غزة.

والأسبوع الماضي تعهدت السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب والتي تدير الضفة الغربية المحتلة بإمداد غزة بالوقود بدون أن تحصل على الضرائب المعتادة مما يتيح لحكومة حماس شراء 400 ألف لتر من الوقود يوميا. لكن خليل قال في بيان إن السلطة الفلسطينية تراجعت عن الاعفاء الضريبي مما يصعب على السلطات في غزة تحمل تكاليف شراء الوقود. ولم تفصح السلطة الفلسطينية عن سبب تراجعها.

وإلى جانب محطة الكهرباء الوحيدة التي تنتج 65 ميغاواط تغذي اسرائيل القطاع بنحو 120 ميغاواط بينما تقدم مصر 27 ميغاواط. وتقول السلطة الفلسطينية إنها تسدد الفواتير لمصر وإسرائيل.

وقالت شركة توزيع كهرباء غزة أنها بدأت العمل ببرنامج طوارئ لتوزيع الكهرباء المتوفرة لدينا من اسرائيل ومصر بحيث تتوفر الكهرباء لمدة ست ساعات كل 24 ساعة على كل منطقة وهذا يزيد معاناة الناس كثيرا.

وقفزت أسعار الوقود إذ لجأ الفلسطينيون لشراء البنزين المستورد من اسرائيل بضعف الثمن مما يصعب على السكان تشغيل المولدات التي يستخدمونها لتوليد الكهرباء في منازلهم خلال فترات انقطاع التيار.

وقال الشيخ خليل إنه تم توقيف المولدات الاربعة كليا بالتدريج وكان آخرها صباح أمس وبالتالي فإن غالبية مناطق القطاع بلا كهرباء الى حين توفر الوقود الصناعي.

وأوضح أن "المحطة بحاجة الى 600 ألف لتر يوميا لتغطية المولدات الاربعة كي تعمل بكامل طاقتها الانتاجية".

وتابع "كنا نعتمد على توفير هذا الوقود الصناعي من مصر عبر الانفاق. لكن بعد اغلاق وتدمير الانفاق توقف وتحولنا للحصول على هذه الكميات من اسرائيل بواسطة السلطة الفلسطينية، لكن السلطة رفعت الاسعار لذلك لا يأتينا شيء من اسرائيل ولا بدائل لدينا".

10