نقلة نوعية في إجراءات مكافحة الفساد في تونس

الاثنين 2016/07/11
منسوب الفساد زاد بعد 2011

تونس - كشف شوقي الطبيب، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس أن الهيئة أحالت حوالي 80 ملفا إلى القضاء بعد أن “توفرت لدينا قرائن كبيرة على حصول فساد”.

وحذر في ندوة نظمها مركز دراسة الإسلام والديمقراطية السبت، في العاصمة التونسية من تحول البلاد إلى دولة “مافيوزية” إذا تواصل الفساد بالشكل الذي هو عليه الآن وسيقضي على أركان الدولة، منتقدا عدم اتخاذ إجراءات لإبعاد العديد من المسؤولين المتهمين بالفساد عن مناصبهم.

وضرب الرئيس السابق لنقابة المحامين التونسيين مثلا لموظف كبير في وزارة المالية، لم يسمه، لا يزال في منصبه. وقال إن “هذا دليل على غياب الإرادة السياسية في مكافحة الفساد”.

وترتبط أسماء هؤلاء المتهمين بالفساد بعدة مؤسسات حكومية كبرى في مقدمتها الشركة الوطنية لتوزيع المياه والشركة التونسية للكهرباء والغاز وشركة الخطوط الجوية التونسية، إلى جانب موظفين كبار في وزارات الصحة والطاقة والتعليم العالي والفلاحة والمالية ومستشارين اثنين لرئيس الحكومة الحبيب الصيد.

وسجلت الـدوائر الرسمية تحايلا كبيرا على الصفقات العمومية، وتقول بعض التقاريـر إن ما خسرتـه الـدولة في 2014 كـان في حدود 18 بالمئة من حجم الصفقـات دون فتح هـذا الملف جديا والذي يكلـف الدولـة خسائـر تثقل ميزانيتهـا.

ويؤكـد خبراء اقتصاديون أن منسوب الفساد الإداري والمـالي زاد بعـد ثورة يناير 2011، التي قامت مـن أجـل تفكيـك منظومـة الفساد وتحقيـق العدالة الاجتماعية، لكن الواقع اليوم يثبت عكس ذلك.

وتعمل الهيئة على وضع استراتيجية في الفترة المقبلة لمحاربة الفساد تساهم في إعدادها والمشاركة فيها كل حساسيات المجتمع من إعلام وقضاء وحكومة، بحسب ما أشار إليه الطبيب.

ومع أنه لا توجد إحصائيات رسمية دقيقة حول ما يكلفه الفساد من خسائر في الاقتصاد التونسي، فإن مؤشر الفساد للعام 2015 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية مطلع هذا العام، يعطي لمحة عن ذلك بعد أن وضع تونس في المركز 76 برصيد 38 نقطة من 100 نقطة ممكنة.

وأظهرت دراسة حول الفساد -أعدها مركز “وان.تو.وان” للبحوث والاستطلاع في تونس كشف عن نتائجها في فبراير الماضي- أن 64 بالمئة من التونسيين يعتقدون أن الفساد ازداد بشكل ملحوظ منذ 2011.

11