نقلة نوعية كبيرة في السياحة العلاجية الخليجية

الاثنين 2016/10/17
مركز استقطاب لأرفع الكوادر الطبية

دبي – أكد مشاركون في مؤتمر دولي بمدينة دبي أن مدن الخليج، خصوصا الإمارات، أصبحت تحقق عائدات كبيرة من السياحة العلاجية وما يعرف بالسياحة العلاجية المعاكسة، وأنها أصبحت جاذبة لاستثمارات كبرى في مجال الرعاية الصحية.

وقالوا على هامش مشاركتهم في المؤتمر الدولي للسياحة العلاجية، أن مدينة دبي حققت عوائد تزيد على 280 مليون دولار من السياحة العلاجية العام الماضي، وفقا لإحصاءات هيئة الصحة في الإمارة.

ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى الدكتورة ليلى المرزوقي مسؤولة ملف السياحة العلاجية في إمارة دبي، قولها إن عدد القادمين من الخارج للعلاج في دبي يقدر حاليا بنحو 300 ألف سائح سنويا.

الدكتورة ريم عثمان: الخدمات الصحية المتميزة تجذب المرضى من دول أوروبية وآسيوية وأفريقية

وأضافت أن هناك ما يصل إلى 360 ألف شخص من الداخل فضلوا استكمال علاجهم في الإمارة بدلا من الخارج، وهي الظاهرة المعروفة باسم السياحة العلاجية المعاكسة. وأكدت أن التوقعات ترجح زيادة عددهم خلال العام الجاري وارتفاع العائدات بنسبة تصل إلى 15 بالمئة.

ودعا خبراء ومستثمرون ومتخصصون في المجال الطبي، دول الخليج إلى زيادة الخطط الجاذبة للاستثمارات في المجال الصحي، لتنشيط السياحة العلاجية، من أجل تنويع الموارد الاقتصادية.

وأكد الخبير الاقتصادي محمد معتز الخياط الحاجة الماسة والعاجلة لبناء المزيد من المرافق الصحية في دول الخليج نتيجة ارتفاع عدد السكان والزوار في المنطقة. وقال إن ذلك يتطلب وجود منشآت جاهزة لمواجهة هذا التحدي، من أجل استمرار رفد الاقتصاد والسياحة العلاجية بعوائد مالية دائمة.

وقال إن الاستثمار في القطاع الصحي والسياحة العلاجية عبر تقديم باقات تنافسية يسهم بشكل مهم في دعم الاقتصاد الخليجي.

وأضاف أنه “يتوجب ضخ المزيد من الاستثمارات وتشييد وبناء المستشفيات والمجمعات الطبية الجديدة، لأن أي اقتصاد متطور يحتاج إلى ركيزة القطاع الصحي القوي والمتنوع بما فيه السياحة العلاجية”.

وأشارت الدكتورة ريم عثمان المدير التنفيذي للمستشفى السعودي الألماني إلى أن تقديم خدمات صحية متميزة، بات جاذبا كبيرا لمرضى من دول أوروبية وآسيوية وأفريقية، كما أنه أسهم في خفض نسب سفر مواطني دول الخليج للعلاج في الدول الأوروبية والآسيوية.

وأوضحت أن “المستشفى السعودي الألماني يستقبل في دبي مرضى من دول أوروبية كثيرة مثل فرنسا وإيطاليا وروسيا، إضافة إلى دول أفريقية مثل نيجيريا، بغرض الحصول على العلاج في تخصصات دقيقة”.

الدكتورة ليلى المرزوقي:عدد القادمين من الخارج للعلاج في دبي يقدر بنحو 300 ألف سائح سنويا

وأكدت أن “سمعة السياحة العلاجية في دبي، كان لها أثر بالغ في جذب مجموعات سياحية كبيرة من آسيا لتلقّي الخدمات الطبية عالية المستوى في مستشفيات الإمارة، وهو ما يرفد قطاع السياحة بمورد سياحي استثماري هام”.

وأضافت أن “السياحة العلاجية توفر موارد مالية كبيرة لنشاط الفنادق والمراكز التجارية ومرافق البنية التحتية على اختلافها من خدمات المواصلات والرحلات الجوية”.

وأشارت إلى حدوث نمو كبير في السياحة العلاجية المعاكسة “حيث استقبل المستشفى السعودي الألماني في دبي، خلال العامين الأخيرين عددا كبيرا من المرضى الإماراتيين كانوا يعالجون في الخارج، ولكنهم اختاروا استكمال العلاج داخل الإمارات، خاصة في مجالات جراحة الأعصاب والقلب والعظام”.

وقال الدكتور محمود الشغري مدير التسويق في مستشفى سليمان الحبيب في دبي، إن مفهوم السياحة العلاجية المعاكسة يشهد توسعا كبيرا، بعد أن فضل عدد كبير من أبناء الإمارات ودول الخليج استكمال علاجهم في بلدانهم، بدلا من السفر إلى الخارج.

وأوضح أن المستشفى يستقبل مرضى من دول كثيرة من أنحاء العالم للاستفادة من خدمات جراحات العمود الفقري واستبدال المفاصل وجراحات القلب والصرع وعلاج السمنة.

وأكد أن “مستوى الخدمة الطبية في تخصصات طبية هامة أصبح متميزا بعد استقطاب كفاءات وخبرات طبية كبيرة، أدت إلى تعزيز الثقة في القطاع الصحي الخليجي، وأسهمت بشكل كبير في رواج السياحة العلاجية” في دول الخليج.

11