نقل الرئيس بوتفليقة للعلاج في سويسرا يفتح باب التأويلات مجددا

الاثنين 2016/04/25
الغموض يكتنف الوضع الصحي الحقيقي للرئيس

الجزائر - أعلن، الأحد، بيان لمؤسسة الرئاسة الجزائرية، عن نقل الرئيس بوتفليقة إلى جنيف لإجراء فحوصات دورية وصفها بـ “العادية”، ولم يشر إلى أي تفاصيل أخرى بشأن صحة الرئيس، لا سيما بعد ظهوره في وضع مرهق جسديا وحتى ذهنيا، في الصور التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الفرنسية، ونشر إحداها رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، على حسابه في تويتر على هامش زيارته إلى الجزائر مؤخرا.

وجاء البيان المقتضب الصادر عن الرئاسة الجزائرية، وبثته وكالة الأنباء الرسمية، في ظل هيمنة الشائعات على الشارع الجزائري، حول تدهور صحة الرئيس بوتفليقة، وعجزه عن أداء مهامه الدستورية، وهي الشائعات التي تعززت بفضح بعض وسائل الإعلام الأجنبية للصور المفبركة من طرف الإعلام الرسمي، ولجوء القائمين على الشأن البروتوكولي في مؤسسة الرئاسة، إلى تركيب صور تظهر الرئيس في حالة صحية مقبولة، خلال استقباله للضيوف والوفود الرسمية.

وزجت الصور التي بثتها وسائل إعلام فرنسية حول صحة بوتفليقة، بعلاقات البلدين في أزمة لا تزال تداعياتها مستمرة والسجال مستمرا بين الطرفين، حيث وجهت السلطات الجزائرية وأذرعها السياسية انتقادات شديدة للجانب الفرنسي، وأدرجت المسألة في خانة “الانتقام الفرنسي من فقدانهم لبعض الصفقات الاقتصادية في الجزائر، خلال الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء مانويل فالس″.

في حين حمّلت المعارضة السياسية الجزائرية، مسؤولية الإهانة التي يتعرض لها بوتفليقة من طرف دوائر سياسية وإعلامية في باريس، إلى ما أسمته بـ “محيط قصر المرادية”، فبعد فتح جميع أبواب البلاد أمام النفوذ الفرنسي، وتقديم تنازلات وصفتها بـ”المخجلة ” على جميع المستويات الاقتصادية والتجارية والسياسية، لم يستطع حماية سيادة البلاد ومؤسساتها من الغطرسة الفرنسية.

وسبق للرئيس بوتفليقة أن نقل العام الماضي إلى سويسرا لإجراء فحوصات طبية، بعد أن قضى زهاء 3 أشهر خلال العام 2013، في مشافي فال دوغراس والمعطوبين بباريس، بعد إصابته بوعكة صحية، قيل إنها جلطة دماغية، وأثير حينها جدل حاد في الساحة الجزائرية بشأن قدرته على قيادة شؤون البلاد، وعلى ترشحه لولاية رئاسية رابعة.

ومارست السلطات الرسمية تعتيما حول ملف صحة الرئيس، فقليلا ما كانت تطلع الرأي العام بشأن تطورات صحة الرجل، وهو ما سمح في كل مرة لتصاعد وتيرة الشائعات، والحديث عن تدهور صحته أو وفاته، ولجأت في الكثير من المناسبات إلى تعمد استقبال ضيوف رسميين لتكذيب تلك الشائعات.

ولم يتضح من أي مصدر رسمي الوضع الصحي الحقيقي لبوتفليقة، عما إذا كان نقله إلى جنيف مجرد زيارة استشفائية عادية، أم جاء في أعقاب تدهور جديد لصحة الرجل.

4