نقل ترسيم المحامين التونسيين من الجزائر أزمة تنتظر حسم القضاء

عميد المحامين التونسيين أكد أنه لا يمكن تطبيق القانون الجزائري على التونسيين والعكس صحيح فيما يخص قضية المحامين التونسيين المتحصلين على شهادة الكفاءة في المحاماة من الجزائر والمرسمين بجدول المحاماة هناك.
الجمعة 2016/10/07
علاقات أخوة تعكر صفوها الإجراءات القانونية

تونس – ترفض الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين ترسيم 164 محاميا تونسيا حصلوا على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة بالجزائر. ونفذ المحامون المعنيون احتجاجات عديدة منها الاعتصام بدار المحامي في العاصمة تم فضه بالقوة العامة.

وندد اتحاد المحامين الجزائريين بهذا الرفض، وتحدث في بيان له عن أنه يفكر في التعامل بالمثل ومنع تكوين أو تسجيل المحامين التونسيين بالجزائر ما دامت نقابات المحامين بتونس لا تعترف بالشهادات الجزائرية.

وقال عبداللطيف التيتوحي، عضو الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، في تصريح خاص لصحيفة “العرب”، إن “الفصل 5 من اتفاقية التعاون في هذا المجال بين البلدين (الاتفاقية المبرمة بين الجزائر وتونس في يوليو 1963) تتحدث عن المحامين الجزائريين الذين يرغبون في ممارسة المحاماة في تونس”مشيرا إلى أن لتونس في هذا الشأن اتفاقيات مماثلة مع 39 دولة.

وأكد أن من يرغب في الترسيم بجدول المحاماة في تونس “يجب أن يكون حاصلا على الجنسية التونسية".

وقال المتحدث باسم “محامي الجزائر”، ياسين عزازة، في تصريح خاص لصحيفة “العرب” إنه بالنسبة له ولزملائه “ملف المحامين المرسمين بجدول المحاماة في الجزائر والذين يطالبون بالترسيم في تونس قد وقع حسمه يوم 30 يونيو الماضي عندما وقع مجلس الهيئة السابق قرارا يقضي بترسيمهم في جدول المحاماة في تونس”.

ولزملائه “ملف المحامين المرسمين بجدول المحاماة في الجزائر والذين يطالبون بالترسيم في تونس قد وقع حسمه يوم 30 يونيو الماضي

وأكد أن مجلس الهيئة الحالي رفض مدهم بمحضر الجلسة التي وقع فيها توقيع القرار الذي يخص ترسيمهم. وقال ياسين عزازة أن الهيئة تعتبر بذلك قد خرقت مبدأ النفاذ إلى المعلومة.

وأكد عبداللطيف التيتوحي، أن قرار قبول نقل الترسيم من تونس إلى الجزائر مجرد كلام فقط مضيفا “هناك العديد من المغالطات في هذا الملف”.

وتقدم المحامون التونسيون المرسمون في جدول المحاماة بالجزائر بقضية في الطعن في قرار مجلس الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين الصادر بتاريخ 16 أغسطس الماضي القاضي بالرجوع في قرار نقل ترسيمهم.

واكتفى عضو الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، عبداللطيف التيتوحي، بالقول بما أن القضاء تعهد بها “لا يمكن لنا الخوض فيها أكثر كي لا نؤثر عليه” مستدلا بواجب التحفظ.

وأشار ياسين عزازة إلى أن قرار الهيئة التونسية يعتبر سابقة تاريخية لأنه لم يحدث أبدا أن تراجعت هيئة في قرار سابقتها “هذا خرق للقانون الإداري ولمبدأ استمرارية الإدارة".

واعتبر المتحدث الرسمي باسم “محامي الجزائر” أن الإشكال في ترسيمهم بجدول المحاماة بتونس أصبح بمثابة معركة شخصية بين عميد المحامين الحالي عامر المحرزي والعميد السابق محمد فاضل محفوظ. واستدل على ذلك بما حدث يوم مؤتمر الرابطة التونسية لحقوق الإنسان عندما اشترط عميد المحامين عدم حضور سلفه المؤتمر حسبما ذكره بيان الرابطة.

وقال عميد المحامين عامر المحرزي في أحد تصريحاته أن ملفات المحامين القادمين من الجزائر لا تستوفي الشروط القانونية.

وردّ ياسين عزازة على ذلك قائلا “كل هذا الكلام مردود عليه، ملفاتنا كاملة ومستوفية لكل شروط الترسيم بجدول المحامين حسبما ينص عليه القانون والاتفاقيات المشتركة”.

وقال “لقد تم ترسيم زملاء ممن درسوا معنا في الجزائر بجدول الهيئة، والعديد منهم موجودون بهياكل الهيئة”.

ووصف عزازة تعامل الهيئة الوطنية للمحامين مع ملف القادمين من الجزائر بأنه يكتسيه “التمييز” و”عدم المساواة” و”خرق القانون”.

ورد عضو الهيئة على هذا الكلام بقوله إن ترسيم التونسيين الذين درسوا بالجزائر “سمحت به الهيئات السابقة وهو مخالف للقانون”.

5