نقل ستة من معتقلي غوانتانامو إلى عُمان لإعادة توطينهم

السبت 2015/06/13
الإدارة الأميركية عازمة على السعي لإخلاء المعتقل بحلول 2017

واشنطن - قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) السبت إن ستة يمنيين احتجزوا لأكثر من عشر سنوات في معتقل غوانتانامو العسكري الأميركي نقلوا جوا إلى سلطنة عمان لإعادة توطينهم في أحدث خطوة ضمن مسعى بطيء تقوم به إدارة الرئيس باراك أوباما لإغلاق المعتقل.

وجاء الإفراج عن هؤلاء الأشخاص بعد أسبوع فقط من تصريح وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر بأنه يعمل مع البيت الأبيض على إعداد اقتراح لعرضه على الكونغرس بشأن إغلاق هذا السجن الذي يواجه إدانة دولية ويقع في القاعدة البحرية الأميركية في كوبا حيث يحتجز معظم السجناء دون توجيه اتهامات أو محاكمة.

وعلى الرغم من أن أوباما ما زال يواجه مقاومة من قبل أعضاء الكونغرس لهدفه إخلاء هذا السجن فإن أحدث عملية إفراج قلصت عدد نزلاء غوانتانامو إلى 116 وهو ما يقل عن نصف عدد الذين كانوا محتجزين فيه لدى توليه الرئاسة في 2009.

ونفى مسؤول أميركي كبير أي نقل جديد لعدد كبير من المحتجزين قريبا لكن الجهود مستمرة لترحيل سجناء أو توطينهم في مكان آخر.

ووصف المحتجزون الستة الذين نقلوا إلى عمان بأنهم ليسوا على درجة عالية من الخطورة وسمح بنقلهم قبل سنوات.

ويمثل المحتجزون اليمنيون الذين ما زالوا في غوانتانامو وهم 69 محتجزا أكثر من نصف المعتقلين المتبقين في السجن لكن واشنطن استبعدت إعادتهم إلى اليمن بسبب تدهور الوضع الأمني هناك.

وسيطر المقاتلون الحوثيون المدعومون من إيران على أجزاء كبيرة من اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء ويحاول تحالف تقوده السعودية إعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى السلطة. والخيار الآخر الوحيد هو الاتفاق مع دولة ثالثة على استقبال اليمنيين. ونفذت أحدث عملية نقل في يناير عندما أرسلت الولايات المتحدة أربعة يمنيين إلى عمان ويمنيا إلى استونيا.

وقال المسؤول الأميركي الكبير "نقر بأن الوضع الأمني الحالي في اليمن يمثل تحديات جدية لقدرتنا على ترحيل اليمنيين."

وافتتح الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش معتقل غوانتانامو بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة لاحتجاز المشتبه بهم في قضايا الإرهاب الذين يقبض عليهم في الخارج وبينهم الكثيرون من تنظيم القاعدة أو حركة طالبان.

وكثيرا ما يجدد أوباما تعهده بإغلاق السجن لكن أعضاء الكونغرس حدوا من قدرته على نقل السجناء ومنعوه من نقلهم إلى الولايات المتحدة.

وما زالت الإدارة الأميركية عازمة على السعي لإخلاء المعتقل بحلول 2017 عندما تنتهي فترة أوباما الرئاسية.

وقال إيان موس المتحدث بشأن قضايا غوانتانامو في وزارة الخارجية الأميركية "نبذل جهدا محموما لنقل 51 معتقلا جرت الموافقة حاليا على نقلهم."

وقال البنتاغون إن اليمنيين الستة الذين نقلوا جوا إلى عمان هم إدريس أحمد عبد القادر إدريس (35 أو 36 عاما) واعتقل في باكستان وشرف أحمد محمد مسعود (36 أو 37 عاما) واعتقل في باكستان في أواخر 2001 بعد أن قضى بعض الوقت في أفغانستان وجلال سالم عوض (41 أو 42 عاما) وسعد ناصر مقبل العزاني (35 أو 36 عاما) وعماد عبد الله حسن (35 عاما) ومحمد علي سالم الزرنوقي.

وتشير قاعدة بيانات للوثائق الحكومية حصلت عليها صحيفة نيويورك تايمز والإذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة إلى أن المحتجزين الستة قضوا حوالي 13 عاما في غوانتانامو.

1