نقل معتقلين من غوانتانامو الى الاوروغواي

الاثنين 2014/12/08
الأوروغواي تعد بالتقيد بالمعايير الدولية في التعاطي مع المعتقلين الستة

مونتيفيديو- تسلمت الاوروغواي ستة من معتقلي غوانتانامو، هم اربعة سوريين وفلسطيني وتونسي، في تسارع لافت لعملية النقل من المعتقل العسكري الاميركي الذي ما زال فيه 136 معتقلا، كما اعلنت وزارة الدفاع الاميركية الاحد.

وغادر الرجال الستة الذين تلقوا جميعا مسبقا "الموافقة على نقلهم" من السلطات الاميركية، قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا، على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الاميركي منتصف الليل الاحد كما قال المتحدث باسم البنتاغون مايلز كاغينز.

واكدت وزارة خارجية الاوروغواي وصول "اللاجئين" ووعدت بـ"التقيد الكامل بالمعايير الدولية" في التعاطي معهم.وكان الرئيس الاوروغوياني خوسيه موخيكا اعلن الجمعة "انهم ياتون بصفتهم لاجئين ويمكن ان يغادروا البلاد ساعة يريدون".

وفي المجموع تم تسليم 19 معتقلا الى بلادهم او الى بلدان اخرى منذ بداية السنة في خطوة واضحة من ادارة اوباما تهدف الى الاسراع في الافراج عنهم لاخلاء المعتقل وغلقه لاحقا كما وعد اوباما مرارا.

ومن المعتقلين الـ779 الذين كانوا في المعتقل منذ حوالي 13 سنة، ما زال 136 سجينا في غوانتانامو، معظمهم لم يحاكموا ولم توجه اليهم تهمة. وقد اعلنت ادارتا جورج بوش وباراك اوباما المتتاليتان "امكانية الافراج" عن 67 منهم.

وتراوح اعمار الرجال الستة الذين تسلمتهم اوروغواي بين الثلاثين والاربعين سنة وقد وصلوا الى غوانتانامو من بين الاوائل في 2002، وهم اخر اربعة سوريين -احمد اعجم وعلي حسين شعبان وعمر ابو فرج وجهاد دياب- والفلسطيني محمد تهنمتان والتونسي عبد الاورجي، وفق الاسماء التي جاءت في بيان البنتاغون.

ومن بين الستة الذين وصلوا الى الاوروغواي الاحد، السوري جهاد دياب الذي كان نفذ اضرابا عن الطعام وطلب من قاضية فدرالية في واشنطن ان تأمر السلطات في غوانتانامو بالكف عن اطعامه قسرا.

لكن القاضية غلاديس كيسلر حضت ادارة باراك اوباما على نشر اشرطة مصورة للاطعام القسري لدياب والتي كانت حتى الان سرية. غير ان السلطات الاميركية رفضت هذا الامر وتنوي استئناف الحكم.

وقالت كوري كريدر محامية دياب المتخصصة في حقوق السجناء انها تحدثت الى موكلها هاتفيا فيما كان موجودا في احد مستشفيات مونتيفيديو، لافتة الى انه بدا "متفائلا". واضافت "قال انه متعب. سألته عن وزنه وهو يعتقد انه 67 كلغ. لقد اوقف اضرابه عن الطعام".

وتبلغ الكونغرس الاميركي رسميا بعملية التسليم الجماعية هذه التي تأتي بعد سبع عمليات افراج في نوفمبر في حين وعد باراك اوباما مرارا بغلق المعتقل المثير للجدل قبل نهاية ولايته في 2017 لكن قائد المعتقل الكولونيل ديفيد هيث اعتبر انه من "غير الواقعي" اغلاق غوانتانامو بعد سنتين.

وصرح الموفد الخاص لباراك اوباما كليف سلون المكلف اغلاق غوانتانامو في وزارة الخارجية "نحن ممتنون للاوروغواي لهذه العملية الانسانية الهامة والى الرئيس (خوسيه) موخيكا لدوره الحاسم في استقبال هؤلاء الاشخاص الذين لا يستطيعون العودة الى بلدانهم".

واضاف في رسالة الكترونية ان "الدعم الذي نتلقاه من اصدقائنا وحلفائنا حاسم لتحقيق هدفنا المشترك واغلاق غوانتانامو وهذا التسليم مرحلة كبيرة في جهودنا من اجل اغلاق هذه المؤسسة".

من جانبه قال نظيره الناطق باسم البنتاغون بول ليويس ان "وزارة الدفاع تعمل بسرعة من اجل تسليم المعتقلين المعنيين من غوانتانامو" موضحا انه ينتقل باستمرار الى البلدان التي قد تستقبلهم واضاف ان "الامن لا يزال يشكل اكبر اولوية قبل اي قرار تسليم وتجري اعادة النظر في (حالة) كل معتقل بعناية من طرف الوكالات الحكومية الست قبل اعلان تسليمه".

لكن النائب الجمهوري الاميركي مايك رودجرز الي يتراس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب اعتبر الاحد عبر شبكة "سي ان ان" ان الدول التي تستضيف المعتقلين السابقين لا تملك كل الوسائل لمراقبتهم. وقال "نعلم ان بعض السجناء المفرج عنهم عادوا لممارسة الارهاب".

وقد وافق خوسيه موخيكا الذي كان مقاتلا من اليسار المتطرف والذي تنتهي ولايته في مارس وسيخلفه تاباريه فاسكيس من حزبه، على استقبال المعتقلين كلاجئين.

لكن عملية التسليم هذه التي تأخرت لاسباب سياسية في الاوروغواي والتي كانت مقررة في اغسطس، تمت بالنهاية بعد اسبوع من الانتخابات الرئاسية في الاوروغواي.

ورحب الامين العام لمنظمة الدول الاميركية التشيلي جوزيه ميغيل انسولزا بقرار الاوروغواي استقبال هؤلاء المعتقلين، آملا بمبادرات مماثلة من جانب دول اخرى في المنطقة.وشدد على "الارادة السياسية" لدى موخيكا وخلفه اللذين "جعلا هذه المبادرة السخية حقيقة تساهم في حل مشكلة لحقوق الانسان".

1