نقل مومياء عنخ أمون يثير جدلا بين الأثريين

الاثنين 2014/09/29
عنخ أمون قد يتحول إلى رماد خلال أقل من ثلاثين عاما

القاهرة (الأقصر)- رفض أثريون وعلماء المصريات وقوى شعبية ووطنية تصريحات مصطفي أمين، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية حول نقل مومياء الملك الذهبى توت عنخ آمون من مقبرته في غرب مدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر إلى المتحف المصري في العاصمة القاهرة، لإجراء بعض الفحوصات عليها وذلك بعد أن أكدت التقارير الدورية للمومياء أنها تحتاج إلى عملية ترميم وصيانة للحفاظ عليها، وجاء الرفض خشية تعرض المومياء للدمار.

وأعادت تصريحات الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إلى الواجهة مجددا الجدل الذي أثاره قرار مماثل صدر عام 2004 بنقل مومياء الملك توت عنخ أمون إلى القاهرة بدعوى إخضاعها لفحوص، وهو القرار الذي رفضه كثير من علماء المصريات آنذاك وفي مقدمتهم أحمد صالح عبدالله الباحث المصري المتخصص في علوم المومياوات والمدير السابق لمتحف التحنيط في الأقصر الذي أكد مع عدد من الأثريين خطورة نقل المومياء بسبب “انفصال جمجمتها عن الجذع، وانفصال الجذع عن الساقين”، وهو الأمر الذي يؤكد استحالة نقلها من مقبرتها في غرب الأقصر إلى المتحف المصري بالقاهرة.

ورضخ المسؤولون في المجلس الأعلى للآثار المصرية آنذاك لرأي الأثريين وعلماء المصريات والقوى الشعبية والوطنية بإلغاء قرار النقل، وجرى فحص المومياء باستخدام الأشعة السينية داخل منطقة وادي الملوك الأثرية غرب الأقصر.

وقال محمد عثمان، الخبير السياحي ونائب رئيس غرفة وكالات وشركات السفر والسياحة في الأقصر، ومحمد صالح منسق اللجنة الشعبية لدعم ومناصرة القضايا الوطنية في المحافظة، إنهما سوف يتصديان لقرار نقل المومياء بكافة الطرق والوسائل القانونية.

كما جدّد أثريون تحذيراتهم من تآكل مومياء الملك توت عنخ آمون وتحولها لرماد خلال أقل من ثلاثين عاما. وكانت أشهر المعارك التي دارت في أروقة الأوساط الأثرية المصرية وعلماء المصريات في العالم وأكثرها إثارة، التشكيك في مصرية توت عنخ أمون.

حيث أن مركز بحوث أوروبي كان قد أعلن سابقا أن دراسة الحمض النووي وبعض خلايا أخذت من مومياء عنخ آمون، أثبتت أنه غير مصري وأن أجداده نزحوا إلى مصر قادمين من بلاد القوقاز، وأنه ينتمي وراثيا لمجموعة تعرف باسم هابلوجروب “2إيه 1بي 1إر” ينتمي لها كذلك أكثر من نصف الرجال في غرب أوروبا، الأمر الذي يعني أنهم وتوت عنخ آمون ينحدرون من النسل ذاته، إذ طالب الأثريون والباحثون المصريون بالتحقيق في كيفية تسرب عيّنات أو شفرة الكود لجينات توت عنخ أمون إلى خارج البلاد وتحديد المسؤول عن تسريبها ووصولها إلى مراكز بحثية في الخارج .

12