نقيب الصحفيين الفلسطينيين: تدمير الأنفاق وراء "إرهاب" حماس

السبت 2014/02/08
أنفاق حماس تهدد الأمن القومي المصري

القاهرة- وجّه عبدالناصر النجار، نقيب الصحفيين الفلسطينيين، انتقادات لاذعة لحركة حماس، معتبرا أن “الإرهاب” الذي تمارسه الحركة ضدّ مصر حاليا سببه خسارة الأنفاق التي تمّ تدمير عدد كبير منها بعد أن تحوّلت إلى ممرّ عبور للمتشددين من وإلى سيناء.

وأكد النجار خلال ندوة صحفية، على موافقة الجانب الفلسطيني على الإجراءات التي اتخذتها مصر لإحكام السيطرة على الأنفاق، قائلا في هذا الصدد: “لأننا نريد اقتصادا وطنيا وليس تجارة تحت الأرض”.

ودمّرت قوات الأمن المصرية مؤخرًا نحو 80 بالمئة من الأنفاق الحدودية شمال سيناء وشدّدت الرقابة الحدودية تماما بين الجانبين، وفق ما صرّح به مساعد وزير الداخلية المصري سيد شفيق. ونفى شفيق تهريب أيّة أسلحة كيميائية عبر هذه الأنفاق إلى المتشددين الموجودين حاليا بشمال سيناء.

ورفض نقيب الصحفيين خلال المؤتمر الذي عقده الوفد الإعلامي الفلسطيني في وكالة أنباء الشرق الأوسط الإعلان عن أسماء بعض الأشخاص الذين قال إنهم حققوا ملايين الدولارات من التجارة عبر الأنفاق بين قطاع غزة ورفح، مكتفيا بالإشارة إلى أن الحكومة المقالة في قطاع غزة كانت تنفق 650 مليون دولار شهريا؛ وهذا يثبت ما كانوا يحققونه عبر التجارة تحت الأرض.

ويعتبر محللون أن الأنفاق التي عملت حركة حماس على حفرها خلال السنوات الماضية تشكل تهديدا حقيقيا للأمن القومي المصري وأن حجم تجارة الأنفاق بلغ نحو 3 مليارات دولار سنويا أي ما يعادل 10 مليارات دولار منذ اندلاع ثورة 25 يناير ومعظمها يقوم على تجارة الأسلحة المهربة إلى مصر. وأكدوا أن تجفيف منابع “الإرهاب” في سيناء يبدأ من رفح ومن خلال إغلاق أنفاق رفح وغزة.

وعن الصعيد الفلسطيني الداخلي خاصة في ما يتعلق بالمصالحة بين حماس وفتح أكد نقيب الصحفيين المصريين أن ذلك يبقى مرتهنا بموافقة حركة حماس على إجراء انتخابات جديدة في غزة، مستبعدا أن تقدم هذه الأخيرة على هذه الخطوة “لأنهم مثل الإخوان في مصر، فالانتخابات تمثل عود الثقاب الذي يشتعل مرة واحدة من أجل تمكينهم من السلطة”.

بدوره شن وزير الثقافة الفلسطيني أنور أبو عيشة هجوما على حركة حماس معتبرا أن مصالح فئة السلطة المتحكمة في أمور قطاع غزة تؤخر عمليات المصالحة وتعقد الأمور في جميع الاتجاهات، وكل الوقائع تثبت ذلك بدليل أنهم يرفضون الاحتكام إلى صندوق الانتخابات حتى يؤكد حقيقة حجم كل طرف.

ويستبعد محللون إقدام حركة حماس على القبول بانتخابات في غزة نظرا لتراجع شعبيتها في القطاع، الأمر الذي سيكون عائقا أمام تحقيق مصالحة فعلية بين الحركتين.
4