نقيب الصحفيين المغاربة: قضية لوران غراسييه أساءت للصحافة الفرنسية

الخميس 2015/09/03
البقالي يعتبر أن إيريك لوران يبتغي الصيد في عرين الأسد

قال عبدالله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إن الصحفي الفرنسي إيريك لوران الذي أصدر العديد من المؤلفات الاستقصائية، من بينها “الجانب الخفي للنفط” و”بوش وإيران والقنبلة”، برفقة زميلته الصحفية كاترين غراسييه، إنما يبتغي الصيد في عرين الأسد، كما يقول المثل العربي.

وكان الصحفي الفرنسي إيريك لوران قد اتصل بالديوان الملكي ليعلن أنه بصدد التحضير لنشر كتاب حول المغرب بالتعاون مع كاترين غراسييه، لكنه أعرب، في المقابل، عن استعداده للتخلي عن ذلك مقابل تسليمه مبلغ ثلاثة ملايين يورو.

وعلق البقالي في تصريح لـ”العرب”، أن الصحفي إيريك، الذي سبق له أن استهدف العاهل المغربي الملك محمد السادس بكتابه “Le roi prédateur” أو “الملك المفترس” في 2012، استخف بـ”صمت العقلاء الذين إذا سبهم جاهل تجاهلوه”، فظن أن ابتزازه لرئيس دولة أمر سهل وهين.

وأضاف أن الصحفية كاترين غراسييه، التي أصدرت بدورها مؤلفات استقصائية من بينها “ساركوزي، القذافي: التاريخ السري للخيانة” وزميلها إيريك، أكدا من خلال ما أقدما عليه تجاه الملك محمد السادس، أن هذا الرصيد من العمل الاستقصائي الذي صدقه الرأي العام الفرنسي، والرأي العام في المنطقة برمتها، لم يكن غير حصان طروادة الذي جنى من ورائه الجناة الأموال، وبذلك يحق القول على غرار عنوان كتاب إيريك لوران “المبتزون يجنون الملايين ونحن نجني الإحباطات والمغالطات”، فهاهما معا يجنيان ثمن ابتزازهما.

وخلص البقالي في تصريحه لـ”العرب”، إلى أن ما حدث مع هذين الصحفيين يسيء بقوة إلى جميع الصحفيين الفرنسيين، حيث قدم عنهم الجناة -بمعنى الذين يجنون الملايين وليس بمعنى المجرمين- صورة رديئة ومتخلفة، إذ أكدا أن جزءا على الأقل مما يخط على بياض في الصحافة الفرنسية يتم على أساس اعتبارات وحسابات أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها ليست مهنية.

وفي تطورات القضية، نفت المديرية العامة للأمن الخارجي بفرنسا أن تكون “أعدت ثم سلمت وثائق تسيء للسلطات المغربية إلى الصحفيين لوران وكاترين غراسييه، المتهمين بـ”المساومة” و”الابتزاز”. وأوضحت وزارة الدفاع الفرنسية أنها أبلغت أسبوعية لوجورنال دو ديمانش نفيها القاطع للادعاءات التي تزعم أن المديرية العامة للأمن الخارجي قد تكون أعدت وثائق مسيئة للمغرب وسلمتها إلى صحفيين.

18