نكسة الإخوان تتحول إلى رغبة في الانتقام وإراقة الدماء

الاثنين 2013/08/26
الإخوان تحولوا إلى قنبلة انتقام تنفجر في قلب مصر

أكد تقرير لمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية عن "مراقبة فض اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة وأحداث العنف التي تلته" أن عملية فض اعتصام رابعة العدوية وميدان النهضة التزمت تماما بتطبيق المعايير الدولية المتبعة في فض الاعتصامات المماثلة.

وبيّن التقرير أن الأعمال الانتقامية لجماعة الإخوان المسلمين وأنصارها، التي بدأت مباشرة بعد نجاح الفض وتحديدا حوالي الساعة التاسعة صباح يوم الأربعاء الموافق لـ14 أغسطس 2013، بدت منظمة ومتفقا عليها مسبقا.

وتمّ تسجيل عمليات منظّمة لتدمير المنشآت الهامة، خصوصا التابعة للأقباط والمكاتب والأقسام التابعة لجهاز الشرطة، فضلا عن حالات إطلاق أعيرة نارية بشكل عشوائي وترويع في كافة المحافظات المصرية.

لفت التقرير إلى أن اعتصامي النهضة ورابعة العدوية كانا قد تحولا بعد بضعة أيام من بدايتهما إلى أوكار يتم فيها تخبئة الأسلحة وتعذيب المواطنين والتحريض الصريح على ممارسة العنف وترويع الآمنين والتخطيط لاشتباكات وعمليات قتل في القاهرة والجيزة والإسكندرية على وجه التحديد.

هذه الأحداث وثّقها مركز ابن خلدون بالتفصيل في تقرير صدر له بتاريخ 4 أغسطس 2013 حول "التحريض على العنف وعلاقته بأحداث القتل والتعذيب على أيدي أنصار الرئيس المعزول".

ورصد التقرير على سبيل المثال 44 حالة تعذيب منها 22 حالة حتى الموت بالإضافة إلى ثلاث حالات قتل عمد على يد أنصار الإخوان لمواطنين مؤيدين لإسقاط مرسي، فضلا عن قطع الطريق، وهو أمر يجرمه القانون، وحالات استغلال للأطفال والنساء وتعريضهم للتعذيب النفسي وأخطار الموت لاستدرار عطف المجتمع الدولي.

موجة انتقام


بلغ إجمالي حالات العنف الانتقامية التي ارتكبتها جماعة الإخوان وأنصارها بعد فض الاعتصامين 52 حالة عنف ما بين حرق كنائس ومنشآت شرطية ومنشآت عامة، فضلاً عن التعدي على ممتلكات خاصة واشتباكات وترويع لمدنيين. ورأى التقرير أنه أصبح من الصعب الآن التكهن بما قد تؤول إليه الأحداث في مصر في المستقبل القريب، مع تصاعد وتيرة العنف وعودة سرطان الإرهاب إلى مصر بعد أن ظن الجميع أننا تخلصنا منه بالكامل في حقبة التسعينات، لكن إصرار الدولة، متمثلة في رئيسها المؤقت والحكومة الانتقالية على استكمال خارطة الطريق التي أعلنت فور عزل مرسي منذ أقل من شهرين.

بالرغم من كل الظروف، هو أمر يبعث على التفاؤل والأمل بانتصار إرادة الشعب في النهاية. وأشار إلى أن بشاعة ما يحدث في مصر الآن يتحمل مسؤوليته رد الفعل الانتقامي الذي انتهجته جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها من القاعدة والجهاد وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي يحاربها الجيش المصري منذ ما يقارب العام في سيناء.

وكشف التقرير أنه تم تسجيل أثناء فض الاعتصامين، (303) حالة وفاة من إجمالي (1068) جثة سقطت على مدار أسبوع كامل حسب تقرير مصلحة الطب الشرعي.

كما لم تقتصر الخسائر الناتجة عن الإجراءات الانتقامية لجماعة الإخوان على إراقة الدماء فقط بل امتدت إلى خسائر مادية كالاعتداء على المنشآت والاستهداف الممنهج للكنائس وممتلكات الأقباط والمؤسسات التابعة للدولة وجهاز الشرطة، حيث تمّ رصد وتوثيق حالات حرق لـ (23) كنيسة ومنشأة أو ملكية قبطية، واعتداء على (9) منشآت شرطية واستهداف (11) منشأة تابعة للدولة، و(10) حالات اشتباك واعتداء وترويع للمواطنين المدنيين وتعد على ممتلكات خاصة.

إرهاب الإخوان

قالت داليا زيادة، المدير التنفيذي لمركز ابن خلدون "يثبت هذا التقرير، الذي يضم شهادات مباشرة من مراقبين لنا تابعوا الأحداث منذ اللحظة الأولى بالإضافة إلى شهادات مواطنين في كل محافظات مصر، أن قوات الشرطة التزمت تماما بالمعايير الدولية لفض الاعتصامات، وأن الخسائر التي طالت مصر والمصريين بسبب العمليات الانتقامية التي قام بها الإخوان وأنصارهم في أعقاب فض الاعتصام، أكبر من كل خسائر عملية فض الاعتصام نفسها". وأضافت زيادة "لقد أرسلنا نسخة مختصرة من هذا التقرير مع الوفد الذي ترأسه سعد الدين إبراهيم في زيارة للاتحاد الأوروبي. وبفضل هذا التقرير، نجحنا في حشد مؤيدين داخل البرلمان الأوروبي لموقف الشعب والجيش المصري ضد إرهاب الإخوان، وقد قاموا بدور عظيم في الدفاع عن مصر أمام 27 وزير خارجية أوروبي والتأثير على قرارهم بشأن مصر".

6