نكسة النهضة تفتح باب النصر أمام نداء تونس

الاثنين 2014/10/27
نداء تونس يفوز بأغلبية المقاعد في الانتخابات البرلمانية

تونس- قال مصدر حزبي فجر الاثنين ان حزب نداء تونس العلماني فاز بأكثر من 80 مقعدا في البرلمان الذي سيضم 217 نائبا مقابل 67 مقعدا لحركة النهضة الاسلامية وفقا لاحصائيات أولية.

ومن المتوقع أن تعلن الهيئة المستقلة للانتخابات الاثنين النتائج الاولية للانتخابات البرلمانية. واذا أكدت الهيئة هذه النتيجة فستكون نكسة لحركة النهضة التي قادت الحكومة بعد فوزها بأغلب المقاعد في انتخابات 2011 عقب الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وأدلى التونسيون بأصواتهم أمس الأحد في الانتخابات البرلمانية في الوقت الذي أصبح فيه تطبيق نظام ديمقراطي كامل قريب المنال بعد نحو أربع سنوات من الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وكان متوقعا على نطاق واسع فوز نداء تونس العلماني ومنافسه الاسلامي في ثاني انتخابات حرة في البلاد منذ انتفاضة 2011 التي أنهت 23 عام من حكم بن علي.

وبينما دعت النهضة الى التريث في انتظار اعلان النتائج الرسمية فان الباجي قائد السبسي زعيم نداء قال ان هناك "مؤشرات" توحي بتقدم حزبه.

ويسود تونس وضع أفضل من جيرانها الذين أطاحوا أيضا بحكام امضوا في السلطة فترة طويلة خلال انتفاضات عام 2011 وتجنبت إلى حد كبير الاستقطاب والفوضى اللذين شهدتهما تلك الدول المجاورة على الرغم من توترات مماثلة بشأن الإسلاميين في مواجهة حكم أكثر علمانية.

وبينما سيطر الجدل حول دور الاسلام في السياسة في انتخابات 2011 يبدو ان التشغيل وغلاء الاسعار والنمو الاقتصادي والسيطرة على متشددين اسلامين من أهم مشاغل التونسيين خلال هذه المرة.

وقال السبسي في تصريحات اثر غلق مكاتب الاقتراع، ان حزبه لديه "مؤشرات ايجابية" تفيد بان حزبه في الطليعة، بيد انه حرص على التاكيد انه لا يمكن الحديث عن نتائج الانتخابات قبل الاعلان الرسمي من قبل هيئة الانتخابات.

ورفض حزب النهضة من جهته اعطاء اي توقعات. ورفض احد قادته عبد الحميد الجلاصي اعطاء توقعات داعيا الطبقة السياسية الى انتظار اعلان النتائج المتوقع الاثنين.

وبحسب استطلاعات للرأي أجريت في وقت سابق ومحللين فإن حزبي "نداء تونس" (وسط) و"حركة النهضة" الاسلامية هما الأوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات.

واستبعدت القوى السياسية الكبرى حصول حزب بمفرده على الاغلبية التي تمكنه من تشكيل الحكومة لأن النظام الانتخابي النسبي المعتمد يسهل وصول الاحزاب الصغيرة.

وقال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة خلال وقوفه في طابور للناخبين أمام مركز اقتراع جنوب العاصمة تونس "التونسيون يصنعون اليوم لأنفسهم تاريخا جديدا ويصنعون للعرب تاريخا جديدا مع الديموقراطية، ويبرهنون ان الذين فجروا ثورة الربيع العربي متمسكون بالوصول بها الى غايتها في انتاج نظام ديمقراطي حديث".

من ناحيته قال قائد السبسي للصحفيين بعد قيامه بالتصويت في مركز اقتراع شمال العاصمة "في انتخابات 2011 ادليت بصوتي لتونس، واليوم اصوت لتونس. تحيا تونس".

ومطلع 2014 اضطرت حركة النهضة التي حكمت تونس عامي 2012 و2013 إلى التخلي عن السلطة لحكومة غير حزبية بموجب خارطة طريق طرحتها المركزية النقابية القوية لاخراج البلاد من أزمة سياسية حادت اندلعت إثر اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية في 2013. وتقود الحكومة غير الحزبية التي يرأسها مهدي جمعة، البلاد حتى الانتهاء من الانتخابات العامة.

1