نكهة عربية تشعل أجواء مهرجان القاهرة لموسيقى الجاز

الأحد 2015/10/18
شمة قدّم مشروعه الذي تضمن مجموعة من أشعار نزار قباني مترجمة إلى الإنكليزية

القاهرة - نكهة عربية خالصة ميزت الدورة السابعة لمهرجان القاهرة لموسيقى الجاز الذي ينتهي اليوم الأحد، بداية من حفل الافتتاح الذي أحياه عازف العود والموسيقار العراقي نصير شمة، والذي قدم حفله بالتعاون مع أوركسترا الجاز الدانماركي “بي أس دي آند بي” المكون من أربع وعشرين عازفا.

وقدّم شمة مشروعه الذي تضمن مجموعة من أشعار الراحل نزار قباني مترجمة إلى الإنكليزية بتوزيعات جاز حديثة، لقائد الأوركسترا المؤلف الدانماركي جان كريستيان جنسن، هذا بالإضافة إلى مجموعة من أشهر أعماله منها “زمن النهاوند”، و”إشراق”، و”للروح حديث” بتوزيع الأوركسترا الدانماركي.

جدير بالذكر أن شمة يعمل على مشروعه الموسيقي الذي يحمل عنوان “الطريق إلى دمشق”، منذ ما يزيد على عام كامل، واشتركت في دعمه ست مؤسسات ثقافية دانماركية كبرى ليليق بكونه أول تعاون فني كبير بين العراق والدانمارك.

النكهة العربية لدورة العام الحالي من مهرجان الجاز جاءت أيضا من خلال مشاركة المطربة الجزائرية المعروفة سعاد ماسي، واللبنانية ريما خشيش التي احتشد الجمهور في حفلها وتفاعل معها بالغناء، خصوصا عندما قدمت عددا من الموشحات القديمة الممزوجة بألحان الجاز من بينها “أهو دا اللي صار” لسيد درويش، وموشح “سل فينا اللحظ هنديا وروانا اللفظ سحريا”، كلمات الشاعر السوري الشيخ أمين الجندي، وألحان سيد درويش أيضا.

وبدأ عمرو صلاح رئيس المهرجان خلال حواره لـ”العرب” بالتفاعل الجماهيري مع حفلات المهرجان، معتبرا ذلك دليلا قويا على اتساع رقعة هذا الفن ليس في مصر فقط، وإنما أيضا في وجود مشاريع ثقافية عربية تتقدم وتلاقي استحسانا كبيرا، وهو ما جعل الدورة الحالية تحمل هوية عربية بمشاركة مميزة للموسيقار نصير شمة، والذي تم تكريمه على هامش فعاليات المهرجان، وريما خشيش، وسعاد ماسي.

ويشارك في دورة المهرجان الحالية التي تنتهي اليوم الأحد، ست عشرة فرقة موسيقية تمثل 13 دولة عربية وأجنبية قدمت ألوانا مختلفة من موسيقى الجاز، بالإضافة إلى بعض ورش العمل والمشاريع المشتركة بين الموسيقيين الحاضرين، ومعرض للصور الفوتوغرافية النادرة من أرشيف موسيقيين مصريين وعالميين مثل بتي شاه، وكاتس وميست من مشاهير الجاز، وذلك ضمن هدف المهرجان لتعريف الشباب بهم.

هذا ولم توجّه فعاليات المهرجان للكبار فقط، وإنما قدمت مجموعة مواهب من الأطفال والشباب بدعم من مركز “آرت مانيا للفنون” الذي نظم مجموعة من الورش التعليمية، وحلقات العزف المشترك لبعض الموسيقيين الشباب بهدف توسيع الوعي بثقافة الجاز، وهو ما تم تفعيله أيضا عبر برنامج الجاز للأطفال الذي حمل اسم “جازينينو” وتضمن ورشة عمل للتعريف بموسيقى الجاز إضافة إلى عروض قصيرة لمجموعة من المواهب الصغيرة.

وشارك في مهرجان الجاز هذا العام عدد من الفرق المصرية والعربية منها “ريف باند”، وفرقة أكرم الشرقاوي، و”بوب مغرب” الذي قدم أعمال أسطورة موسيقى الريغي الراحل بوب مارلي بطريقة مغربية مستخدمين الآلات الشعبية المغربية كالربابة، والقراقب، والجومبري المغربي على طريقة “القناوة” الصحراوية إضافة إلى مجموعة من الفرق العالمية.

24