نمساويتان تبتكران جهازا ينتج الديدان للاستهلاك المنزلي

فكرة تربية الديدان في المطبخ لتناولها لاحقا قد لا تلقى إعجاب أحد لكنها تثير حماسة شابتين من النمسا تريدان إنقاذ الكوكب بواسطة الجهاز الذي ابتكرتاه والذي يسمح بإنتاج هذه البروتينات “المستدامة” في المنازل.
الأربعاء 2016/01/27
ديدان صنع منزلي

فيينا – تسعى شابتان نمساويتان إلى المساهمة في الحفاظ على كوكب الأرض من خلال جهاز اخترعتاه يحول الديدان إلى منتجات غذائية مختلفة كخيار أكثر استدامة ومراعاة للبيئة من اللحوم.

وفي وسع هذا الجهاز الأبيض الذي أطلق عليه اسم “قفير الطاولة”، أن ينتج حوالي 500 غرام من ديدان الدقيق في الأسبوع الواحد. وقد تستهلك هذه الديدان مقلية أو تطحن طحينا.

وتقول كاتارينا أونغر مبتكرة ديدان “قفير الطاولة” “توضع الديدان في الثلاجة ويصبح من الممكن استهلاكها مثل أي نوع آخر من اللحوم المطبوخة أو المشوية داخل البورغر”.

وقد انتقلت الشابتان إلى الصين للإشراف على صناعة المنتج، وجمعتا حوالي 150 ألف يورو بفضل حملات تمويل تشاركي، وباعتا بالاستناد إلى الطلبيات المسبقة 200 جهاز بسعر 459 يورو للواحد.

وبات اليوم استهلاك الحشرات يلقى رواجا في أوروبا وأميركا الشمالية، حيث تقدم بعض المتاجر والمطاعم الرائجة ديدانا مجففة وجرادا مشويا وعقارب مقلية.

كما تلقى أطباق الديدان إقبالا كبيرا في المطاعم المكسيكية والتايلاندية والأوغندية وغيرها من البلدان.

يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) كانت قد كشفت في دراسة أجريت سنة 2013 أن الحشرات تعد مصدرا غذائيا غنيا بالبروتين.

وذكرت الدراسة التي أجرتها الفاو مع جامعة فاغننغين الهولندية، أن الحشرات تدخل في النظام الغذائي التقليدي لما لا يقل عن ملياري شخص بأنحاء العالم.

وقالت الفاو إن نشاط جمع الحشرات وتربيتها، الذي يمارس على المستوى المنزلي ويعد موردا للعمالة والدخل، يمكن أن يطبق على النطاق الصناعي.

وعلى المستوى الدولي تأتي الخنافس على رأس قائمة الحشرات الأكثر استهلاكا، وتضم القائمة الديدان والنحل والصراصير والنمل والجراد.

وتقول فلورنيس دونكل الأستاذة المشاركة في علم الحشرات بجامعة مونتانا الأميركية: إن هناك نحو 85 نوعا من الحشرات الموثوقة والتي يمكن تناولها في الولايات المتحدة. وتوضح أن هذه الحشرات يمكن أن تكون غذاء في المستقبل للعالم كله.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إن الحشرات “غنية بالبروتين والمعادن وتتمتع بمعدلات نمو وتكاثر مرتفعة ولها تأثير بسيط في البيئة طوال فترة حياتها”. وهي تعوض البروتينات التي توجد في اللحم، فضلا عن أنها تحوي كميات أكبر من الأحماض الدهنية الجيدة غير المشبعة، وكميات أكبر من المعادن مثل الحديد والزنك.

وتتوقع تقارير دولية أن يزداد الطلب العالمي على اللحوم بحوالي 70 في المئة بحلول عام 2050.

24