نمط الشخصية يؤثر على التدرج الوظيفي

الاثنين 2015/08/17
اختبارات التوظيف تساهم في تشغيل الفرد في وظائف تتناسب مع شخصيته

القاهرة - قال أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأميركية في القاهرة، الدكتور سعيد صادق، إن اختلاف أنماط الشخصيات يؤثر بشكل واضح على التعامل المهني والتطور في العمل، حيث أن الأنماط لابد أن تتواءم مع طبيعة العمل الذي يمارسه الفرد.

ولفت إلى أن هناك عددًا من الأنماط الشخصية، ومنها النمط الانطوائي والنمط الانفتاحي أو الاجتماعي، مشيرًا إلى أن النمط الانطوائي لا يعني بالضرورة أن يكون الشخص سيئا في العمل أو التعامل المجتمعي.

وأوضح أن الانطواء يعد سلوكًا طبيعيًا، حيث أن هذا السلوك لا يعني أن تكون الشخصية منغلقة عمن حولها، ولكنها تفضل أن تعيش في محيطها الخاص وعدم الاختلاط بصورة كبيرة مع العالم المحيط.

ويضيف "أما الشخصية الاجتماعية على العكس تفضل التعايش مع العالم الخارجي، وتفضل الاستمتاع بالأنشطة الاجتماعية، ولديها حماس الخوض في المستقبل".

وأشار إلى أن المهام العملية ترتبط بالتأكيد بالشخصيات، حيث أن التدرج في العمل الوظيفي، يرتبط بالشخصية ونمطها.

وأكد أن المهام الوظيفية تتواءم مع الشخصية، إذ أن الشخصية الانطوائية لا تصلح في الأغلب للقيام بالمهام الاجتماعية، وكذلك الشخصية الاجتماعية لا يجب وضعها في المهام المكتبية فقط، بل يجب استغلال مهاراتها في العمل العام والميداني.

وتابع قائلا "هناك مكتسبات يعرفها الشخص في ما بعد رغم اختلاف نمط شخصيته، حيث أن الحياة تكسب الإنسان الكثير من الخبرات، وهو ما يعرف بذكاء التعامل الاجتماعي، وكيفية التعامل مع العالم المحيط. وفي تلك اللحظة يصل الفرد إلى مستوى مختلف من المسوؤلية والعمل وفقا لمحيط العمل الخاص به".

وأكد صادق على ضرورة توظيف كل فرد في مكانه المناسب بما يتناسب مع شخصيته، وبالفعل هناك دراسات واختبارات تتم أثناء لقاءات التوظيف، لتوظيف الفرد في وظائف تتناسب مع شخصيته.

كما نصح الشخصيات الانطوائية بضرورة مواكبة العمل والمحيطين بها، من خلال فتح قنوات للتعامل معهم، وحضور النشاطات الاجتماعية التي ينظمها العمل أو المؤسسة التابع لها، فضلا عن تكوين صداقات أو علاقات طيبة مع المحيطين بها.

فيما كشفت دراسة أميركية أن الشخصيات الانطوائية أكثر تعاملًا مع مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك نظرا لرغبتها في التخفي وراء شاشة الكمبيوتر.

21