نمور وأسود ضحايا آخر صيحات السيلفي في فرنسا

الشرطة الفرنسية تعتقل رجلا في سيارة لامبورغيني يلتقط صورة سيلفي مع شبل ممدّد على مقعد الراكب بتهمة اقتناء نوع حيواني غير محمي والقيادة بدون رخصة.
الأحد 2018/11/18
إبهار الآخرين يكلف الحيوانات حياتها

تحاول السلطات الفرنسية إنقاذ الحيوانات، لا سيما المفترسة، من براثن عشاق التقاط الصور الشخصية “السيلفي” ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن ذلك يعرّض صحة هذه الحيوانات للخطر.

باريس - من آخر الصيحات نشر صور على مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب نمر أو شبل، لكن هذه الممارسات الرائجة تنامت بشدة في فرنسا لدرجة أن الشرطة ضبطت ستة حيوانات من هذا النوع في خلال سنة أغلبها في وضع صحّي مزر.

وضبط رجال شرطة الاثنين الماضي، رجلا في سيارة لامبورغيني خضراء في جادة شانزليزيه بباريس يلتقط صورة سيلفي مع شبل ممدّد على مقعد الراكب.

وقال الرجل في بادئ الأمر إنّ ما في سيّـارتـه هـرّ، قبـل أن يوضـع في السجن على ذمّة التحقيق بتهمة “اقتناء نوع حيواني غير محمي” و”القيادة من دون رخصة”.

ولا يجوز لأيّ شخص في فرنسا اقتناء حيوانات بريّة من دون تصريح من البلدية وشهادة كفاءة.

واكتفى الرجل البالغ من العمر 33 عاما بالقول للشرطة، إن الحيوان المسمّى بوتين ملك “لأحد الأصدقاء”، بحسب ما أفاد مصدر مطلع على التحقيق.

واستخدم شاب ثلاثيني يؤكد أنه “يعشق الحيوانات” العذر نفسه قبل أن يحكم عليه بالسجن ستة أشهر مع النفاذ في نهاية أكتوبر الماضي بالقرب من باريس.

وكان هذا الشاب قد نشر عدّة تسجيلات مصوّرة على مواقع التواصل الاجتماعي لشبل في شهره الثاني يلاعب رجلا يتجوّل في الشوارع. ثم طرح الحيوان للبيع مقابل 10 آلاف يورو.

وأفاد أرنو لوم، المحقق المفوض من جمعية “فونداسيون 30 مليون دامي”، التي كانت طرفا مدنيا في المحاكمة في قضية شانزليزيه، “تزداد البلاغات بشأن أشخاص يتصوّرون مع سنوريات صغيرة”.

وأضاف “رفعت عدّة بلاغات في هذا الشأن”، مذكرا بأن السلطات الفرنسية ضبطت خلال الأشهر الأخيرة شبلين ونمرا صغيرا ووشقا. ورجّح أن “تأتي الأشبال من فرق سيرك وأن تباع صغار الحيوانات بطريقة غير شرعية، لكن لا أدلة حتى الآن في هذا الخصوص”.

وعثرت الجمارك في مرسيليا (جنوب شرق) على لبوة صغيرة لا يتخطى عمرها الشهرين في قفص صغير في مرآب. وقال صاحب الموقع إنه أخذ الحيوان بناء على طلب من المالكين السابقين.

ولفت لوم إلى أن “الناس يقتنون هذه الحيوانات لإبهار الآخرين وهم لا يعلمون كيف يعتنون بها”، مشيرا إلى أن بعض الحيوانات في وضع صحي مقلق.

وأوضح “كان يعاني من التجفاف وقد قطع ذنبه”، مشيرا إلى أن اللبوة الصغيرة في مرسيليا “لم يكن لديها الكثير من الوبر وكان يخشى من أن تنفق”.

والأمر سيان بالنسبة إلى شبل عثر عليه في شقة بالقرب من باريس سنة 2017. وكان الحيوان الملقّب بـ”كينغ”، “في وضع مزر ويعاني من سحبه من أمه قبل الأوان وتغذية غير مناسبة”.

وقد أعيد إلى محمية في جنوب أفريقيا “حيث يمضي أياما سعيدة”، بحسب خدمة الإسعاف في باريس التي أشارت في أواخر أغسطس الماضي إلى أن الحيوان “لا يزال تحت وقع الصدمة”، لكنه يتكيّف مع بيئته الجديدة.

فرنسا

 

24