نمو الاقتصاد التونسي عاجز عن مواجهة تحديات البطالة

الثلاثاء 2015/05/05
مسعود أحمد: معادلة صعبة بين تلبية المطالب الاجتماعية وتوجيه الإنفاق نحو الاستثمار

تونس - توقع صندوق النقد الدولي، أمس، ألا يتجاوز نمو الاقتصاد التونسي حاجز 3 بالمئة في العام الجاري، وقال إنها نسبة منخفضة مقارنة بالتحديات التي تنتظر الحكومة في ملفي التشغيل وتحسين مستوى العيش.

وأوضح مدير منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد مسعود أحمد، أمس، أن نسبة النمو الاقتصادي في تونس العام الجاري ستكون بين 2.5 إلى 3 بالمئة لكنه أكد أن تلك النسبة تظل منخفضة جدا مقارنة بتطلعات الشباب فيما يتعلق بالتشغيل وتحسين مستوى العيش.

وتبلغ نسبة البطالة في تونس نحو 16 بالمئة وتشمل قرابة 600 ألف عاطل بينهم أكثر من 200 ألف من حملة الشهادات العليا، بينما يشهد عدد من الولايات الداخلية توترات اجتماعية بسبب غياب فرص العمل وتأخر برامج التنمية والاستثمار.

وقال أحمد في تصريحات لإذاعة “إكسبرس أف.أم” الخاصة من مدينة دبي قبل يوم من المؤتمر السنوي الإقليمي للصندوق إن “السؤال في تونس هو كيف يمكن الدفع بالنمو الاقتصادي وتنمية القطاع الخاص؟”.

وتعهدت تونس التي مرت بتجربة الانتقال الديمقراطي على مدى 4 سنوات منذ عام 2011 بالانطلاق في إصلاحات هيكلية لاقتصادها المتعثر، كانت دعت إليها منظمات مالية عالمية، من بينها صندوق النقد الدولي قبل منحها قروضا.

وتشمل تلك الإصلاحات مراجعة الدعم ورسملة البنوك العمومية وإصلاحات ضريبية ومراجعة قوانين الاستثمار ونظام الإفلاس والشراكة بين القطاعين الخاص والعام.

وقال أحمد إن “هناك دائما معادلة صعبة بين تلبية المطالب الاجتماعية مثل الزيادات في الأجور من ناحية وتوجيه نفقات الدولة نحو الاستثمار من ناحية أخرى لأن الاستثمارات هي التي تصنع نموا اقتصاديا أقوى، ونحن إذ نتفهم هذه المعادلة الصعبة في تونس”.

11