نمو سابك في السوق السعودية أصبح صعبا بسبب نقص الغاز

الاثنين 2014/04/21
الصين وأميركا اللاتينية وأفريقيا على رادار سابك للاستثمار في مشاريع جديدة

الرياض – ذكرت مجموعة سابك السعودية أن فرص النمو داخل السعودية أصبحت صعبة وأنها تعتزم الاستثمار في الغاز الصخري الأميركي خلال العام الحالي، وتدرس فرصا استثمارية في الصين وأميركا اللاتينية وأفريقيا.

قال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أمس إن نمو الشركة في السوق المحلية أصبح صعبا للغاية بسبب نقص الغاز الطبيعي.

وكان محمد الماضي يتحدث في مؤتمر صحفي عقب إعلان سابك عن نتائج الربع الأول التي أظهرت هبوط صافي أرباحها بنسبة 1.8 بالمئة عن مستويات الربع الأول من العام الماضي بعد أن بدد تراجع أسعار المنتجات بدد أثر ارتفاع الإنتاج والمبيعات.

لكن مبيعاتها سجلت نموا عند مقارنتها بالربع الرابع من العام الماضي في مؤشر على عودة أسعار بيع بعض المنتجات للارتفاع وانخفاض المصاريف الإدارية بالرغم من انخفاض الإيرادات الأخرى.

وقال الماضي إن “نقص الغاز وتنافس قطاعات كثيرة عليه جعل النمو المحلي صعبا للغاية".

إلا أنه أشار إلى أن هناك عدة مشروعات محلية لسابك قيد التنفيذ مثل المشروع المشترك “كيميا” للمطاط الصناعي الذي سيبدأ تشغيله خلال عامين أو ثلاثة أعوام.

وأضاف أنه “رغم الظروف الاقتصادية الصعبة عالميا سنواصل البحث عن فرص مجدية اقتصاديا… نبحث مع عدد من الشركاء المحتملين في أمريكا الاستثمار في الغاز الصخري".

13.2 مليار دولار حجم مبيعات سابك في الربع الأول من العام الحالي فيما بلغت أرباحها في تلك الفترة نحو 1.72 مليار دولار

وتوقع الماضي أن يكون عام 2014 مماثلا لعام 2013 نظرا لبطء وتيرة نمو الاقتصاد العالمي.

وقال مطلق المريشد المدير المالي لسابك إن مبيعات الربع الأول بلغت 13.2 مليار دولار مقارنة بنحو 12.5 مليار دولار في الربع الأول من العام الماضي. أما الأرباح الصافية فقد بلغت نحو 1.72 مليار دولار في الربع الأول مسجلة تراجعا طفيفا عن مستويات أرباحها قبل عام. وجاءت الأرباح الفصلية أقل قليلا من توقعات محللين استطلعت رويترز آراءهم والذين تكهنوا بأرباح قدرها 1.81 مليار دولار.

وكشف المريشد أنه لا توجد خطط حتى الآن لإصدار سندات “ولكن سنفعل ذلك إذا ظهرت ضرورة".

كان مسؤول في سابك قد ذكر في أوائل العام الماضي إن الشركة تعتزم إصدار صكوك في أواخر عام 2013 أو في 2014 لتمويل مشروعات مقبلة.

وقالت سابك وهي أحد أكبر شركات البتروكيماويات في العالم وأكبر شركة مدرجة في الخليج، إن تراجع الأرباح يعود إلى انخفاض أسعار بيع بعض المنتجات وزيادة المصاريف البيعية والإدارية علما أن هناك زيادة في الكميات المنتجة والمباعة.

محمد الماضي: "ندرس فرصا لمشروعات كبرى في الصين كسوق رئيسية للنمو"

وقال الرئيس التنفيذي للشركة إن الشركة ستواصل البحث عن فرص النمو المجدية والتوسع في أسواق جديدة لاسيما في الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية وأفريقيا.

لكن الماضي أشار إلى أن هناك عدة مشروعات محلية لسابك قيد التنفيذ لشركات تابعة من بينها كيان وابن رشد وابن سينا.

وترتبط نتائج سابك التي تنتج البتروكيماويات والمعادن والأسمدة والبلاستيك ارتباطا وثيقا بالنمو الاقتصادي العالمي نظرا لأن منتجاتها تستخدم بشكل مكثف في الصناعة والتشييد والزراعة وتصنيع السلع الاستهلاكية.

وتعتمد الشركة التي يعمل بها 40 ألف موظف في أنحاء العالم اعتمادا كثيفا على الغاز الطبيعي كمادة خام لأنشطتها في مجال الكيماويات وتواجه منافسة متزايدة من الولايات المتحدة التي تشهد طفرة في الغاز الصخري بما يتيح إمدادات جديدة.

وقال الماضي “رغم الظروف الاقتصادية الصعبة عالميا سنواصل البحث عن فرص اقتصادية مجدية تظهر من وقت لآخر".

وأشار إلى أن الشركة تدرس فرصا لمشروعات كبرى في أميركا في مجال الغاز الصخري وفي الصين كسوق رئيسية للنمو.

وقال “تواجد سابك في أميركا من خلال شراء وحدة البلاستيك التابعة لجنرال إلكتريك ومن خلال مراكز البحث… جعلنا قريبين من الأحداث. لدينا عدة فرص ونتكلم مع شركاء محتملين للاستثمار في الغاز الصخري".

وامتنع عن ذكر الموعد المتوقع للإعلان عن تلك الاستثمارات. وقال الماضي إن تكلفة الغاز الصخري “معقولة” مقارنة بسعر النفط أو سعر المواد الخام البديلة الأخرى كالفحم أو الطاقة الشمسية.

وكان الماضي قد ذكر لوكالة رويترز في يناير الماضي إن شركته تجري محادثات مع عدة شركات أميركية للاستثمار في الغاز الصخري في الولايات المتحدة وتتوقع دخول السوق هذا العام.

وأضاف حينها أن الاستثمار سيكون في عمليات المصب التي تشمل التكرير والتوزيع. ولم يكشف عن حجم الاستثمار المزمع أو الشركاء المحتملين.

وقال الماضي أمس إن الصين هي السوق الذي يعول عليها الجميع وإنها ستظل سوقا قوية لكن السؤال المهم هو كيف ستتحول إلى انتاج الغاز الصخري ليحل محل الفحم.

وقال “يجب ألا نعتمد على سوق واحد. ستظل الصين سوقا قوية لكن يجب أن نبحث عن أسواق جديدة… لدينا أميركا الجنوبية التي تنمو بشكل مذهل وندرس خططا لتعزيز وجودنا هناك".

وأضاف أن أفريقيا قد تكون أحد الأسواق الجديدة الجذابة كونها سوق ضخمة ولديها وفرة في إمدادات الغاز.

وتوقع الماضي أن يكون عام 2014 مماثلا لعام 2013 نظرا لبطء وتيرة نمو الاقتصاد العالمي.

11