نهائيات كأس أمم أفريقيا 2015 لن تقام في المغرب

الأربعاء 2014/11/12
الاتحاد القاري يجرد المغرب من استضافة الـ "كان"

القاهرة - أعلن الاتحاد الأفريقي في بيان نشره يوم أمس قبول رفض المغرب لاستضافة أمم أفريقيا 2015. ويذكر أن المملكة المغربية رفضت استضافة أمم أفريقيا 2015، بسبب خوفها من انتشار وباء إيبولا في البلاد.

كشف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أمس الثلاثاء، أنه أخذ علما بانسحاب المغرب من استضافة نهائيات كأس أمم أفريقيا 2015 في موعدها المحدد وشطب منتخبه الأول من المشاركة في النهائيات كما سيختار دولة بديلة للاستضافة.

واجتمع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” أمس الثلاثاء في القاهرة للبت في مصير البطولة التي اعتذر المغرب عن استضافتها لتخوفه من تفشي مرض الإيبولا. وجاء في بيان للاتحاد القاري: “في اجتماعها يوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2014 في القاهرة، أخذت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي علما برد وزير الشباب والرياضة المغربي بتاريخ 8 نوفمبر فيما يخص طلب تأجيل استضافة البطولة.. يشير هذا الرد إلى رفض المغرب استضافة البطولة بين 17 يناير و8 فبراير 2015”.

وأضاف “كاف” أن النهائيات لن تقام بالتالي في المغرب بعد إصرار الأول على إقامتها في موعدها. ورأى الاتحاد أنه تلقى في 10 من الشهر الجاري طلبات بعض الاتحادات الوطنية التي عبّرت عن رغبتها في استضافة النهائيات وسيكشف لاحقا عن هوية الدولة المضيفة وتاريخ ومكان سحب القرعة. وختم الاتحاد الأفريقي أنه نتيجة لرفض المغرب فقد تم شطب المنتخب المغربي أوتوماتيكيا من المشاركة في النسخة الثلاثين المقررة عام 2015.

وقد بدا المسؤولون على الرياضة المغربية مصرّين على موقفهم رغم المهلة التي منحها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم للمملكة بغية التراجع عن قرار إرجاء “الكان” إلى العام المقبل، إذ أعلنت وزارة الشباب والرياضة المحلية في بيان لها تمسّك البلاد بطلب تأجيل النهائيات المقررة في مطلع العام القادم.

ومن ناحية أخرى فقد رفضت مصر استضافة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بدلا من المغرب لأسباب “أمنية واقتصادية وسياحية”.

وكان وزير الشباب والرياضة المصري، خالد عبدالعزيز، قد طلب عقد اجتماع عاجل أول أمس الاثنين مع رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب وذلك لبحث إمكانية استضافة مصر للبطولة.

وجاء طلب عبدالعزيز عقب الاجتماع المفاجئ الذي عقده الاثنين في مقر الاتحاد الأفريقي بالقاهرة، مع رئيس الاتحاد القاري، الكاميروني عيسى حياتو في وجود عضو المكتب التنفيذي المصري هاني أبو أريدة، وتم خلاله مناقشة إمكانية إقامة البطولة في مصر، رغم رفض الحكومة المصرية في وقت سابق.

الاتحاد الأفريقي تلقى طلبات بعض الاتحادات الوطنية لاستضافة النهائيات، وسيكشف لاحقا عن هوية الدولة المضيفة

وأتى ذلك، قبل ساعات من اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي بالقاهرة صباح أمس الثلاثاء للإعلان عن القرار النهائي بخصوص استضافة نسخة 2015 التي طلب المغرب تأجيلها إلى عام 2016.


عقوبات منتظرة


وأكد الاتحاد القاري أنه سيتم توقيع عقوبات على المغرب (لم يحددها بالضبط)، وفقا للوائح المعمول بها داخل اتحاد اللعبة. وأعلن الاتحاد الأفريقي أن توقيع عقوبات على المغرب يعود لخرقه الاتفاق المبرم بين الطرفين في أبريل الماضي.

وأضاف البيان أن البطولة لن تقام في المغرب بعد تمسكه بطلب التأجيل، وسيتم البحث عن دولة أخرى تقوم بتنظيم البطولة في أقرب وقت ممكن.

وتؤكد اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي على استمرار منافسات الجولتين الخامسة والسادسة من التصفيات، حيث ستقام الجولة الخامسة يومي 14 و15 من الشهر الجاري، على أن تقام الجولة السادسة والأخيرة يوم 19 من نوفمبر الجاري. وكان الاتحاد المغربي قد أرسل خطابا إلى الاتحاد الأفريقي منذ أيام يقترح عليه، تأجيل الدورة المقبلة من كأس أفريقيا إلى موعدين إما الأول من يونيو 2015 أو بداية سنة 2016، وذلك خوفا من تفشي مرض إيبولا في البلاد.

واعتبر المغرب أن أسباب التأجيل جاءت بناء على معطيات وزارة الصحة المغربية، التي اعتمدت على توصيات لجنة اليقظة المغربية ضد “إيبولا” (لجنة تضم وزارات ومؤسسات الأمن للحيلولة دون دخول المرض إلى المغرب) وعلى آخر تقارير منظمة الصحة العالمية التي تؤكد الارتفاع الكبير للفيروس.


أسف كبير


عبّر بادو الزاكي مدرب المنتخب المغربي عن أسفه للتطورات التي رافقت موضوع إقامة أمم أفريقيا في موعدها المحدد، حيث كان يراهن على إقامة المسابقة بالمغرب من أجل إهداء المغاربة ثاني لقب قاري لهم. وقال الزاكي “إنه بذل مجهودات كبيرة لإعداد منتخب قوي، غير أنه يتضامن مع كل قرارات الحكومة المغربية”. وأضاف: “في واقع الأمر كنت أتطلع لمشاركة متميزة بأمم أفريقيا بالمغرب، وتهيأنا بالشكل الصحيح للمسابقة، بل تطورنا بشكل لافت ومذهل وكنت واثقا من كون الأسود سيكونون في الموعد وسيوقّعون على دورة مميزة. الواقع الآن يتحدث عن ظروف مغايرة وعن طلب الإرجاء، ولا يسعني إلا أن أكون متضامنا مع قرارات الحكومة المغربية، التي راعت مبدأ السلامة والأمن الصحي للمغاربة والأفارقة”.

وتابع، “لا أشغل بالي بالأمور الإدارية والترتيبات المواكبة لها، ما يهمني هو الإشراف على منتخب الأسود وتهيئته بالشكل الصحيح بغض النظر عن باقي القرارات وكيف سيكون مستقبل مشاركاته. الأجواء التي تسود معسكر أغادير رائعة ومثالية، واللاعبون أظهروا حسا كبيرا وشعورا بالمسؤولية، وأتمنى حضور الجمهور المغربي بقوة لدعم اللاعبين والتأكيد على ثقتهم في هذا الجيل القادر على إعادة التوهّج للكرة المغربية”.

23