نهائي أبطال أوروبا بنكهة إنجليزية للمرة الثالثة

مانشستر سيتي يبحث عن تدشين سجله في دوري الأبطال في أول نهائي له تحت قيادة بيب غوارديولا عندما يواجه منافسه تشيلسي.
الجمعة 2021/05/07
موعد تاريخي

حجز مانشستر سيتي وتشيلسي الإنجليزيان تذكرتي المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا التي سيحتضنها ملعب "أتاتورك الأولمبي" بمدينة إسطنبول التركية في الـ29 من مايو الجاري، لتكون بذلك المرة الثالثة التي يصطبغ فيها نهائي البطولة القارية الأكبر في العالم بالنكهة الإنجليزية.

لندن- تأهل تشيلسي لمواجهة غريمه المحلي مانشستر سيتي في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعدما أحرز تيمو فيرنر وميسون ماونت هدفين ليفوز الفريق اللندني 2-0 على ضيفه ريال مدريد بملعب ستامفورد بريدج، وليتفوق 3-1 في النتيجة الإجمالية.

وستكون مباراة إسطنبول ثاني نهائي إنجليزي خالص في ثلاثة مواسم، وستمنح توخيل الذي تولى المسؤولية عقب إقالة فرانك لامبارد في يناير، فرصة تعويض فقدان اللقب في الموسم الماضي مع باريس سان جرمان عندما خسر أمام بايرن ميونخ.

وسيسعى توخيل للتفوق على بيب غوارديولا في إسطنبول، حيث يواجه تشيلسي منافسه المحلي مانشستر سيتي الذي اقترب من حسم لقب الدوري في ثاني نهائي إنجليزي خالص في 3 أعوام. وأثبت توخيل نفسه أمام غوارديولا عندما قاد تشيلسي للفوز على سيتي في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

تفوق واضح

كما تغلب هذا الموسم على مواطنه يورغن كلوب مدرب ليفربول، والأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، وجوزيه مورينيو المدرب السابق لتوتنهام، والإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب إيفرتون، ويستطيع تحقيق إنجاز استثنائي في الأسابيع المقبلة. وقال توخيل “أنا سعيد جدا بتحقيقنا هذا الإنجاز. وممتن لفرصة التدريب في كرة القدم، وامتلاك هذا الحماس كمحترف”. وأضاف “نأمل في الذهاب إلى إسطنبول بتشكيلة وأداء وأجواء جيدة. الأمور لم تنته بعد، نريد الاستمرار حتى النهاية، وهذا يعني أننا سنذهب إلى إسطنبول من أجل الفوز”.

غراف

وضم توخيل نظيره زين الدين زيدان إلى قائمه ضحاياه بعد استمرار التحول المذهل لتشيلسي بقيادة المدرب الألماني وتفوقه على ريال مدريد وبلوغ النهائي القاري.

وتولى مدرب باريس سان جرمان السابق المسؤولية في يناير بدلا من الأسطورة فرانك لامبارد في ظل معاناة تشكيلة تشيلسي الباهظة من فقدان الهوية. وتحدث الموالون للامبارد عن الإقالة القاسية لمتصدر قائمة هدافي النادي عبر العصور، وهتفوا باسمه خارج الملعب قبل انطلاق المباراة.

لكن، بعد نجاح توخيل في قيادة تشيلسي من المركز التاسع إلى الرابع بالدوري وإلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ونهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 2012، لن يستطيع أحد إنكار أن التعاقد مع المدرب البالغ عمره 47 عاما كان ناجحا. ومنذ مجيئه، فاز تشيلسي في 16 مباراة بجميع المسابقات، وتعادل 6 مرات وخسر في مناسبتين فقط. وتحت قيادة توخيل، تألق الثنائي الألماني كاي هافرتس وتيمو فيرنر، وارتفع مستوى الشاب ميسون ماونت لاعب وسط إنجلترا، وأعاد نغولو كانتي اكتشاف نفسه.

نهج حذر

حافظ “البلوز” على نظافة الشباك للمرة 18 مع توخيل. وربما تشير هذه الإحصائية إلى النهج الحذر للمدرب الألماني، لكن العكس هو الصحيح. فتشيلسي قدم أداء هجوميا سلسا مذهلا أمام ريال، وأهدر العديد من الفرص جعلت توخيل يدخل في نوبة غضب خارج الملعب إذ كان يمكن أن يكون الفوز ساحقا.

وكان زيدان يسعى لبلوغ نهائي دوري الأبطال للمرة الرابعة، وهو أمر لم يسبقه إليه سوى أليكس فيرغسون وكارلو أنشيلوتي ومارتشيلو ليبي. لكن المدرب الفرنسي كان قليل الحيلة أمام نظيره توخيل الذي أصبح أول مدرب يتأهل لنهائي دوري الأبطال موسمين متتاليين مع فريقين مختلفين، وكان قد خسر الموسم الماضي مع سان جرمان ضد بايرن ميونخ.

وكانت المرة الأولى التي تنافس فيها فريقان من إنجلترا على لقب الكأس “ذات الأذنين” قبل 13 عاما، وتحديدا في موسم 2007 – 2008 على ملعب “لوزنيكي” الأولمبي في العاصمة الروسية موسكو بين مانشستر يونايتد وتشيلسي، وكان اللقب حينها من نصيب “الشياطين الحمر” بفضل ركلات الترجيح.

وانتظرت الأندية الإنجليزية 11 عاما، لكي تظهر مجددا في النهائي، وهذه المرة كان طرفا النهائي ليفربول وتوتنهام في موسم 2018 – 2019، على ملعب (واندا ميتروبوليتانو) معقل أتلتيكو مدريد الإسباني. ورفع حينها “الريدز” لقبهم السادس بفضل ثنائية النجم المصري محمد صلاح والبلجيكي ديفوك أوريغي. وبهذا تعادل الأندية الإنجليزية نظيرتها الإسبانية التي هيمنت أيضا على المشهد بفريقين في النهائي أعوام 2000 و2014 و2016، والمفارقة أن الطرف المشترك فيها جميعا كان ريال مدريد.

كتيبة توماس توخيل تسعى لإضافة اللقب الثاني في تاريخ النادي اللندني، بعد نسخة 2012 على حساب بايرن ميونخ

وكانت المرة الأولى في العاصمة الفرنسية باريس بثلاثية نظيفة على حساب فالنسيا، أما الثانية والثالثة فكانتا أمام الجار أتلتيكو مدريد في لشبونة وميلانو على الترتيب.

سيبحث مانشستر سيتي عن تدشين سجله في دوري الأبطال في أول نهائي له تحت قيادة الإسباني بيب غوارديولا الذي توج باللقب مرتين في 2009 و2011 مع برشلونة. بينما ستسعى كتيبة توخيل لإضافة اللقب الثاني في تاريخ النادي اللندني بعد نسخة 2012 على حساب بايرن ميونخ.

وأجمعت الصحف الإسبانية على تفوق تشيلسي على ريال مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وتأهله عن جدارة للنهائي. فجاء عنوان صحيفة “ماركا” على غلافها “القطار دهس ريال مدريد”، بينما كتبت في عنوان فرعي “انتصار مستحق لتشيلسي المتفوق والريال خارج النهائي”. وأضافت “لاعبو زيدان المنهكون قدموا كل ما لديهم، لكن هذا لم يكن كافيا.. المدرب أخطأ في خطته وفي دفعه براموس وهازارد”. وأجمعت صحيفتا “موندو ديبورتيفو” و”سبورت” الكتالونيتان على عنوان واحد وهو “إلى الخارج”.

23